القاضي الذي حكم بملكية مصر لـ"تيران وصنافير" رُفض.. السيسي يعين رئيساً جديداً لمجلس الدولة

تم النشر: تم التحديث:

عيَّن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء 19 يوليو/تموز 2017، رئيساً جديداً لمجلس الدولة، الذي تحداه بأن قضى ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، في تحرك قال بعض القضاة إنه اعتداء على استقلال القضاء.

وأصدر السيسي مرسوماً بتعيين القاضي أحمد أبو العزم رئيساً لمجلس الدولة، وهو هيئة قضائية تقدم المشورة القانونية للحكومة والبرلمان وتلعب دور القضاء الإداري. ويسري المرسوم اعتباراً من 20 يوليو/تموز الجاري.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد حكمت ببطلان الاتفاقية التي قوبلت بانتقادات واسعة النطاق وتنقل مصر بموجبها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير غير المأهولتين بالبحر الأحمر للسعودية. وأيدت المحكمة الإدارية العليا هذا الحكم بعد أن طعنت الحكومة عليه.

وأحالت الحكومة الاتفاقية إلى البرلمان، متجاهلةً الحكم، وقالت إن المسألة ليست من اختصاص القضاء. وصدَّق السيسي على الاتفاق الشهر الماضي.

وكان المستشار يحيى الدكروري هو المرشح لرئاسة مجلس الدولة. وكان الدكروري هو من أصدر الحكم الأولي ببطلان الاتفاقية في يونيو/حزيران 2016.

وفي السابق، كانت التعيينات في المناصب القضائية العليا تتم بحيث تنتقل رئاسة أي محكمة إلى أكبر أعضائها سنّاً، وكان تصديق الرئيس على قرارات التعيين شكلياً إلى حد بعيد.

لكن قانوناً تم إقراره في أبريل/نيسان يتيح للرئيس تعيين رؤساء المحاكم الكبرى، في خطوة قال قضاة إنها تقوض استقلاليتهم.

وقال أحمد الخطيب، وهو قاضٍ سابق بمحكمة النقض، لـ"رويترز": "القانون متهم بأنه غير دستوري، والكثير يرونه تعدياً من السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية. الدستور واضح أن السلطة القضائية مستقلة ويجب أن تدير شؤونها بنفسها، ومن ضمن ذلك أنها تختار رؤساءها بنفسها".

ولطالما تمتع القضاء المصري بدرجة من الاستقلال، لكن تحقيقاً لـ"رويترز" كشف العام الماضي عن حملة بدأت في 2014 بهدف تشديد رقابة الحكومة على القضاء.

وأبلغ الدكروري "رويترز" بأنه سيطعن على قرار السيسي عدم تعيينه رئيساً للمجلس.

ورفض متحدث باسم وزارة العدل التعقيب على المسألة. ولم يتسنّ الوصول إلى أبو العزم للتعليق.