هل يصدر ترامب قراراً بالعفو عن نفسه في قضيته مع روسيا؟ إليك ما صرّح به البيت الأبيض

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
YURI GRIPAS via Getty Images

لا تستبعد سارة هاكابي ساندرز، نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، احتمال استخدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب سُلطة العفو لحماية نفسه، وأفراد أسرته، وإدارته من قضايا فيدرالية، وفق ما ذكر تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

وقالت سارة ذلك للصحفيين في المؤتمر الصحفي الأول الذي عقدته عقب استقالة شون سبايسر، الذي أعلن استقالته من منصبه كمتحدثٍ رسمي باسم البيت الأبيض في وقتٍ سابق من يوم أمس، الجمعة 21 يوليو/تموز. ومن المقرر أن تشغل سارة منصب المتحدث الرسمي خلفاً للمتحدث السابق سبايسر.

وعند سؤالها عن موقف ترامب من استخدام صلاحية العفو، قالت سارة: "سأحيلكم إلى التعليقات التي ذكرها مستشاره القانوني بالفعل".

وأضافت: "يمتلك الرئيس صلاحيات العفو كأي رئيسٍ آخر"، لكنها استطردت قائلةً: "ليست هناك بيانات" تخص العفو في الوقت الحالي.

وكانت الأخبار الصادمة التي أفادت بأنَّ ترامب ومحاميه يفكّران في العفو عن أفرادٍ قد تطالهم التحقيقات الجارية بسبب وجود علاقاتٍ بين حملة ترامب الانتخابية عام 2016 وروسيا قد هزَّت أرجاء واشنطن.

وأكَّد الكثيرون أنَّه إذا فعل ترامب شيئاً كهذا، قد يؤدي إلى نشوب أزمةٍ دستورية في الولايات المتحدة، مع أنَّ بعض الخبراء القانونيين الآخرين قد اختلفوا مع هذا الرأي.

وليس من الواضح ما إذا كان ترامب سيكون قادراً على إصدار عفوٍ عن نفسه لتجنُّب عقوبة محتملة بالسجن بسبب اتهامه في قضايا فيدرالية. وبصفته رئيساً، فإنَّ ترامب هو الوحيد القادر على إصدار عفوٍ في الجرائم الفيدرالية، وقد يتمكَّن من حماية أسرته وأي حلفاءٍ يختار إصدار عفوٍ عنهم. لكن إذا اختار ترامب فعل ذلك، فإنَّه قد يضطر لتجاوز بروتوكول العفو النموذجي.

وقال مايكل دورف، أستاذ القانون الدستوري في جامعة كورنيل، في تصريحاتٍ لصحيفة الإندبندنت البريطانية: "إنَّ أي شخصٍ يجزم بأنَّ الرئيس يمكنه، أو لا يمكنه، العفو عن نفسه يستند إلى حجةٍ معيارية أو توقعٍ معياري أكثر من كونه يستند إلى نصوص القانون الفعلية"، مشيراً إلى وجود سوابق قانونية قد تدعم كلا الاحتمالين، لكن في ظل عدم وجود محاولاتٍ سابقة لاستخدام هذه السُلطة، فمن المستحيل تحديد قرار المحكمة النهائي في هذه المسألة.

وكانت الصلات بين حملة ترامب وروسيا قد أدَّت إلى فضيحةٍ مستمرةٍ في واشنطن، وقد كلَّفت وزارة العدل روبرت مولر، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق المعروف، والذي يحظى باحترامٍ، بالإشراف على تحقيقٍ خاص في هذه المسألة.

وأفادت تقاريرٌ بأن مولر قد شكَّل فريقاً قانونياً يضم نخبةً من أبرز الخبراء للتحقيق في التدخُّل الروسي، ووسَّع نطاق عمله عدة مراتٍ ليشمل لقاءً أُجري بين نجل دونالد ترامب، وصهره، جاريد كوشنر، ومدير حملته السابق، كوري ليفاندوفسكي، وعدة أشخاصٍ على علاقةٍ بروسيا. وذكرت تقاريرٌ أنَّ نطاق التحقيق قد اتسع ليشمل علاقات ترامب المالية المحتملة مع روسيا.