هزيمة جديدة لترامب في الكونغرس.. والرئيس الأميركي يغرّد: تخلَّى عنا الجميع

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
SAUL LOEB via Getty Images

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء 18 يوليو/تموز 2017، إلى حفظ ماء الوجه بشأن أحد أهم وعوده الانتخابية أي إلغاء نظام الرعاية الصحية الذي أرساه سلفه والمعروف بـ"أوباماكير"، لكنه مني بهزيمة جديدة بعد انضمام نواب جمهوريين لمعارضي مشروعه.

وسينظم تصويت على إلغاء مشروع أوباماكير في الأيام القادمة لكن مصيره الفشل ما لم تحصل مفاجأة.

وقال ترامب "لنترك أوباماكير يغرق، سيكون هذا أسهل. سنترك أوباماكير يفشل وعندها سينضم الديمقراطيون إلينا" لتغييره.

وبعد نحو ستة أشهر من توليه السلطة، عبر ترامب عن ضيقه بتعطيل إصلاح نظام الرعاية الصحية من أعضاء في مجلس الشيوخ من حزبه، في حين كانت الإدارة الأميركية تراهن في مطلع 2017 على تبنيه بشكل سريع في كانون الثاني/يناير أو شباط/فبراير ليكون رمزاً لاستعادة الحزب الجمهوري السلطة.

وغرد ترامب "لقد تخلى عنا جميع الديمقراطيين وبعض الجمهوريين. كانت غالبية الجمهوريين مخلصة وممتازة وبذلت جهداً كبيراً. سنعاود الكرة". وندد بتعطيل الديمقراطيين رغم أن أعضاء حزبه هم من أحبطوا مشروع القانون.

ولا تنص مسودة القانون الجمهوري على الإلغاء التام لبرنامج "أوباماكير" الذي يعود إلى 2010 الذي بات في غضون سبع سنوات يحظى بشعبية نسبية مع استفادة ملايين الأشخاص منه.

أبقي إلى حد ما على تركيبة "أوباماكير" في المشروع الجمهوري لتفادي أن يجد ملايين الأميركيين المستفيدين منه فجأة أنفسهم بدون ضمان صحي. لكن تم إلغاء جزء كبير من تمويله وتقليص برنامج "ميديك إيد" للرعاية الصحية الفدرالية للفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة.

لكن هذه الخطة القائمة على الإلغاء والتعويض المتزامن لم تنل رضى المحافظين المتشددين الذين نددوا بـ "أوباماكير لايت (ملطف)" ولا الجمهوريين المعتدلين الذين عبروا عن قلقهم من عودة صادمة للوراء.

ودفن المشروع مساء الإثنين بعد تأكيد أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين معارضتهم ما يعني حسابياً أن المشروع لن ينال الخمسين صوتاً المطلوبة، من أصوات أعضاء مجلس الشيوخ المئة.

عدم وضوح استراتيجي

وأعلن ميتش ماكونيل رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ مساء الإثنين عن خطة بديلة تتمثل في التصويت على إلغاء النقاط الأساسية في نظام أوباماكير وبينها خصوصاً إلزامية التأمين والمساعدات المالية للأسر الأقل دخلاً وذلك بعد فترة انتقالية من عامين. وبذلك تكون أمام مجلس الشيوخ فترة من عامين لإعداد مشروع بديل.

والحيلة في ذلك هي إن أعضاء مجلس الشيوخ صوتوا على هذا الإلغاء في 2015 لكن الرئيس حينها كان باراك أوباما ولم يكن بإمكان الجمهوريين المضي في هذه الحركة الرمزية مع علمهم أن أوباما يمكنه استخدام الفيتو. لكن الآن بوجود ترامب يمكن أن يصدر القانون الجديد ما ستكون له آثار حقيقية على الأميركيين.

وفي حال حدث ذلك، سيجد نحو 18 مليون أميركي أنفسهم بدون تغطية صحية في العام الذي يلي إلغاء أوباماكير، بحسب مكتب الميزانية في الكونغرس.

كما أن سوق التأمين الخاص سيواجه وضعاً مرتبكاً دون معرفة ما سيعده الكونغرس لاحقاً. ثم هناك الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 التي يمكن أن تخلط الأوراق وتغيير الأغلبية البرلمانية.

ويمكن أن يتخذ الأعضاء الجمهوريون المعتدلون قرار التصويت ضد هذه الخطة البديلة ما يعني إطلاق رصاصة الرحمة على وعد جمهوري عمره سبع سنوات.

عرقلة متوقعة؟

وأعلنت اثنتان منهم معارضتهما هما سوزان كولينز وشيلي مور كابيتو. وقالت هذه الأخيرة "لم آت إلى واشنطن لأتسبب في ألم للناس".

ورغم ذلك قرر ماكونيل تنظيم تصويت لإلغاء أوباماكير "في مستقبل قريب جداً" ما سيشكل صفعة جديدة. وبحسب مساعده جون كورنين فإن التصويت سيتم هذا الأسبوع.
ومع امتلاكه 52 من أعضاء مجلس الشيوخ المئة لا يمكن للمعسكر الجمهوري تحمل انشقاق أكثر من عضوين.

وكرر الرئيس الجمهوري لمجلس النواب بول راين الثلاثاء "علينا أن نفي بوعدنا".

وعلى أي حال يعكس مسلسل أوباماكير خللاً في العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس. وكثيراً ما ضغط ترامب علناً على البرلمانيين للحصول على نصر بأي ثمن، لكن دون بذل جهد بشأن تفاصيل الإصلاح.