عملاء يتبعون الإمارات اخترقوا وكالة أنباء قطر.. مسؤولون أميركيون يدلون بمعلومات حول أكبر أزمة بالخليج

تم النشر: تم التحديث:
QATAR NEWS AGENCY
| Bloomberg via Getty Images

نسبت شبكة NBC News تصريحاً لمسؤول استخباراتي أميركي، قال فيه إن أشخاصاً يعملون لحساب الإمارات العربية المتحدة اخترقوا موقع وكالة الأنباء القطرية وحساباتها على الشبكات الاجتماعية في 24 مايو/أيار 2017، لزرع تصريحاتٍ زائفة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال المسؤول إنَّ العملاء الذين نفَّذوا عملية الاختراق قد يكونون متعاقدين خاصين، لكنَّ السلطات الأميركية تنظر للإمارات باعتبارها المسؤولة في نهاية المطاف.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنَّ الولايات المتحدة قد رصدت مسؤولين إماراتيين يناقشون الخطة في 23 مايو/أيَّار 2017. وفي اليوم التالي، انتشرت تصريحات أمير قطر المزعومة عبر الشبكات الاجتماعية، وأدَّت بالإمارات و 5 دول عربية لقطع العلاقات مع قطر، ثُمَّ إغلاق المجال الجوي، والبحري، والمنافذ البرية التي تؤدي للدوحة. والحصار مستمرٌ لما يزيد عن شهرٍ الآن.


قطر: الأخبار الزائفة أضرت بعلاقتنا بأميركا



الحكومة القطرية ومسؤولون أميركيون قالوا إنَّ "الأخبار الزائفة" التي تهدف للإضرار بعلاقات قطر مع الولايات المتحدة قد لعبت دوراً رئيسياً في التصدُّع الدبلوماسي بين الدولة الخليجية الصغيرة وجيرانها.

وقالت الحكومة القطرية في بيانٍ لها لشبكة NBC News الأميركية إنَّها قد وقعت ضحية "حملة تشويه مُنسَّقة جيداً تهدف للإضرار بصورة وسمعة قطر. ومهَّدت حملة التشويه بدورها الطريق للحصار والإنذار النهائي الذي أتبعها في يونيو/حزيران".

وفي قلب النزاع بين قطر ودول الخليج، بما في ذلك السعودية والإمارات، كانت قد ظهرت تقارير تفيد بأنَّ أمير قطر قد أشاد بحماس ووصف إيران بأنَّها "قوة إسلامية"، وأنَّ قطر قد دفعت نحو مليار دولار فديةً لتنظيم القاعدة من أجل تحرير مجموعة من الصيادين القطريين.

لكنَّ مسؤولون أميركيون كبار قالوا إنَّ كلا القصَّتين خاطئتين ومدسوستين على ما يبدو.


سجلات المرور أظهرت أن الاختراق وقع في الإمارات


وذكر البيان القطري لشبكة NBC News أنَّ سجلات المرور لموقع وكالة الأنباء القطرية "يُظهِر ارتفاعاً في الزيارات من الإمارات في الساعة التي تلت وقوع حادثة الاختراق، وهو ما يشي بأنَّ أشخاصاً في الإمارات كانوا بوضوحٍ يتوقَّعون ظهور المواد الناتِجة عن الاختراق. وبمجرد ظهور التصريحات المفبركة، أصبحت على الفور أنباءً مهمة في الإمارات والسعودية".

عقب الاختراق أرسلت الحكومة القطرية إخطاراتٍ لكل الإذاعات والمنافذ الإعلامية في غضون 45 دقيقة من الحادثة قالوا فيها إنَّ موقع وكالة الأنباء القطرية قد اختُرِق وإنَّ تصريحات الأمير مفبركة. فقالوا: "أُقِرَّ بتلك التصحيحات على الفور في كل مكانٍ عدا الإمارات والسعودية، حيث واصلت المنافذ الإعلامية التنويه للتصريحات الزائفة".


قصة الفدية ليست حقيقية


ووفقاً لثلاث مسؤولين استخباراتيين أميركيين، فإنَّ قصة الفدية ببساطة ليست صحيحة. وكما قال أحدهم، "لا يكاد يكون هناك شيءٌ صحيح بخصوص الفدية القطرية في وسائل الإعلام الإخبارية".

وقال المسؤولان الآخران لشبكة NBC News أنَّهما "سيبتعدان" عن فكرة تلقِّي القاعدة لأموال.

بدأت القصة في 16 ديسمبر/كانون الأول 2015 حينما اختُطِفَت مجموعةٌ من 27 مواطناً قطرياً من قِبل قًطَّاع الطرق بينما كانوا في رحلة صيدٍ جنوبي العراق.

ومع أنَّ وسائل إعلامٍ محلية قد وصفت المجموعة بأنَّها "مجموعة صيدٍ من الأسرة الحاكمة"، فإنَّ أحد مسؤولي الاستخبارات الأميركية قال إنَّ واحداً فقط من المجموعة كان ينتمي للأسرة الحاكمة في قطر، ووصفه بأنَّه "أميرٌ صغير" (في المكانة). وكما يحدث عادةً في المنطقة، "باع" قُطَّاع الطرق المجموعة لميليشيا شيعية في محافظة المثنى العراقية، إلى الشمال الغربي من الكويت، حيث جرى احتجازهم.

وقال مسؤولٌ أميركي بارز إنَّ الحكومة القطرية قد تواصلت مع الحكومة العراقية وبدأت المفاوضات. وأخبر العراق القطريين أنَّ لا سيطرة له على الميليشيا، لكنَّه أخبرهم كذلك أنَّ الرهائن كانوا يُعاملو جيداً ويُقدَّم لهم الطعام وسائل الراحة الاخرى، بما في ذلك تكييف الهواء.

وبحسب أحد المسؤولين الثلاثة، نقلت الحكومة العراقية عرضاً أولياً بفدية إلى القطريين، الذين رفضوها بدورهم في ربيع العام 2016.

ونشبت توتُّراتٌ بين البلدين في أثناء المفاوضات. وفي مارس/آذار، أغلق العراق مكتب قناة الجزيرة في بغداد.

وأخيراً، وبعد جولةٍ اخرى من المحادثات، حُلَّت قضية الاختطاف.