مطاردات وإطلاق غاز مسيل للدموع.. الشرطة المغربية تفرِّق متظاهري الريف

تم النشر: تم التحديث:
MOROCCO
Anadolu Agency via Getty Images

قال شاهد من "رويترز" الخميس 20 يوليو/تموز 2017، إن الشرطة المغربية أطلقت الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لتفريق مئات المتظاهرين بشمال المغرب، في إطار أكبر موجة من المظاهرات بالمملكة منذ المظاهرات التي استلهمت ثورات الربيع العربي في عام 2011.

جاء ذلك بعد أن أكدت الحكومة الخميس، قبل بدء الاحتجاج، أنها ستمنع المظاهرة ودعت إلى وقف التصعيد.

وخرج الناس للشوارع في منطقة الريف حول بلدة الحسيمة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ احتجاجا على ما يقولون إنه ظلم وفساد وافتقار إلى التنمية. وتجمَّع آلاف الأشخاص الخميس؛ في محاولة للانضمام إلى تجمعات حظرتها السلطات المحلية.

وقال مصطفى الخلفي المتحدث باسم الحكومة المغربية، الخميس، في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء، إن موقف الحكومة إزاء "منع مظاهرة اليوم (الخميس) موقف حازم وحاسم وواضح. الحكومة تتحمل مسؤوليتها السياسية كاملة في هذا المنع".

ونفى المتحدث رفض السلطات إصدار ترخيص للمظاهرة، وقال: "لم يقدَّم أصلاً طلب الترخيص للمظاهرة".

وذكر شاهد "رويترز" أن الشرطة طاردت مجموعات صغيرة من المتظاهرين حول البلدة وأجبرت الكثيرين على اللجوء إلى الشوارع الجانبية، حيث كان للسلطات وجود أمني قوي بنقاط تفتيش؛ لمنع الناس من الانضمام إلى الاحتجاجات.

وأطلقت السيارات وسيارات الأجرة أبواقها دعماً للتجمع.

وقالت وردة (19 عاماً)، التي شاركت في المظاهرة: "في كل مرة نخرج فيها، لا يسمحون لنا حتى بالاحتجاج سلمياً! مطالبنا بسيطة نريد الجامعات والمستشفيات".
والاحتجاجات السياسية نادرة في المملكة لكن التوترات احتدمت في الحسيمة منذ أكتوبر تشرين الأول عندما توفي صياد بعد سحقه داخل شاحنة لجمع القمامة بينما كان يحاول إنقاذ صيده الذي صادرته الشرطة.
واعتقلت السلطات أكثر من مئة من قادة وأعضاء الحراك الشعبي منذ نهاية مايو أيار. وزادت الاحتجاجات بسبب مشاعر إحباط أوسع نطاقا تتصل بالمشاكل الاقتصادية وافتقار المنطقة للتنمية.
وقال محمد الفقيه (35 عاما) "دعوتنا الأساسية في هذا الاحتجاج هي المطالبة بإطلاق سراح السجناء وتحقيق المطالب الأولية لحركة الحراك منذ أكتوبر تشرين الأول" وأضاف أن ثلاثة من أقاربه اعتقلوا لدورهم في الاحتجاجات.
وقال المتحدث الحكومي اليوم إن الحكومة تعتبر "المطالب مشروعة" وتعمل على تسريع وتيرة تنفيذ إصلاحات مشيرا إلى أن العاهل المغربي شكل لجنة للتحقيق في أسباب تأخر التنفيذ.