علماء يكشفون سبب ارتكاب المضطربين نفسياً للجرائم بسهولة.. السر في طريقة تفكيرهم

تم النشر: تم التحديث:
CRIMINAL
ivan101 via Getty Images

كشف العلماء أن دماغ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية تعمل بشكل مختلف للغاية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتكابهم أعمال عنف.

وفي دراسة نُشرت في مجلة نيورون، تم إخضاع حوالي 49 سجيناً من الذين يعانون من اضطرابات نفسية تحت الفحص بتصوير الرنين المغناطيسي؛ لتفسير أسباب اتخاذهم القرارات التي تؤدي إلى تصرفهم بشكل عنيف ومعادٍ للمجتمع.

ووجد جوش باكولتز، وهو الدكتور المساعد الذي أشرف على الدراسة، أن الروابط التي توجد في مناطق معينة في أدمغة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، تعمل على تجاهل النتائج المستقبلية للأعمال الخطرة وغير الأخلاقية، كما تبالغ في إعطاء مكافآت فورية ذات قيمة عالية جداً عند ارتكاب هذه الأفعال.

وأن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو اختلالاً عقلياً لا يستطيعون الشعور بأي عاطفة لسنوات؛ لذلك يفعلون هذه الأعمال الشنيعة.

كما أوضح باكولتز أن الاضطراب العاطفي ليس هو السبب الأساسي وراء تصرفاتهم وأفعالهم العنيفة، وحتى وإن تصورنا أن هؤلاء المختلين ذوو دم بارد إلى حد كبير، مضيفاً أنهم يحاولون فهم ماذا يجري بالضبط داخل رؤوس هؤلاء عند عزمهم إحداث توازن بين تصرفاتهم السيئة والسوية.

قام الدكتور باكولتز وفريقه في إطار الدراسة بإخضاع هؤلاء السجناء تحت الفحص باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، وقاموا بعمل اختبار سعادة مؤجلة لهم، وعرضوا عليهم إما أن يحصلوا على مقدار قليل من المال على الفور، أو أن يحصلوا على مقدار أكثر بكثير لاحقاً.

جعل الباحثون اختبار النتائج نموذجاً متوافقاً يُستخدم لتحديد الأماكن التي توجد بالدماغ والتي تلعب دوراً في قياس القيمة النسبية لاختياراتهم، وليس فقط لعرض التصرفات المتهورة لأولئك الأشخاص الخاضعين للتجربة.

وقد وجدوا أن منطقة Ventral Striatum الموجودة بالمخ تكون أكثر فاعلية في تقييم المكافأة الذاتية داخل أدمغة الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية الأكثر حدة.

وقال باكولتز إن اختيار الغالبية العظمى من السجناء اختيار الحصول على المال بشكل فوري قد لفت انتباهه، مشيراً إلى أنه كلما كانت منطقة Ventral Striatum أكثر استجابة، كان الشخص أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب والاختلال العقلي.


العلم يكتشف هل قام المجرم بجريمته بقصد أم لا




criminal

واكتشف باحثون من جامعات فاندربيلت، وفرجينيا التقنية، وجامعة ييل الأميركية أنَّ فحوصات الدماغ يمكنها الكشف عن "حالة المعرفة" لدى المشتبه به، أي إذا كان قد ارتكب الجُرم عمداً أم لا.

ففي الدراسة، طُلِب من 40 مشاركاً أن يُقرِّروا إذا ما كانوا سيحملون حقيبةً ويمرون بها عبر الحدود بين دولتين، أو عبر كمين أمني.

في الحالة الأولى سيكون كل مشترك على علم بأنَّها تحتوي على مخدرات ومواد ممنوعة. أما في الحالة الثانية، فتعتقد احتمالية عدم وجود أي مواد ممنوعة بها.

وبالاستعانة بالتصوير الدماغي والتعلُّم الآلي، استطاع العلماء التنبؤ بما إذا كان المشارك على علمٍ باحتواء الحقيبة على مخدرات أم لا.