أن تسافر كمسلمٍ إلى الولايات المتحدة.. شهادات سبقت مخاطرة الرفض ومعايشة أوقات صعبة بالمطارات

تم النشر: تم التحديث:
S
S

في صحيفة نيويورك تايمز، نُشر مقال يُبيَّن تجنُّب عدد كبير من البريطانيين المسلمين السفر إلى الولايات المتحدة، في ضوء الحظر المفروض حالياً.

ويقضي حظر ترامب بأن مواطني 6 دول مسلمة بينها الصومال اليمن وسوريا الذين لهم قريب وثيق في داخل الولايات المتحدة، مثل زوجة أو زوج، أو أب أو أم، أو ابن أو ابنة أو أخ أو أخت يمكن أن يسمح لهم بدخول دخول الولايات المتحدة.

ووسعت إدارة ترامب وفق موقع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي تعريف "قريب وثيق" ليشمل خطيب أو خطيبة، وذلك في تغيير تم في اللحظة الأخيرة.

وتنص إجراءات حظر السفر على أن الجد أو الجدة، أو العمة أو الخالة، أو العم أو العمة، أو ابن الأخ أو ابن الأخت أو ابنة الأخ أو ابنة الأخت لا يصنفون على أنهم من ضمن الأقارب "الحقيقيين".

المقال الذي كتبه إسماعيل عيناش، ذكر أن بعض البريطانيين المسلمين لا يرغبون في السفر إلى الولايات المتحدة، بسبب اللَّغط المثار حول السفر إلى هناك. وتوجد مخاوف تتعلَّق بما قد يحدث لهم عندما يسافرون أو يصلون إلى هناك.

من بين هؤلاء ذكر في مقاله، سولايكا أبوكور، مُعلِّمة المرحلة الابتدائية في لندن والمولودة في الصومال، التي قال إنها تحلم بـ"رحلةٍ بريةٍ من سياتل حتى كاليفورنيا". وكانت سولايكا، ذات الـ34 عاماً، تُخطِّط لقضاء عطلةٍ في مدينة سياتل الأميركية خلال هذا الصيف، لرؤية صديقةٍ لها تزوَّجَت مؤخراً. لقد وقعت في حب المدينة، التي تتمتَّع بالعديد من مناطق التنزه والمَكسوّة بالخُضرة، حين زارتها آخر مرة في عام 2010. لكن بسبب الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على سفر غالبية الزائرين من 6 دول ذات غالبية مسلمة، تقول الآن عن حلم سفرها: "هذا لن يحدث".


لا تشعر بثقة كافية لركوب طائرة نحو أميركا


وسولايكا مواطنةٌ بريطانية مزدوجة الجنسية، حصلت على الجنسية الأخرى من الصومال، وهي إحدى الدول ذات الغالبية المُسلمة التي استهدفها الحظر. بالنسبة لها، فإن رحلة السفر إلى الولايات المتحدة "لم تعد تجذبها". تقول إنها لا تشعر بثقةٍ كافية لركوب الطائرة المتجهة إلى سياتل.

وأضافت: "لا أريد المخاطرة برفضي أو معايشة أوقات صعبة عند محاولة الدخول إلى هناك. إن المكان الذي لا يتقبل شعبي لا يستحق مال عطلتي السياحية".

كاتب المقال يقول: "كان لدى بعض العاملين المهنيين، مثلي في لندن، خطط ملموسة للسفر إلى هناك خلال الأشهر المقبلة. لكننا أصبحنا نشعر بالقلق تجاه المخاطرة باستجوابنا لساعاتٍ في المطارات الأميركية، أو الأسوأ من هذا، إرسالنا مرة أخرى إلى موطننا. بالنسبة للبعض منَّا، لم تعد الولايات المتحدة وجهةً مُرحِّبةً بنا".


الكاتب يحكي قصته


في مقاله الذي نشرته نيويورك تايمز، ذكر إسماعيل ما حدث معه، أثناء دخوله أميركا، يقول: "ولأنني صحفيٌّ صومالي بريطاني يعيش في لندن، ويبلغ من العمر 32 عاماً، أصبحت عالقاً في فوضى حظر السفر. عندما دخل قرار ترامب حيز التنفيذ كنت في مدينة نيويورك، ضمن منحةٍ دراسية في قسم الدراسات العليا في كلية الصحافة بجامعة كولومبيا".

ويضيف إسماعيل أنه كان بحاجةٍ للعودة إلى لندن، في 4 فبراير/شباط الماضي، لكنه لم يكن واثقاً من السماح له بالدخول مرةً أخرى إلى الولايات المتحدة، بسبب جنسيته المزدوجة.

يقول إسماعيل إنه خضع لاستجواباتٍ مُكثَّفةٍ من قِبَلِ ضباط إدارة الهجرة والجمارك في مطار كينيدي الدولي "وسُمِحَ لي أخيراً بدخول البلاد".

يضيف أنه يتمنى العودة مرة أخرى إلى الولايات المتحدة خلال هذا الخريف لرؤية أصدقائه في نيويورك، في هذه اللحظات المُضطرِّبة يُختَزل كياني إلى أصولي الدينية العرقية. إنهم لا يرونني كفردٍ، بل كمسلمٍ فقط، يُنظَر إليَّ باعتباري تهديداً محتملاً ليس إلا.