إسرائيل لن ترفع بوابات كشف المعادن من منطقة الحرم القدسي لهذا السبب.. وترامب يرسل ممثله إلى تل أبيب

تم النشر: تم التحديث:
JERUSALEM
Ammar Awad / Reuters

قالت إسرائيل يوم الأحد إنها لن ترفع بوابات الكشف عن المعادن التي أطلق تركيبها خارج الحرم القدسي شرارة أسوأ مواجهات مع الفلسطينيين منذ سنوات لكنها قد تقلل استخدامها في نهاية الأمر.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً لمجلس الوزراء الأمني المصغر مساء الأحد 23 يوليو/تموز 2017، فيما أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه سيوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل لحين عدولها عن قرار وضع البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى والذي اتخذ بعد مقتل شرطيين إسرائيليين بالرصاص في 14 يوليو/تموز.


البوابات باقية لهذا السبب


لكن حكومة نتنياهو اليمينية تخشى أن تبدو بمظهر من يستسلم للضغوط الفلسطينية في قضية الحرم القدسي الذي كان ضمن أراضي القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها إليها في خطوة لم تلق اعترافاً دولياً.

وقال تساحي هنجبي وزير التنمية الإقليمية الإسرائيلي لراديو الجيش إن البوابات الإلكترونية "باقية. لن يملي علينا القتلة كيف نفتشهم".

وأضاف "إذا كانوا لا يريدون دخول المسجد فدعهم لا يدخلونه".

وذكر شهود من رويترز أن مناوشات خفيفة وقعت بين مصلين وقوات الأمن الإسرائيلية بعد صلاة العشاء عند مدخل المدينة القديمة في القدس مساء الأحد. ولم ترد تقارير من مصادر طبية فلسطينية عن أي إصابات خطيرة.


واشنطن تتحرك


وتسبب تصاعد التوترات ومقتل ثلاثة إسرائيليين وأربعة فلسطينيين خلال أعمال عنف يومي الجمعة والسبت في إثارة قلق دولي ودفع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إلى عقد اجتماع اليوم الإثنين لبحث سبل تهدئة الموقف.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن واشنطن أرسلت جاسون جرينبلات الممثل الخاص للرئيس دونالد ترامب للمفاوضات الدولية إلى إسرائيل مساء الأحد على أمل المساعدة في الحد من التوترات.

وأضاف المسؤول أن "الرئيس ترامب وإدارته يتابعان عن كثب الأحداث الجارية في المنطقة.. الولايات المتحدة تدين تماماً أعمال العنف الإرهابية التي وقعت في الآونة الأخيرة".
وأعلنت الشرطة ومصدر أمني في الأردن أن أردنيين توفيا متأثرين بجروحهما كما أصيب إسرائيلي خلال إطلاق نار وقع يوم الأحد في مجمع السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان.

ولم تتضح تفاصيل الواقعة وفرضت إسرائيل حظراً على تغطيتها ولم تدل بأي تصريحات رسمية عنها.
وشهد الأردن تنامياً في الغضب الشعبي ضد إسرائيل في الأيام الماضية ودعا مسؤولون أردنيون إسرائيل إلى إزالة أجهزة الكشف عن المعادن من على مداخل الأقصى.


تحذير من عباس


بدأت موجة العنف يوم الجمعة عندما أطلقت قوات الأمن الإسرائيلية النار على المتظاهرين وقال رجال الإسعاف أن ثلاثة متظاهرين فلسطينيين قتلوا. وقالت الشرطة إنها تحقق في الأمر.

وفي ذات اليوم طعن فلسطيني ثلاثة مستوطنين يهود في الضفة الغربية المحتلة بعد أن قال على فيسبوك إنه سيحمل سكينه ويلبي "نداء القدس".
وقال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينياً قتل في القدس يوم السبت عندما انفجرت عبوة ناسفة كان يعدها قبل الأوان. وقال مسعفون فلسطينيون إنه مات متأثراً بجروح من شظايا في الصدر والبطن.

ويوم الأحد أُطلق صاروخ على إسرائيل من قطاع غزة لكنه سقط في أرض فضاء وقال الجيش إنه لم يتسبب في أي أضرار.
وقال عباس في كلمته يوم الأحد "لذلك إذا أرادت إسرائيل أن يعود التنسيق الأمني بيننا وبينهم فعليهم أن يتراجعوا عن هذه الخطوات" في إشارة لبوابات كشف المعادن.

وأضاف "ولكن عليهم (الإسرائيليين) أن يتصرفوا، وأن يعرفوا أنهم هم الذين سيخسرون حتماً (من وقف التنسيق الأمني) لأننا نقوم بواجب كبير جداً في حماية الأمن عندنا وعندهم".

كما حذر جلعاد إردان وزير الأمن العام من احتمال حدوث "اضطرابات واسعة النطاق" وهو ما أصبح احتمالاً وارداً بشكل أكبر في الضفة الغربية في ظل غياب التنسيق الأمني بعد قرار عباس.

وقال إردان في مقابلة مع إذاعة الجيش إن إسرائيل قد تستغني عن أجهزة الكشف عن المعادن للمسلمين الداخلين إلى الحرم بموجب ترتيبات بديلة يجري بحثها. وربما يكون من هذه الترتيبات تعزيز وجود الشرطة عند المداخل وتركيب كاميرات دوائر تلفزيونية مغلقة مزودة بتكنولوجيا التعرف على ملامح الوجوه.

وأضاف "رغم كل شيء هناك كثير من المصلين الذين تعرفهم الشرطة. المترددون بانتظام وكبار السن وما إلى ذلك. وهي توصي بأن نتجنب مرور هؤلاء عبر تلك البوابات" مشيراً إلى أن البوابات قد تستخدم فقط لمن يحتمل أن يكونوا من مثيري الشغب.

وقال إن مثل هذه الترتيبات البديلة ليست جاهزة.

من ناحية أخرى أصدرت المرجعيات الدينية في القدس بياناً قالت فيه إنها ستواصل معارضة أي ترتيبات إسرائيلية جديدة.

وقال البيان "نؤكد الرفض القاطع للبوابات الإلكترونية وكل الإجراءات الاحتلالية كافة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك".

وحثت تركيا أيضاً على إزالة أجهزة الكشف عن المعادن. وحذرت جامعة الدول العربية في بيان صدر باسم أمينها العام أحمد أبو الغيط يوم الأحد إسرائيل من أنها "تلعب بالنار" من خلال الإجراءات التي تتخذها في البلدة القديمة في القدس وقالت إن القدس "خط أحمر".