ميديل إيست آي: أبوظبي عرضت على أنقرة تسليم بعض الإخوان المسلمين مقابل أعضاء من جماعة غولن وبقاء القاعدة التركية في قطر

تم النشر: تم التحديث:
S
s

قال موقع ميدل إيست أي البريطاني الثلاثاء 18 يوليو/ تموز 2017، إن الإمارات عرضت على تركيا صفقة يُسلَّم فيها أعضاء من جماعة فتح الله غولن إلى أنقرة مقابل أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين وفقاً لما نقله صحفي تركي.

وفقاً لكنان أكين الصحفي في جريدة يانيكاج التركية، فإن مسؤولاً إماراتياً رفيعاً أخبره أنه لا توجد لديهم مشكلة مع وجود القاعدة العسكرية التركية في قطر مادامت أنقرة على استعداد لإعادة تسعة مواطنين إماراتيين ينتمون إلى الإخوان المسلمين ويقيمون حالياً في تركيا.

وبحسب ميديل إيست آي فإن عبدالله سلطان النعيمي المسؤول بوزارة الخارجية الإماراتية قال في تصريح له "هناك 9 إرهابيين في تركيا هم مواطنون لدولتنا ويعملون ضمن هذه المنظمة ونحن نريد عودتهم. السيد حاقان (فيدان رئيس جهاز الاستخبارات التركي) يعلم جيداً من هم".

لم يذكر التقرير متى قدمت الإمارات هذا العرض إلى تركيا.

وأضاف النعيمي الإمارات تتفهم مخاوف تركيا تجاه أتباع فتح الله غولن رجل الدين التركي المقيم بأميركا والذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز الماضي.

وصنفت تركيا حركة غولن باعتبارها منظمة إرهابية وأطقت عليها اسم FETO (مجموعة فتح الله الإرهابية).

وقال النعيمي "تمثل جماعة الإخوان المسلمين بالنسبة لنا ما تمثله FETO بالنسبة لكم (تركيا). ليس لدينا اعتراضات على ذلك. المشكلة تكمن في الموقف تجاه الإخوان المسلمين. نحن نريد التخلص من الجماعات الإرهابية"، بحسب الموقع البريطاني.

وأشار النعيمي أيضاً إلى أن الإمارات اعتقلت وأعادت جنرالين من أتباع غولن كانا يعملان لدى قوات الناتو التركية في أفغانستان إلى تركيا كبادرة لحسن نية.

ووفقاً لما ذكره النعيمي "سلمنا جنرالين من FETO كانا مسافرين إلى أفغانستان عبر دبي وأعدناهما إلى تركيا. نتوقع من تركيا أن تبدي نفس الحساسية تجاه الإرهابيين الذين يعملون ضدنا".

تمثل الإمارات مركزاً للترانزيت بالنسبة للطائرات المتجهة إلى أفريقيا وآسيا. حركة غولن شديدة النشاط في شرق وجنوب إفريقيا وكذلك في جنوب شرق آسيا.

تورط الإمارات في محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا

لكن المسؤولين الأتراك أشاروا في مناسبات عدة إلى تورط دولة خليجية في تمويل محاولة الانقلاب في تركيا دون ذكر اسم هذه الدولة.

الشهر الماضي قال الصحفي المقرب من الحكومة التركية محمد أسيت إن هذه الدولة هي الإمارات.

وأضاف إن الإمارات دفعت ثلاثة مليارات دولار لمخططي الانقلاب، مستنداً في ادعاءاته إلى إشارات أدلى بها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مناسبة خاصة قبل سبعة أشهر، كما ذكر ميديل إيست آي.

وفقاً لأسيت قال أوغلو خلال إحدى المناقشات "نحن نعلم أن هناك دولة دفعت 3 مليارات من الدولارات لدعم محاولة الانقلاب في تركيا للإطاحة بالحكومة، والدولة التي فعلت ذلك هي دولة مسلمة".


التدخل الإماراتي


في السنوات القليلة الماضية دأب المسؤولون الأتراك -في تصريحات غير مسجلة- على اتهام الإمارات بالتدخل في الشؤون الداخلية في تركيا إما مباشرة أو عن طريق وكلاء فلسطينيين محددين مقيمين في الإمارات.
توفر تركيا ملاذاً لأعضاء المعارضة السورية والمصرية، من بينهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين في تلك الدول.

الدول الخليجية مثل السعودية والإمارات والبحرين تعتبر جماعة الإخوان المسلمين، تهديداً وجودياً لأنظمتها. لذا دعمت الإطاحة بالرئيس المنتخب ديمقراطياً محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين في انقلاب قاده عبد الفتاح السيسي الرئيس المصري الحالي في 2013.

في المقابل تدعم تركيا وقطر الإخوان إذ ترى أن وجودها مفيد لمستقبل المنطقة. وتعارض تركيا كذلك بقوة الإطاحة غير الشرعية بالحكومات المنتخبة ديمقراطياً بسبب توجهاتها الإسلامية.

وبحسب ميدل إيست آي كان هذا أحد أسباب الدعم السريع الذي قدمته تركيا لقطر التي حوصرت من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وظهرت علامات هذا الدعم بوضوح في التمرير السريع لتشريع يسمح لتركيا بتفعيل اتفاقيتين عسكريتين مع الدوحة لإقامة قاعدة عسكرية في قطر.

تشير التقارير التي ذكرها الموقع البريطاني إلى أن النعيمي قال إن "الإمارات لا تمانع وجود القاعدة التركية في قطر"، إلا أن هذا التصريح يخالف قائمة المطالب التي قدمت لقطر لرفع الحصار عنها.

إذ كانت إزالة القاعدة التركية في قطر من ضمن المطالب الـ13 التي قدمت للدوحة من قبل التحالف السعودي، وهي المطالب التي رفضتها الدوحة تماماً.

ورفضت أنقرة كذلك المطالبات بإغلاق قاعدتها في قطر قائلة إنها لن تسمح لطرف ثالث بالتدخل في العلاقات الثنائية بينها وبين الدول الأخرى وأن القاعدة التركية هناك ترعى الأمن المشترك للخليج بأكمله.

وخلال الأيام المقبلة يقوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجولة خليجية في يومي 23 و24 من الشهر الجاري للتوسط من أجل الوصول إلى حل سلمي للأزمة القطرية. من المتوقع أن يزور المملكة العربية السعودية وقطر والكويت. بينما لن تكون الإمارات العربية المتحدة ضمن هذه الجولة.