كَتَب النشيد الوطني التركي وضايقته الدولة لتوجهاته الإسلامية.. صور لـ"بالي بك" وهو يزور منزل الشاعر أرصوي

تم النشر: تم التحديث:
S
sm

في حركة ذات دلالات كبيرة بالنسبة لمواطنيه، زار الممثل الشاب التركي بوراك أوزتشيفيت المنزل الذي وُلد ونشأ فيه الشاعر محمد عاكف أرصوي، الذي تحوَّل بعد وفاته إلى متحف أثري يزوره الناس.

بوراك أوزتشيفيت، وأثناء تواجده لمدة شهر في مدينة بيراميتش في ولاية تشاناكالي التركية زار المنزل برفقة والده بولينت أوزتشيفيت، ورئيس بلدية المدينة وعضو حزب العدالة والتنمية سعد الدين أرسلان، ونقلت قناة سي إن إن التركية عن الممثل الشاب قوله أنه أعجب كثيراً بهذا المنزل، والتقط صوراً تذكارية فيه وهو يقف إلى جانب تمثال شمعي للشاعر أرصوي.

sd

ويعد محمد عاكف أرصوي من أشهر الشعراء الأتراك، ولد عام 1873، وتوفي عام 1936م، وكان أكاديمياً عضواً في البرلمان التركي. وتكمن أهمية الشاعر في أنه الشخص الذي كتب نشيد الاستقلال، والذي تحول فيما بعد إلى النشيد الوطني للجمهورية التركية.

وعن قصة النشيد، كانت وزارة التعليم التركية أعلنت في نهاية عام 1920 مسابقة لكتابة نشيد وطني يرفع معنويات الجنود والمواطنين، شارك فيها عدد كبير من الشعراء. وكان محمد عاكف لم يشارك في المسابقة بسبب المكافأة المالية التي أعلنت أنها ستقدم إلى الفائز، وهي 500 ليرة تركية، لأنه كان يرى أن الأعمال الوطنية يجب ألا تُكافأ بمقابل مادي.

xzx

تم اختيار ست قصائد من بين القصائد المرسلة إلى المسابقة، ولكن لم تكن أي منها تصل إلى المستوى المطلوب. وبعد إلحاح أصدقائه اقتنع محمد عاكف بضرورة المشاركة في المسابقة، وانتهى الشاعر الكبير من كتابة قصيدة "استقلال مارشي" أي "نشيد الاستقلال" خلال 48 ساعة، وسلَّمها إلى الوزارة.

وأُرْسِلت القصيدة مع القصائد الست الأخرى إلى الضباط ليلقوها على الجنود، حتى يتم تصنيفها حسب إعجابهم. وحلَّت قصيدة محمد عاكف أرصوي في المرتبة الأولى.

ورغم ذلك، كان عاكف من المغضوب عليهم لدى قادة البلاد حينها بسبب توجهاته الإسلامية، حيث تم التضييق عليه كثيراً ومنعه من تسلم مستحقات تقاعده، بالإضافة إلى مراقبته المستمرة، ما دفعه عام 1926 إلى الهجرة نحو مصر خوفاً على حياته.

d

وعاش هناك حتى 1936، حيث عاد إلى إسطنبول من أجل العلاج، لكنه لم يُستقبل جيداً، وما لبث أن مات بعدها بأشهر قليلة.

وبوراك أوزشيفيت، ممثل تركي من مواليد 24 يناير/كانون الثاني 1984، في مدينة إسطنبول في تركيا، وقد صُنف أفضل عارض أزياء في تركيا عام 2003، اشتُهر في العالم العربي بدوره في مسلسل "الحب المستحيل" بدور عمر، وبدور "بالي بيك" في الدراما التركية التاريخية الشهيرة "حريم السلطان".