5 أسلحة أميركية ينبغي للإيرانيين الاستعداد لها قبل اندلاع الحرب مع واشنطن.. كل ما تريد معرفته عن قدراتها القتالية

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

أُسّست الجمهورية الإيرانية وسط أجواءٍ معادية للولايات المتحدة، وبقيادة رجل الدين آية الله روح الله الخميني، وتمكّن قادة الثورة الإيرانية من تحريك الجماهير عبر إلقاء اللائمة على "الشيطان الأكبر"، ذلك الوصف الذي أطلقه الإيرانيون حينها على الولايات المتحدة، لارتكابها جميع الجرائم، الحقيقية منها والمتخيلة، حسب رأيها، وفق ما ذكر موقع The National Interest الأميركي.

أصبحت صورة الولايات المتحدة كعدوٍ أول راسخة في عقول العديد من القادة الإيرانيين، ومن بينهم القادة العسكريون. ومنذ ذلك الحين، تسعى إيران إلى تطوير قدراتها العسكرية غير المتكافئة مع نظيرتها الأميركية، في محاولةٍ لتعويض التفوق العسكري الأميركي الذي لا يُقهر. وينبغي أن ينصبّ تركيزهم على 5 أسلحة أميركية ستهاجم بها واشنطن فوراً مع إعلان الحرب بين البلدين:

r


طائرات "إف 22 رابتور"


عندما بدأت الطائرات الحربية الإيرانية في استهداف الطائرات بدون طيار الأميركية، التي كانت تنفذ مهام المراقبة فوق الأراضي الإيرانية عام 2013، جاء رد واشنطن عن طريق توفير طائرات مقاتلة لحراسة الطائرات بدون طيار، وكانت هذه الطائرات المقاتلة عادةً من طراز إف 22 رابتور.

وكان هذا منطقياً، إذ إن طائرات إف 4 فانتوم الإيرانية أميركية الصُنع لم تكن تضاهي قدرات طائرات رابتور الأميركية من الجيل الخامس. وفي الواقع، كان طيارو مقاتلات "إف 22" الأميركية يلهون عند مناورة نظرائهم الإيرانيين، كما ورد في شهادة قائد القوات الجوية الأميركية عن إحدى هذه الحوادث.

وفي حالة اندلاع صراعٍ مسلح مع إيران، ستكون طائرات الرابتور إف 22 ثنائية المحرك ذات المقعد الواحد عنصراً أساسياً في الدقائق الأولى للحرب، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى فرض سيطرتها فوق السماء الإيرانية. ولحسن الحظ، صُنّعت هذه الطائرات خصيصاً لأداء هذا النوع من المهام. ولن يكون لدى الجيش الإيراني أسلحة دفاعية فعّالة لمواجهة هذه الطائرات.

وبعد أن تساعد طائرات الرابتور الولايات المتحدة على بسط سيطرتها جواً، يمكن توظيفها لتنفيذ العديد من المهام المختلفة، والتي من بينها مهاجمة الأهداف البرية، والمشاركة في الحروب الإلكترونية، وجمع المعلومات الاستخباراتية.


قاذفة القنابل "ب 2 سبيريت"


لا تشعر الولايات المتحدة بمخاوفٍ تجاه أي تهديدٍ إيراني أكثر من برنامجها النووي المتطور. لهذا السبب، يقول كل رئيسٍ أميركي إنَّه عندما يتعلق الأمر بالبرنامج النووي الإيراني تبقى كل الخيارات متاحةً على الطاولة. وإذا ما اضطرت الولايات المتحدة للجوء إلى الخيار العسكري ضد برنامج إيران النووي، ستكون قاذفة القنابل "ب 2 سبيريت" حاضرةً بقوة خلال العمليات العسكرية.

وبسبب طبيعة الأراضي الإيرانية والمساحة الشاسعة للبلاد فإن قاذفة القنابل "ب 2 سبيريت" سلاحاً رئيسياً في أي هجومٍ أميركيٍ على البرنامج النووي الإيراني. ومثلما تشرح شركة نورثروب غرومان المصنعة للطائرة، فإن قاذفة القنابل "ب 2 سبيريت" تُعد "مكوناً رئيسياً في ترسانة الأسلحة طويلة المدى بالبلاد وواحدةً من أكثر طائرات العالم قدرةً على البقاء".

ولا تستطيع قاذفة القنابل "ب 2 سبيريت" فقط اختراق المناطق ذات الدفاعات الثقيلة، ومراوغة أنظمة الدفاع المضادة للطائرات المعقدة، بل تتميز أيضاً بقدرتها على السفر لمسافات مذهلةٍ، إذ تستطيع التحليق "لمسافة 6000 ميل بحري دون الحاجة إلى إعادة تزويدها بالوقود، وقطع مسافة 10 آلاف ميل بحري في حالة تزويدها بالوقود جواً لمرةٍ واحدة فقط".

