"البديل الأسوأ".. إسرائيل تنشر كاميرات جديدة حول الأقصى ونشطاء: إنها تظهرك عارياً

تم النشر: تم التحديث:
JERUSALEM
Reuters/PA Images

بالتزامن مع قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر التمسك ببقاء البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، نصبت سلطات الاحتلال أمس الأحد 23 يوليو/تموز 2017 عدداً من كاميرات المراقبة قبالة باب الأسباط، أحد بوابات المسجد، والذي يرابط أمامه مئات الفلسطينيين منذ عشرة أيام.

وأثارت الكاميرات، غضب نشطاء فلسطينيين، حذروا من أنها من النوع المتطور، الذي "ينتهك الخصوصية"، وهو ما نفته الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية، لوبا السمري قائلة: "نحن نقوم بشكل متواصل بفحص حلول عملية مختلفة، تحفظ كرامة الإنسان وحقوق الإنسان وتحفظ الأمن والأمان وسلامة الإنسان".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن نشطاء من فلسطيني 48 قولهم "هذه الكاميرات المتطورة، أخطر بكثير من البوابات الإلكترونية، فهي ليست كاشفة للمعادن فقط، بل تحتوي على مجسات تظهر الشخص شبه عار بمجرد المرور بجوارها".

وذكرت أن هذه الكاميرات تم تركيبها في بعض المطارات العالمية عام 2010 لفترة قصيرة بحجة "الحرب على الإرهاب"، وتم نزعها بعد ضغوط شعبية لاعتبارها تدخلاً في الأمور الشخصية وتجاوزاً على حقوقهم".

وأوضحت أن "المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب"، جيل دي كورشوف، اعترض حينها، على تعميم استعمال أجهزة المسح الضوئي في المطارات الأوروبية.

من جانبه، يقول الخبير العسكري الفلسطيني اللواء واصف عريقات، إن إسرائيل منذ زمن بعيد تسعى لزرع الكاميرات لكنها اصطدمت برفض أردني وفلسطيني في حينه.

وأضاف "الآن تحاول تركيب الكاميرات المتطورة لتحافظ على هيبتها أمام العالم بأنها لم تخضع للمطالب الفلسطينية".

وتابع "لا فرق بين الكاميرات الذكية والبوابات الإلكترونية، فالمقصود منها المس بالمقدسات الفلسطينية، وهذا ما لا يقبله الشعب الفلسطيني".

واعتبر عريقات هذه الكاميرات بمثابة "إهانة لكل مسلم وكل عربي ومساساً بأماكن العبادة الفلسطينية"، مضيفاً " هذا عناد إسرائيلي، فهي مصرة على أن تبقي المقدسات تحت السيادة".

ولفت عريقات إلى أنه "لا يجوز لإسرائيل أن تلتف على القرارات الأممية والأخلاقية والأمنية في محاولتها للسيطرة على القدس التي هي عاصمة لفلسطين كما هو معروف دولياً".

وأضاف: "الكاميرات الذكية هي البديل الأسوأ عن البوابات، لأن النية الإسرائيلية هي المس بهيبة ومكانة المسجد الأقصى والمسلمين والانتقاص من الكرامة والسيادة الفلسطينية".