بدأت رحلتها بفيتنام.. صحفية وضعت سؤالاً قبل رحلتها عبر "الخطوط القطرية" وأجابت عنه بعد الهبوط

تم النشر: تم التحديث:
S
S

هل السفر على الخطوط الجوية القطرية في هذه الظروف أمرٌ جيد أم سيئ؟ كتبت الصحفية كارلا مكيردي هذا السؤال وأجابت عنه في تقرير نشرته بصحيفة The Independent.

تقول مكيردي: "هذا السؤال لم أملك رفاهية الاختيار؛ إذ كنتُ قد حجزتُ تذكرتي من مدينة مدينة بنوم بنه الكمبودية إلى مدينة هيوستن الأميركية، مروراً عبر قطر، قبل وقتٍ طويل من بدء الأحداث في الخامس من يونيو/حزيران".


ما قبل الرحلة


لم تكن الأمور مُبشِّرة. وفق مقالة مكيردي في صحيفة The Independent، فقط افترضتُ أنَّ الخطوط الجوية القطرية، حين بدأت الأزمة، سترسل لها بريداً إلكترونياً يشرح ما إذا كان حظر استخدام المجالات الجوية للدول المقاطعة سيؤثر على رحلتي أم لا.

لكن، لم تصدر أي بياناتٍ أو تحذيراتٍ للركاب حاملي التذاكر، ولا حتى أي طمأنةٍ بأنَّ الرحلة ستُقلع في موعدها ولن تتأجل.

شملت سياسة الصمت الموقع الإلكتروني أيضاً. وبعد مرور 3 أسابيع على اندلاع الأزمة، بحثت مكيردي في أرجاء الموقع عن أي أدلة؛ ولم يكُن هناك شيء. وأخيراً، في السابع من يوليو/تموز، صدر تنويهٌ على الموقع عن الواقعة الدبلوماسية.


في المطار


انطلقت رحلتها في الثلاثين من يونيو/حزيران، مُباشرةً قبل رفع الحظر عن الحواسيب المحمولة.

تسرد مكيردي سفرتها، قائلةً: "رحبت بي المضيفة الجالسة على مكتب التسجيل في مطار بنوم بنه بابتسامةٍ عريضة، ثم استفسرت قائلةً: رحلة عمل أم مُتعة؟. وبخلاف الحديث العادي، لم تقل شيئاً بشأن المشكلة المُقلقة. بحثتُ عن أي تحديثٍ يتناول تأثيرات النزاع الدبلوماسي، لكن بلا طائل. لم يبقَ أمامي إلا الأمل في أن تسير الأمور على النحو الأمثل".


على متن الطائرة


وعلى متن الطائرة، قالت إن الأمور كانت عادية والرحلة كاملة العدد. لم يُشِر الطاقم إلى الأزمة الدبلوماسية، ولا حتى ذكروها في أثناء إطلاعنا على مسار الرحلة بالتفصيل.

الدليل الوحيد على النزاع الدبلوماسي كان لحظةً عابرة. أظهر مقتفي أثر الرحلة على الشاشة طائرتنا تغادر فيتنام وتقطع طريقها نحو قطر في خطٍ مستقيم، فيما عدا انحرافةٍ خارج المسار؛ تجنباً للمرور بالمجال الجوي الإماراتي.

افترضت أنَّ هذا الانحراف أضاف إلى وقت الرحلة نحو 10 دقائق، لكنَّ الطائرة هبطت في موعدها؛ لأنَّ التأخير محسوبٌ في مواعيد الرحلات.


في الدوحة


ماذا عن المطار الخاوي على عروشه؟ تقول: "حين وصلت إلى مطار حمد الدولي (حيث تمر رحلتنا مروراً عابراً)، لم تكن هناك سوى علامة واحدة على أن شيئاً قد وقع: كلمة (ملغاة) بأحرف كبيرة حمراء لامعة على الشاشات إلى جانب الرحلات المتوجهة إلى مدنٍ كدبي، وأبوظبي، والرياض".

لكن هذا كان الشيء الوحيد الظاهر؛ أي شخصٍ لا يدري شيئاً عن الأحداث الجارية سيحتار في أسباب الإلغاء، أو في استمرار إلغائها أسابيع متتالية. لكن كل الخدمات الأخرى على الجدول عموماً بدا أنَّ مواعيدها لم تتغير.

لم يحمل أي شيءٍ علامات الخواء البادي في الصور، كان مظهر المطار يوحي بأنَّ كل طائرةٍ أخرى كانت كاملة العدد كطائرتها. امتلأت الأروقة بالخارجين من الفحوصات الأمنية، ليشقوا طريقهم عبر الحشود إلى بوابات المغادرة الخاصة بهم، ويتوقفوا من أجل التقاط صورة "السيلفي" الحتمية أمام الدب المحشو العملاق الذي يميز مطار الدوحة.

كان كل شيء يعمل بدقة الساعة؛ بدا أنَّ الجميع غافلون عن الأزمة الدبلوماسية الدائرة حولهم مهددةً خطط سفرهم.

وفق الصحفية، تقدم الخطوط الجوية القطرية الآن عروضاً جيدةً جداً، وربما لا تكون عروض الأسعار مغرية بما يكفي لتقضي على مخاوف عامة المسافرين، لكن هناك عروض محترمة تتضمن تذاكر إلى مدينة كاتماندو النيبالية تبدأ من 520 دولاراً، ومدينة بالي الإندونيسية تبدأ من 618 دولاراً، ومدينة بيرث الأسترالية تبدأ من 731 دولاراً أميركياً.