وتستطيع القاذفة أيضاً نقل حمولاتٍ ثقيلة وشنّ ضرباتٍ جويةٍ دقيقة، وهما مهمتان ضروريتان لضمان تدمير الولايات المتحدة للمنشآت النووية بأقل عددٍ ممكن من الهجمات الجوية. وكما تشرح الشركة، تستطيع "ب-2 سبيريت" حمل أكثر من 20 طناً من الذخيرة النووية والعادية، وقصف مواقعها بدقة في أي ظروفٍ جوية.


القنبلة العملاقة الخارقة للتحصينات من طراز "جي بي يو 57 إيه بي"



قاذفة القنابل "ب 2 سبيريت" ذات أهميةٍ محورية لأي ضربةٍ أميركية محتملة ضد البرنامج النووي الإيراني لسببٍ آخر أيضاً، وهو أنَّها الطائرة الوحيدة القادرة على حمل القنبلة الخارقة للتحصينات من طراز "جي بي يو 57 إيه بي".

وإذا قررت الولايات المتحدة مهاجمة البرنامج النووي الإيراني فإنها ستستخدم بالتأكيد هذه القنبلة الخارقة للتحصينات لتدمير موقع منشأة فوردو النووية بإيران، والمدفونة في عمق أحد الجبال.

وتعد القنبلة الخارقة للتحصينات، التي يبلغ وزنها 30 ألف رطل (13600 كيلوغرام) وقطرها 31.5 بوصة (80 سم) وطولها 20.5 قدم (6.2 م)، أكبر ست مرات من ثاني أكبر قنبلة خارقة للتحصينات في ترسانتي الأسلحة الأميركية والإسرائيلية.

تحمل هذه القنبلة الخارقة للتحصينات نحو 5300 طن من المواد المُتفجرة، وتبلغ قوتها التفجيرية 10 أضعاف القنبلة السابقة لها من طراز "بي إل يو 109". ويسمح هذا للقنبلة باختراق التحصينات الإسمنتية حتى عمق 60 قدم (18.3 م)، وتفجير أهداف تحت الأرض حتى عمق 200 قدم (61 م)، ما يمكنها من تدمير أكثر الأهداف تحصيناً تحت الأرض.


مركبات المشاة المقاتلة البرمائية


في حالة اندلاع نزاع بين إيران والولايات المتحدة في الخليج، مثل محاولة إيران غلق مضيق هرمز، ربما تضطر أميركا إلى السيطرة على بعض الأراضي الساحلية، من بينها 3 جزر في الخليج وهي: أبوموسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى. ويتطلب هذا تنفيذ الولايات المتحدة عملية إنزال مركبات برمائية على الساحل، وهو أمرٌ بات أكثر صعوبةً نظراً لانتشار الذخيرة دقيقة التوجيه.

ولحسن الحظ، لدى قوات مشاة البحرية الأميركية "المارينز" حل لهذه المشكلة، وهو عبارة عن المركبة المقاتلة البرمائية من طراز "إيه سي في 1.1". معظم التفاصيل عن هذه المركبة مجهولة، لكن طلب المعلومات الأصلي في 2011 وصف المركبة بأنَّها تستطيع "الانطلاق برمائياً والانتشار ذاتياً وإيصال فرقة مشاة بحرية (مكونة من 17 جندياً من قوات المارينز) إلى الساحل من مسافة إطلاق تبعد 12 ميلاً أو أكثر وبسرعةٍ لا تقل عن 8 عقد". ونظراً لمدى أهميتها في السياق الحالي، طالبت قوات المارينز بأن تتمكن المركبة من "حماية نفسها ضد القذائف المباشرة وغير المباشرة، والألغام، وتهديدات العبوات الناسفة محلية الصنع".


"الليزر"



بدلاً من صد هذه الهجمات الإيرانية باستخدام صواريخ غالية الثمن مضادة للسفن ومضادة للطائرات، سيسمح الليزر لأميركا بتدمير تجمعاتٍ كبيرة من القوارب السريعة والطائرات بدون طيار بتكلفةٍ قليلة. وقالت البحرية إنَّ تكلفة أنظمة الليزر، التي تصل إلى دولارٍ واحد للضربة الواحدة من مصدر موجّه للطاقة، تبلغ 1/100 من الأنظمة الصاروخية المتاحة حالياً.

والأمر الذي لا يقل أهمية عن ذلك، أنَّ الليزر لا ينفد أبداً، بخلاف الصواريخ التي تقيد المساحة من العدد الذي تستطيع السفن الحربية حمله.

وليس من المستغرب أنَّ البحرية الأميركية تختبر حالياً أنظمة أسلحة الليزر في الخليج على متن سفينة "يو إس إس برونس". وتحتوي هذه السفينة على بندقية تستخدم "القوة الكهرومغناطيسية لإرسال صاروخ لمدى يتراوح بين 125 ميلاً بسرعةٍ أكبر بـ7.5 مرة من سرعة الصوت".