اشتباكات دامية في مصر بين قوات الأمن والأهالي تسفر عن مقتل مواطن وعشرات المصابين

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

قُتل شخص وأُصيب 56 آخرون، بينهم 19 مدنياً، الأحد 16 يوليو/تموز، إثر تدخل الشرطة لتفريق مواطنين كانوا يحتجون على بدء حملة أمنية لإزالة مباني لهم، بينها مساكن، تقول السلطات إنها مقامة على أراضٍ مملوكة للدولة غرب القاهرة.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيانين صادرين عنها اليوم إن "مواطنين تجمهروا ضد قرارات إزالة تعديات على أملاك الدولة بـ(منطقة) جزيرة الوراق المطلة على النيل"، التي تتبع محافظة الجيزة غرب القاهرة.

وأشارت إلى أنها "أطلقت قنابل غاز مسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين واجهوا القوات الأمنية بالحجارة".

وأسفرت الواقعة عن وفاة شخص، وإصابة 37 شرطياً، بينهم مساعد مدير أمن الجيزة، و19 مدنياً، والقبض على 10 آخرين، حسب الوزارة.

ومن جانبها، أكدت وزارة الصحة المصرية في بيان "وفاة مواطن وإصابة 19 آخرين من المدنيين، في الأحداث"، دون إشارة لمصابي الشرطة.

فيما قرر اللواء محمد كمال الدالي، محافظ الجيزة، تأجيل حملة إزالة التعديات في "جزيرة الوراق" وذلك عقب وقوع اشتباكات بين الأهالي وقوات تنفيذ الحملة، دون تحديد موعد لاستئناف الحملة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

وحسب شهود عيان، وعدة وسائل إعلام محلية مصرية، فإن الشخص القتيل سقط خلال اشتباكات قوات الأمن مع الأهالي الرافضين لـ"اعتداء أجهزة الدولة على ممتلكاتهم".

وفور الواقعة، انتشرت تدوينات وتغريدات عبر موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، و"تويتر"، تتحدث عن "انتهاك" حق الأهالي في السكن، واصفة ما جرى بأنه "تهجير وليس تطويرا للعشوائيات".

وعلق رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، على أحداث الوراق، قائلا إن "هناك 700 قرار إزالة كان يتم تنفيذها اليوم في إطار الحفاظ علي ممتلكات الدولة وحقوقها".

وأضاف في تصريحات صحفية تناقلتها عدة وسائل إعلامية "لم نكن نريد أن يصل الأمر لهذا الحال، ولكن هناك قانون (..)، والدولة يجب أن تستعيد سلطتها على أراضيها".

وتشير تقارير صحفية محلية مصرية سابقة، إلى أن جزيرة الوراق، تقع في موقع متميز مطل على نهر النيل، على مساحة 1300 فدان، يسكنها نحو 60 ألف مواطن، يوجَّه لأهلها اتهامات بالاستيلاء على أراضي الدولة، وسط محاولات حكومية لجعلها منطقة استثمارية، وتعويض الأهالي عن ممتلكاتهم.

وفي مايو/أيار الماضي، أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي حملة لإزالة تعديات على مئات الآلاف من الأفدنة المملوكة للدولة.

وقال في يونيو/حزيران: "فيه جزر موجودة في النيل. هذه الجزر طبقا للقانون مفروض انه ميبقاش فيه حد موجود عليها".

وأضاف مشيرا فيما يبدو إلى جزيرة الوراق "ألاقي (أجد) مثلا جزيرة موجودة في وسط النيل مساحتها أكتر من 1250 فدان. أنا مش حاذكر (لن أذكر) اسمها. وابتدت العشوائيات تبقى جواها. ناس تبني و(هناك) وضع يد".

ومضى قائلا مخاطبا مسؤولي الحكومة "الجزر اللي موجودة ديه تأخد أولوية في التعامل معاها".