سكان ولاية أميركية يدعمون الأعمال التجارية للاجئين.. هذا ما فعلوه مع لاجئ عربي اتهمه أحد السكان بأنه مُغتصب

تم النشر: تم التحديث:
1
ap

تعرض لاجئ عراقي في ولاية إيداهو الأميركية إلى موقف عنصري من قبل شخص حاول تشويه صورته والإساءة للاجئين، وذلك باتهامه بـ"الاغتصاب"، إلا أن اللاجئ كسب تعاطفاً من قبل آخرين رفضوا السكون عما حصل في مدينتهم.

وعندما وصل اللاجئ سلام بنيان مطعمَه الشرق أوسطي ذات صباح، بمدينة بويزي بولاية أيداهو الأميركية، قوبِل برسومِ غرافيتي تحمل عبارات كراهية، إذ كانت تشمل الصليب المعقوف وكلمة "لاجئ مُغتصب"، وسرعان ما انتشرت تلك الرسالة التي كُتِبت بالطباشير على المواقع الإخبارية المحلّية.

وبعد أيام، وبحسب ما نقلت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية السبت 22 يوليو/تموز 2017؛ عندما وصل بنيان مجدداً إلى مطعمه "أرض الخير" The Goodness Land لفتحه صباحاً، وجد كريستال روز وهي امرأة شابة تجلس أمام باب المطعم، وكانت تكتب كلمة "اتّحاد"، على الرصيف، بحروف كبيرة مُلوّنة.

احتشد الزبائن والمصوّرون في مطعم بنيان، من أجل ساعة الغداء يوم الجمعة، مارّين بالعمل الفنّي الذي أعدّته روز ومُشيدين به. وانحنى رجلٌ يُدعى سكوت لوقا، جالساً على ركبتيه ليضيف بالطباشير عبارة "الإله هو الحب. نحن نحب الجميع! نحن ندعمك!"، وغنّى رجلٌ آخر أنشودة "أعطوا السلام فرصة" بينما هو مارٌ من هناك.

1


سرور بالتعاطف


وقال سلام بنيان إن عمل روز الفنّي كان مفاجأة سعيدة. مُضيفاً أن الرسالة الإيجابية تتفق تماماً مع تجربته الشاملة في منطقة وادي الكنز، منذ أن وصل إلى هناك كلاجئٍ عراقيٍ عام 2008.

وأضاف بنيان بين تدافع المهنّئين: "إنه شيء ليس بجديد على سكان بويزي"، مضيفاً "إنهم دائماً ما يُساعدون، هذا هو الشيء الجميل بشأن بويزي، أنا أحب بويزي".

وتشير صحيفة "واشنطن تايمز" إلى أن مطعم بنيان هو واحد بين عدد من المؤسسات التجارية المملوكة للاجئين نُقِلت مقارها عندما اندلع الحريق في سوق بويزي الدولي، في سبتمبر/أيلول 2015. وأُعيد افتتاحه في موقعه الجديد أواخر مايو/أيار 2016. وقال بنيان إنه في ذلك الوقت شعرَ وكأن المجتمع بالكامل يدعمه عندما سعى إلى استعادة حلمه من جديد.

وبينما كان بعض من جاؤوا إلى مطعم اللاجئ العراقي من أجل شراء الشاورما، أتى آخرون خصيصاً لإبداء التضامن بشراء طعام بنيان.


رفض للعنصرية


وكان هناك لوقا، وزوجته آنّا، اللذان جاءا إلى هنا لأول مرّة؛ وقد تذوّقت آنّا طعام بنيان بعيادة كرة قدم للاجئين في العام الماضي وأحبّته، ولكنّها نسيت آنذاك اسم المطعم، بحسب ما قالت. لذا فإن الفنّان صاحب الرسوم الكريهة، والذي تلاحقه الشرطة الآن، قد أسدى إليها معروفاً بدون قصد.

وقالت "الآن نحن مكانه"، مُضيفة "الآن سنكون زبائن دائمين".

وكانت الرسالة الأوّلى التي رسمها رجل أبيض على الرصيف حوالي الساعة العاشرة مساء يوم الثلاثاء الماضي، تُصوّر سهماً يشير إلى باب المطعم مصحوباً بكلمات "متجر مُغتصِب لاجئٍ هنا". وقد صوّرته كاميرات المراقبة بمطعم بنيان، ونشرت شرطة بويزي المقطع المصوَّر، الأسبوع الماضي، على أمل القبض على الجاني.

ولكن حتّى ظهيرة الجمعة 21 يوليو/تموز، لم يُلق القبض على المتّهم، بحسب ما أوردت الشرطة.

وكان رسم الجرافيتي المسيء أول ما رأته روز على موقع فيسبوك صباح يوم الجمعة. ولم يسبق لها كمقيمة جديدة بالحي زيارة المطعم حتّى اليوم الذي جلست فيه على الرصيف الساخن لرسم عملها الفنّي الطباشيري.

وقالت في دعوة للآخرين كي يُمسكوا بقطعة طباشير وينضمّوا إليها، إذ أنها جلبت الكثير منه، "لا يمكنني أن أجلس بالقرب من هذا وأشاهده يحدث". وأضافت قائلة: "أعتقد أن الجميع في حاجة فحسب إلى الاصطفاف حول هذا الرجل وإظهار حقيقة بويزي له، فالأمر كله هنا متعلّق بالحب والاتحاد والقبول فحسب".

وتحمل منظمات مدنية الرئيس الأميركي دونالد ترامب جزءاً من مسؤولية تصاعد حملات الكراهية في الولايات المتحدة التي أعقبت توليه رئاسة أميركا، وتضمنت الكثير من الشعارات المناهضة للمسلمين واللاجئين.

وكان ترامب علق برنامجاً لاستقبال اللاجئين مدة 120 يوماً على الأقل في يناير/كانون الثاني الماضي، وحظر على مواطني 6 دول ذات أغلبية مسلمة دخول الولايات المتحدة، بحسب وكالة الأناضول.