يمينيون قالوا إنها كانت "حفلة تحرش إسلامي".. عمدة بلدة ألمانية يُدافع عن اللاجئين وينفي مشاركتهم في أحداث شغب وتحرش

تم النشر: تم التحديث:
ASF
sm

نفى عمدة بلدة واقعة قرب مدينة شتوتغارت الألمانية، كانت قد شهدت في نهاية الأسبوع أعمال شغب وعدة حوادث تحرش في مهرجان شعبي يمتد لأيام، مزاعم حزب "البديل من أجل ألمانيا"، المناهض للإسلام واللاجئين، وبعض مواقع اليمين المتطرف، عن مشاركة 1000 لاجىء فيها، رافضاً تشبيهها بأحداث سيئة الصيت وقعت في هامبورغ وكولونيا رأس السنة.

وأقر ماتياس كلوبفر عمدة بلدة شورندورف، في مقابلة مع برنامج "مورغن ماغازين" على قناة "تزي دي إف"، بأخطاء ارتكبتها البلدية والشرطة، كشأن عدم إخبار المحتفلين مع حلول منتصف الليل بوجوب ذهابهم للبيت كما كان عليه الأمر في الأعوام الماضية ومنحهم المزيد من الوقت للاحتفال حتى الساعة الواحدة ليلاً.

وأشار إلى أن هناك حظراً على شرب الكحول بدءاً من الساعة العاشرة في حديقة قلعة بالبلدة يجري الاحتفال فيها، حيث وقعت أحداث الشغب، لكن استهلاك المزيد من الكحول بعد منتصف الليل صعد الأمور هناك.

ونفى كلوبفر تقارير لوسائل إعلام تحدثت عن حالة طوارىء سادت البلدة. وأكد أن 4 حالات تحرش جنسي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع، وقامت مجموعتان صغيرتان مشاركتان في احتفال مدرسي برمي زجاجات.

وبُلغت الشرطة بـ3 حالات تحرش جنسي يوم الجمعة، كان المشتبه في إحداها عراقي، وفي ليلة السبت - الأحد اشتبكت مجموعتان من السكارى وقام عدد منهم برمي الشرطة بالزجاجات، وذكرت الشرطة أن أشخاصاً من أصول مهاجرة كانوا مشاركين في الاحتفال. وتم احتجاز 3 طالبي لجوء في حادث آخر للاشتباه بتحرشهم بفتاة في السابعة عشرة من العمر، وفقاً لموقع "دي تزايت".


معروفون.. غير معروفين!


ونقل موقع "تاغزشاو" عن العمدة قوله إنه بإمكانه النفي بوضوح، الانطباع الذي كونته التقارير الإعلامية عن قيام 1000 من الشباب بأعمال شغب وأن المدينة كانت في حالة طوارىء، مؤكداً أن الوقائع “لم تكن كولونيا ثانية أو هامبورغ ثانية”، في إشارة إلى أحداث التحرش الجنسي واسعة النطاق في ليلة رأس السنة في كولونيا، التي تم اتهام مهاجرين بارتكابها، وأحداث الشغب في هامبورغ مطلع الشهر الحالي، التي قام بها اليسار المتطرف خلال قمة مجموعة العشرين.

وبين أن المجموعتين المذكورتين كانتا تضمان عشرات الشباب، لافتاً إلى أن هؤلاء معروفون فيما يبدو بمحاولتهم بشكل منتظم الدخول في شجار، مشيراً إلى أن جنسياتهم ليست معروفة حتى الآن، لعدم وجود دلائل واضحة حول ذلك.

وكانت الشرطة قد أرادت احتجاز رجل اشتباهاً بإلحاقه أذى بدنياً بآخرين، فقاومهم، وتضامن مع محتفلين آخرين، وهاجموا رجال الشرطة. ونقل موقع “تزايت أونلاين” عن متحدث باسم الشرطة قوله إن المشتبه كان ألمانياً.


حزب البديل من أجل ألمانيا


وتأتي تصريحات العمدة متناقضة تماماً مع مزاعم حزب البديل من أجل ألمانيا، اليميني الشعبوي، الذي تعد الجرائم التي يرتكبها بعض اللاجئين من مواضيعهم المحببة، سيما وأنه سبق وأن استفاد منها في جذب المزيد من الناخبين لجانبهم.

ولذلك قامت كتلة الحزب في برلمان ولاية بادن فورتمبرغ بطرح ما جرى في بلدة شورندورف للنقاش في جلسة يوم الخميس، تحت عنوان "احتفال مدينة شورندورف: (أحداث) ليلة رأس السنة في كولونيا وصلت إلى الإقليم السوابي"، مقارناً بينها وبين أحداث كولونيا.

وزعم الحزب على صفحته بموقع فيسبوك عن وقوع "حفل تحرش إسلامي"، وتحدثت مرشحة الحزب للانتخابات البرلمانية القادمة أليس فايدل في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك عن "الكثير من الاعتداءت الجنسية من قبل مهاجرين. 1000 منهم، غالبيتهم عراقيون وأفغان، تجمعوا في حديقة قلعة شورندورف، بحسب بيانات الشرطة، وقاموا بأعمال شغب".

لكن الشرطة، بحسب تاغز شاو، لم تذكر أي جنسيات لكنها تكهنت في تقرير أولي بوجود عدد كبير من ذوي الأصول المهاجرة بين المحتفلين.

وزعمت فايدل أن ما يُذكر عن تعديل الشرطة ما أدلت به سابقاً وحديثها عن أحداث شغب وتحرش شارك فيها ألمان ومهاجرون، ليس جديراً بالتصديق، لأسباب بينها ما عايشته النساء في أماكن أخرى في ألمانيا.


واعتبر البعض أن فايدل أصبحت تفتي فيما جرى، بالقياس، لا على ما وقع، متحدثة عن ظاهرة اعتداءات جماعية وصلت عبر الحدود المفتوحة إلى ألمانيا، في إشارة إلى قرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في صيف العام 2015 عدم إغلاق الحدود في وجه اللاجئين.


تغطية اليمينيين


وعرض موقع تاغز شاو، لتغطية عدد من مواقع اليمين المتطرف على الإنترنت في ألمانيا وأوروبا، حيث قال موقع “PI-News” إن أحداث رأس السنة في كولونيا التي أصبحت ممكنة بسبب “الهجرة الجماعية الإسلامية”، أصبحت بمثل ذلك النطاق واقعاً في المدن الألمانية الصغيرة.

فيما زعم موقع “تروث 24” مشاركة “ 1000 من اللاجئين القادمين "بسبب الجوع في بلادهم" في أعمال الشغب، وعن "أحد الرعاع العرب" الذي اعتدى على النساء جنسياً في مكان الاحتفال.

ولم تقع حوادث التحرش المسجلة المذكورة آنفاً، بحسب الشرطة في مكان الاحتفال نفسه بل في أماكن أخرى وفي أوقات أخرى، ما يتناقض مع روايات هذه المواقع للأحداث، التي تحدث بعضها عن تحويل المهاجرين الحفل الشعبي إلى "احتفال اغتصاب"!

وأشار تاغز شاو إلى أن تقرير موقع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية لم يعكس أيضاً بشكل صحيح المجريات زمانياً ومكانياً.