عقوبات تنتظر 1150 كويتياً تخلَّفوا عن التجنيد الإلزامي.. وهذه أبرز الأسباب

تم النشر: تم التحديث:
THE KUWAITI ARMY
YASSER AL-ZAYYAT via Getty Images

تنتظر 1150 ممّن تخلفوا عن التقدم للتجنيد في الجيش الكويتي، عقوبات تتراوح بين زيادة مدة الخدمة العسكرية، وصولاً إلى السجن ثلاث سنوات، وذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية رفع دعاوى قضائية ضدّهم إثر انتهاء الموعد المحدد لتسجيل أسمائهم.

إلا أنه منذ دخول قانون الخدمة الوطنية العسكرية في الكويت حيز التنفيذ في 6 فبراير/شباط 2017، كان هذا هو الحديث السائد بين الشبان الذين تبدأ أعمارهم من 18 سنة.



وما يثير أسئلة حول هذا الملف، هو معرفة الأسباب وراء تخلّف هذا العدد عن التسجيل في التجنيد الإلزامي.

ويقول أحد الذين تخلّفوا عن التسجيل، ورفض ذكر اسمه في حديث لـ"هاف بوست عربي"، إن "عدم تكثيف الحملات الإعلامية هو أحد أسباب عدم تسجيل كثير من الشباب".

ويضيف: إن "عودة التجنيد الإلزامي بعد 16 عاماً من التوقف أعطت انطباعاً بأنه ربما تكون هناك حلول أخرى تعفينا من الخدمة العسكرية".

وتوقع أن تقوم "شريحة كبيرة ممن تخلفوا عن التسجيل بتدارك هذا الأمر، وخاصة بعد أن دخلت العقوبات حيّز التنفيذ".

بينما عزا شاب كويتي آخر ممن تخلفوا أيضاً عن التسجيل، الأسبابَ إلى وجود عدد كبير من المطلوبين للتجنيد خارج الكويت، حيث يقضون حالياً عطلتهم الصيفية.

وتابع قائلاً في حديثه لـ"هاف بوست"، "البعض لا يدرك أن هذه قوانين عسكرية، ولا يعي أنها تطبق بصرامة".

وأشار إلى أنه "كون التجربة جديدة في الكويت، ولم تطبق منذ سنوات، فإنه ما زال البعض غير مدرك لحتمية تنفيذ القانون".

وأوضح أن "الحياة العسكرية تنطوي على شيء من القسوة والجدية والانضباط، وهذه الأمور قد لا تصادف هوى لدى بعض الشباب، لكن الأمر الآن لم يعد اختيارياً، بل بات ملزماً".

بدوره، قال العقيد طيار متقاعد عبدالكريم الغربللي لـ"هاف بوست عربي"، إنه من غير المشجعين للتجنيد الإجباري في الكويت، معللاً ذلك بالقول: "الكويت ليست في حاجة له، لأنه لو تم فتح باب التطوع فإنه سيخلق قرابة 9 آلاف فرصة للالتحاق بالجيش، بينما كانت الحاجة للتجنيد الإجباري الذي تم إطلاقه مؤخراً أقل من 2000 منتسب، وبالتالي فإن فتح باب التطوع يفي بالحاجة وزيادة".

وأضاف: "لا يجب ربط موضوع التجنيد الإلزامي بالوطنية، وكنت أتمنى الاكتفاء بالتجنيد التطوعي، وخاصة إذا أخذنا في الاعتبار العدد المحدود لسكان الكويت".

أما الكويتي غانم العازمي، فقد كان له رأي آخر، فقد أكد في حديثه لـ"هاف بوست عربي"، أن "التجنيد الإجباري ضرورة حتمية في ظل ما تعيشه المنطقة من تقلبات"، لافتاً إلى أنه "سيحرص على زرع حب الجندية في قلوب أبنائه، ويحثهم على التفاني في خدمة الوطن".

وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أهابت بالمواطنين الكويتيين من مواليد 10/ 5/ 1999 وما بعدها، ممن أتموا 18 عاماً، بضرورة التسجيل للخدمة الوطنية حتى لا يتعرضوا للمساءلة القانونية.