"يمكن أن أكون مسلماً وغربياً فخوراً".. عُمدة لندن: ليس من الملائم بسط السجادة الحمراء إذا زار ترامب بريطانيا

تم النشر: تم التحديث:
SADIQ KHAN
Neil Hall / Reuters

جدَّد صادق خان، عمدة لندن، التصريح بعدائه للرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين، 18 يوليو/تموز 2017، واقترح عدم "بسط السجادة الحمراء" في زيارة الرئيس الأميركي الرسمية للمملكة المتحدة.

وقال خان لشبكة سي إن إن: "تختلف الزيارات الرسمية لرؤساء الدول عن الزيارة العادية، وفي الوقت الذي يتبع فيه رئيس الولايات المتحدة الأميركية سياساتٍ لا يتفق معها كثيرون في بلدنا، لست متأكداً من أنَّه من الملائم لحكومتنا أنَّ تبسط له السجادة الحمراء".

وقد وجهت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الدعوة للرئيس الأميركي لزيارةٍ رسميةٍ إلى المملكة المتحدة في يناير/كانون الثاني 2017، وقُبِلَت الدعوة، إلا أنَّ مصدراً في واشنطن قال لصحيفة "تليغراف" البريطانية إنَّه لم تُتخذ بعد أي ترتيبات تمهيدية من أي نوع.

وأضاف خان: "إذا كان شخصٌ ما لديه وجهات نظر أعتقد أنَّه من الممكن تغييرها فأنا مُستعد للقيام بدوري. ولكن إذا كنت تعتقد بطريقةٍ أو بأخرى أنَّه من غير الممكن أنَّ يكون المرء مسلماً وغربياً فخوراً بنفسه، فيسرني أنَّ أحرِّرَك من وهم هذه الفكرة، سواء أكنت مراسلاً لشبكة سي إن إن أو دونالد ترامب".

عداء سابق

وقد عارض خان في السابق علناً حظر الرئيس ترامب سفر مواطنين من عددٍ من الدول ذات الأغلبية المسلمة إلى الولايات المتحدة.

وبعد هجوم جسر لندن الإرهابي في مطلع يونيو/حزيران 2017، هاجم الرئيس ترامب خان بعد أنَّ قال لسكان لندن إنَّه "لم يكن هناك سبب للقلق" من الوجود المتزايد للشرطة في الشوارع.

وقال ترامب في تغريدة تعليقاً على تصريح لخان بشأن التعامل مع الحادث "قتل سبعة على الأقل وأصيب 48 آخرون في هجوم إرهابي ورئيس بلدية لندن يقول: ’لا داعي للقلق‘."

وأضاف في تغريدة أخرى: "علينا أن نتوقف عن تجنب تسمية الأمور بأسمائها وأن نركز على أمن شعوبنا. إذا لم نصبح أذكياء فإن الأمور ستتدهور".

ولم يتأخر رد مكتب رئيس بلدية لندن صادق خان على تغريدة ترامب. وصرح أن "لديه أموراً يقوم بها أكثر أهمية" من الرد على تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اتهمه بأنه لا يتعاطى بجدية مع التهديد الإرهابي غداة الاعتداء الذي استهدف العاصمة البريطانية.

وفي تصريح لاحق، قال رئيس البلدية المسلم لشبكة بي بي سي "البعض يتغذى من الخلاف والانقسام. لن ندع دونالد ترامب يزرع الانقسام في مجتمعاتنا".

ماذا قال لرئيسة وزراء بريطانيا عن الاستقبال؟

ووفقاً لنص محادثةٍ جرت بين ترامب وتيريزا ماي، وقد سُرِّبَت المحادثة في عطلة نهاية الأسبوع، فإنَّ الرئيس الأميركي قلقٌ بشأن الاستقبال الذي سيحظى به في المملكة المتحدة، حسب صحيفة "تليغراف"

وذُكِرَ أنَّه قال لماي: "عندما أعرف أنَّني سأحظى باستقبالٍ أفضل، سوف آتي، ولكن ليس قبل ذلك".

وأظهر استطلاعٌ جديدٌ للرأي أجرته وكالة أنباء آيه بي سي وصحيفة واشنطن بوست الأميركية، نُشِرَ يوم الإثنين 17 يوليو/تموز 2017، أنَّ نسبة التأييد المحلي للرئيس الأميركي قد انخفضت إلى 34%، بينما تثير عادته في نشر تغريدات على تويتر إزعاجاً كبيراً.

ويقول 70% إنَّه يتصرَّف بسلوكٍ "لا يليق برئيس" منذ توليه منصبه، و68% يقولون إنَّهم لا يرونه نموذجاً إيجابياً يُحتَذَى به، بينما رفض 67% منهم استخدامه لموقع تويتر.

ويقول 56% إنَّ سلوك الرئيس ترامب الذي لا يليق بكونه رئيساً "يضر بالرئاسة بشكلٍ عام".

تسليم السجلات
وطلبت محكمةٌ أميركية يوم الإثنين من موظفي الرئيس ترامب تسليم التسجيلات الخاصة بالزوار الذين أتوا إلى منتجع مار آلاغو الذي يمتلكه في ولاية فلوريدا الأميركية.

وزار ترامب "البيت الأبيض الشتوي" الخاص سبع مرات في فبراير/شباط ومايو/أيَّار. وقد تقدَّمَت منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات" في واشنطن (CREW) بدعوى قضائية للمطالبة بمعرفة من كان يجتمع معه ترامب هناك.

ورداً على ذلك، طلبت محكمة نيويورك من الخدمة السرية تسليم سجلات الأشخاص الذين زاروا الرئيس ترامب.

وقال نواه بوكبيندر، المدير التنفيذي لمنظمة CREW، إنَّ "الناس يستحقون معرفة من يأتي للاجتماع مع الرئيس وموظفيه، ويجب أنَّ تكون الاجتماعات التي تُعقَد في البيت الأبيض علنيةً أيضاً".

وتحدَّت المجموعة قرار ترامب بوقف نشر سجلات زوار البيت الأبيض.

وفي الوقت نفسه، استمر الجدل حول الاجتماع الذي دار بين دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس، ومحامية روسية، وضابط مخابرات روسي سابق خلال الحملة الانتخابية، فيما جدَّد الرئيس الأميركي دفاعه عن ابنه.

وغرَّد ترامب على موقع تويتر: "كان معظم السياسيين ليذهبوا إلى اجتماعٍ مثل الذي حضره دونالد الابن من أجل الحصول على معلوماتٍ عن الخصم، هذه هي السياسة!".

ومن بين السياسيين الذين عارضوا ذلك كان مارتن شولز، وهو زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، والذي ردَّ مباشرةً على ترامب على موقع تويتر، قائلاً: "دونالد ترامب، لم أكن لأذهب إلى هناك. هذه ليست سياسة".