النائب العام السعودي يُغلق قضية "فتاة الشورت" بعد إطلاق سراحها

تم النشر: تم التحديث:
S
s

أعلنت وزارة الإعلام السعودية الأربعاء 19 يوليو/تموز 2017، أن الشرطة أطلقت سراح فتاة بثَّت مقاطع فيديو لها وهي تتجول بتنورة قصيرة في موقع أثري سعودي، من دون توجيه أي تهمة لها.

وقالت الوزارة إن الشرطة أطلقت سراح الفتاة مساء الثلاثاء، وإن المدعي العام أغلق القضية.

وكانت باحثة في منظمة هيومان رايتس ووتش قالت إن أي محاولة لإلقاء القبض على "المودل" السعودية خلود اليافعي أو تجريمها يعدّ "انتهاكاً لحقها في حرية التعبير"، في الوقت الذي أعلن فيه مصدرٌ في الشرطة أن قضيتها أصبحت بيد النائب العام.

وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن وسائل إعلام سعودية، قولها إن متحدثاً باسم شرطة الرياض أكد أن التحقيق جارٍ مع الفتاة التي أقرت بأنها زارت الموقع برفقة ولي أمرها.

وأفاد المتحدث بأن الفتاة نفت أن تكون هي التي نشرت المقاطع أو أن يكون حساب "سناب شات" الذي نشر المقاطع يخصها، مشيراً إلى تحويل القضية إلى النائب العام الذي سيقرر إن كانت ستتعرض للملاحقة القانونية أم لا.

وكانت خلود أثارت الجدل بسلسلة مقاطع فيديو نشرتها على الشبكات الاجتماعية، بعدما ظهرت تتجول بملابس "لا تتناسب مع العادات والتقاليد السعودية" -كما وصفها البعض- في منطقة أشيقر شمال شرق العاصمة الرياض.





صحيفة The Gurdian البريطانية التقت روثنا بيغم الباحثة في شؤون حقوق المرأة في الشرق الأوسط بمنظمة هيومان رايتس ووتش، والتي اعتبرت أي محاولةٍ لإلقاء القبض على المرأة التي تظهر في مقطع الفيديو "انتهاكاً لحقها في حرية التعبير؛ فالقانون المُتعلِّق بالملابس والتمييز الصارم ضد المرأة في السعودية يؤثِّر عليها عبر أرجاء المملكة، بما في ذلك حقها في العمل“.

وأضافت بيغم: "تأتي مثل هذه القيود على قمة نظام الوصاية الذكورية سيء الصيت والذي تظل فيه المرأة، منذ ميلادها حتى وفاتها، تحت وصايةِ ذكرٍ - سواء كان الأب أو الزوج أو الأخ، أو حتى الابن - له سلطة اتخاذِ مجموعةٍ من القرارات الحاسمة نيابةً عنها".

ولم يُعرف مصير خلود حتى الآن، إلا أن السلطات السعودية سبق أن سجنت عدداً من الناشطات النسويات، ليس آخرهن لجين الهذلول في يونيو/حزيران 2017.

وتتطلع السعوديات إلى المزيد من الإصلاحات في مجال حقوق المرأة بعد تولي الأمير الشاب محمد بن سلمان ولاية العهد، سيما أن والده الملك سلمان أصدر في أبريل/نيسان 2017 مرسوماً يقضي بتمكين المرأة من إنجاز بعض معاملاتها دون اشتراط موافقة وليها.