وصفهم بـ"رعاع بن علي".. كتاب عن حزب الرئيس يشعل الخلاف بين قيادي في "نداء تونس" والمعارضة

تم النشر: تم التحديث:
TUNIS
sm

فجّر كتاب ألفه القيادي في حزب "نداء تونس" الحاكم خالد شوكات، بعنوان "نداء تونس.. 5 سنوات من العطاء"، موجة جدل عبر الشبكات الاجتماعية.

واعتبر عدد من منتقدي الكتاب، أن صدوره هو "عودة لتكريس ثقافة تمجيد وتقديس الأحزاب والسياسيين والتي انتهت مع سقوط نظام بن علي".

ورداً على هذه الاتهامات، قال شوكات إن كتابه "عمل توثيقي من مناضل سياسي وقيادي مثقف في الحزب الحاكم؛ لإبراز انجازات حزبه"، ووصف من هاجمه بـ"الساقطين أخلاقياً ورعاع بن علي".





أعرب شوكات، في حديثه مع "هاف بوست عربي"، عن استهجانه الحملة التي شنها سياسيون ونشطاء ضده، متهماً إياهم بالمغالطة وتضليل الرأي العام، وبأنهم هاجموه قبل أن يطّلعوا على مضمون الكتاب.

وأضاف القيادي في "نداء تونس"، أن مهاجميه نهجوا معه الطريقة نفسها التي نهجوها مع المصلح التونسي الراحل الطاهر الحداد حين ألف كتابه "امرأتنا في الشريعة والمجتمع"؛ ما وصفه بـ"الأمر المزري" قائلاً: "لا أستطيع أن أحترم شخصاً يهاجم كتاباً قبل أن يقرأه".


"مجَّدت رئيساً ديمقراطياً"


القيادي في "نداء تونس"، اعتبر أن دوافع الهجوم عليه بـ"ذلك القدر من الشراسة" لاعلاقة لها بالكتاب؛ بل تحمل بين طياتها تصفية حسابات سياسية بطريقة "رخيصة ومنحطة أخلاقياً"، وفق تعبيره.

وشدد في الآن ذاته على أن الأزمة التي تعرفها تونس بعد الثورة هي أزمة أخلاقية قبل أن تكون سياسية أو اقتصادية.

شوكات تساءل في المقابل عن خلو ماضي من هاجموه من تهمة "التطبيل" لـ"نداء تونس" ورئيسها المؤسس الباجي قائد السبسي ومن تهمة تمجيد الرئيس التونسي السابق بن علي.

وقال القيادي، موجهاً الكلام لمنتقديه: "الشجاعة تكون أيام الاستبداد وليس أيام الديمقراطية، والرئيس السبسي ليس رئيساً مستبداً كما كان بن علي؛ بل رئيس ديمقراطي، وحتى لو افترضنا أني مجدته في كتابي فهو يستحق ذلك".

وحول اتهامات بعض منتقديه بـ"ازدواجية المواقف" تارة بذم السبسي حين كان شوكات خارج "نداء تونس" وبمدحه حين انضم إلى الحزب- اعتبر السياسي أن كتابه تضمن انتقادات أيضاً لحزب نداء تونس ودعوات للقيام بمراجعات، مشدداً على أن ذكره الباجي قائد السبسي تم من زاوية كونه رئيساً مؤسِّساً للحزب الحاكم وليس كونه رئيساً للدولة.

من جانبه، اعتبر عمار عمروسية، القيادي في الجبهة الشعبية (تكتل أحزاب يسارية معارضة) أن ما قام به القيادي خالد شوكات "يجسد فساد الواقع السياسي في تونس، من خلال عودة القوى السياسية القديمة وتمثلها في أجهزة الدولة".

وأوضح عمروسية لـ"هاف بوست عربي"، أنه "في كل العهود التي مرت بها تونس، كانت هناك فئة من السياسيين والشخصيات التي عُرفت بكونها (مؤرخة للاستبداد ومطبّلة للحاكم)، لكن ما يجعلنا نستهجن ما قام به شوكات ونصفه بـ(السقوط الأخلاقي) هو تاريخ هذا الرجل وازدواجية مواقفه من حزب نداء تونس".

القيادي المعارض قال إن "شوكات كان منذ أشهر، يشتم في (نداء تونس) والسبسي، لكنه الآن يطبل لهم!"، متسائلاً عن طبيعة الإنجازات والعطاء التي قدمه حزب نداء تونس للشعب التونسي، مضيفاً بلهجة ساخرة: "هي 5 سنوات من الانحطاط الأخلاقي والسياسي وتعميق أزمة تونس بتفريخ شقوق متصارعة من البيت الندائي".

ولم تخلٌ حملة الانتقاد من نفَس تهكمي ساخر، طال القيادي في "نداء تونس" خالد شوكات حال تقديمه كتابه الجديد للرئيس التونسي برفقة مجموعة من أعضاء الحزب وبحضور نجل السبسي.