عرف أنها تعيش وحدها عندما أتى لإصلاح الحوض فعاد ليغتصبها.. كيف وصلت الشرطة لقاتل طالبة مغربية بألمانيا؟

تم النشر: تم التحديث:
RAPE
Arman Zhenikeyev - professional photographer from Kazakhstan via Getty Images

عُثر على طالبة ألمانية-مغربية مقتولة بشقتها في شهر يونيو/حزيران 2017، بمدينة دوسلدورف الألمانية، وأعلنت السلطات الإثنين 17 يوليو/تموز 2017 القبض على المجرم.

وبينت الشرطة أن المتهم عمد إلى قتل "ياسمينة. ت"؛ لإخفاء اغتصابه إياها.

وذكرت الشرطة والنيابة العامة في مؤتمر صحفي، أن المتهم هو رب أسرة ألماني يبلغ من العمر 35 عاماً، من جنوب مدينة دوسلدورف، واغتصب وقتل الطالبة في التاسع عشر من شهر يونيو/حزيران.

وأشار موقع "إكسبرس" إلى أن عائلة الضحية ارتابوا في الأمر عندما لم يستطيعوا التواصل مع ابنتهم تلك الليلة فاستدعوا فرقة الإطفاء، فقام عناصرها بكسر الباب ليجدوها مفارِقةً الحياة.

وقالت شقيقتها "نائلة" إنها كانت قد وعدت والدتها بالقدوم لتناول الطعام، لكنها لم تأت، وعندما لم تستطع التواصل معها تليفونياً، أخبرت الشرطة.

ووفقاً لاعترافه، حاول المتهم في البداية خنقها بسلك واعتقد أنه قتلها، لكن نتائج تشريح الجثة بيَّنت أن سبب الوفاة هو إغراقها في مياه حوض الحمام، وهي الطريقة التي استخدمها لمحو آثار جريمته.

ونقلت صحيفة "راينشه بوست" عن المسؤول عن التحقيق في القضية، قوله إن الفحص الأولي للجثة من قِبل الطب الشرعي لم يكشف عن آثار خارجية لاستخدام العنف. وطالت التحقيقات في البداية العائلة والأصدقاء؛ لمعرفة سبب الوفاة.

وحسبما ذكرت الشرطة، تبين أن القاتل، الذي يعمل سمكرياً، كان مع زملاء له يقوم بتصليحات داخل شقتها، وقام يوم الجريمة بفحص صنابير المياه، ثم بعد أن انتهى من العمل قرابة الساعة الثانية ظهراً وغادر مع زملائه المنزل، عاد وقرع الباب. وما إن فتحت "ياسمينة"حتى دفعها إلى داخل المنزل ثم أجبرها على خلع ملابسها واغتصبها على السرير، ثم قام بخنقها بالسلك ووضعها في الحوض، وبعد أن ملأه بالماء قام بسحب السدادة لإفراغه، ثم سرق عدة أشياء ومضى إلى زوجته وطفله.

وتعرفت الشرطة على هوية الجاني بفضل عينة من حمضه النووي DNA، كانت موجودة في بنك الأحماض النووية لدى مكتب التحقيقات الجنائية في الولاية، تطابقت مع آثار وُجدت قرب الجثة تم جمعها من قِبل مختصين.

وكان سبق التحقيق ضده للاشتباه في ارتكابه جريمتين جنسيتين أقل شدة، كلتاهما جاءت في سياق تواصله كسمكري مع نساء عزباوات، وتم إيقاف التحقيقات في الحالتين، بحسب "راينشه بوست"، التي أشارت إلى أنه في القضية الثانية تم استعمال العنف فيها ووُجدت عينة تم حفظها في البنك المذكور.

وذكرت صحيفة "بيلد" على موقعها، أن الجاني "فرانك ج." أقر الآن بمسؤوليته عن حادثتي التحرش المذكورتين اللتين وقعتها في عامي 2013 و2014 أيضاً. وطلبت الشرطة من كل مشغليه السابقين التبليغ عن أي شكاوى أخرى من الزبائن على الجاني.

واعترف الرجل بالجريمة خلال استجوابه، وعاد وأقر بذلك أمام قاضي التحقيق. وينص اتهام النائب العام، مارت شتوكر، ضده على الاغتصاب المتزامن مع القتل بقصد الإخفاء، وقد يُحكم عليه بالسجن المؤبد.

وقيل إن المتهم ذكر في الاستجواب أنه شعر بالارتياح بعد القبض عليه؛ لأنه لم يعد يسيطر على نفسه.

وقال المشرف على التحقيق في المؤتمر الصحفي رالف بوش، إنه لم يشهد في سنوات خدمته الكثيرة، مشتبهاً يتحدث هكذا بإسهاب وبالتفصيل عن جريمته. وكلفت النيابة العامة خبيراً بالصحة النفسية فحص المشتبه.

وعبرت شقيقة الضحية عن استغرابها من تعامل السلطات، فبينت أنهم سمعوا من الطب الشرعي في البداية أن "ياسمينة" توفيت جراء التهاب في البنكرياس، وتم نفي اغتصابها. وقيل إن زوج أخت الضحية، وهو طبيب، كان قد فحصها قبل أسبوعين من يوم الجريمة، وكانت بأتم صحتها.

وأكد النائب العام شتوكر أنهم حصلوا على معلومات تفيد بإمكانية معاناة الضحية أمراضاً داخلية، وتم اعتقال أحد أصدقاء العائلة بعد ذلك بوقت قصير، وتم استجوابه بصفته مشتبهاً فيه، لكنه سرعان ما تبددت الشبهات حوله.

واشتكت "نائلة" من عدم أخذ السلطات إشارتهم منذ البداية إلى إمكانية تورط السمكري في الجريمة بجدية، مشيرةً إلى أن المذكور كان موجوداً في الشقة بعد العثور عليها وتصرف على نحو غريب.

ورفضت الشرطة هذه الاتهامات، قائلة إنه تم إعلام الأقارب بشكل موسع قبل المؤتمر الصحفي حول ظروف الجريمة وعن الاغتصاب أيضاً، وكانت على تواصل يومي مع العائلة.