"تجنَّبوا نطحات البقر!".. ماشية على سواحل كورسيكا تفسد إجازات السياح

تم النشر: تم التحديث:
COWS FRANCE BEACH
PASCAL POCHARD-CASABIANCA via Getty Images

طالت مشكلة شرود الحيوانات العديد من الشواطئ في جزيرة كورسيكا الفرنسية، ما دفع البلدية إلى البحث عن حل جذري لهذه المعضلة، التي لا تعتبر أمراً جديداً على سكان الجزيرة.

قد يثير هذا الموضوع ضحك الكثيرين، ولكنه يمثل مشكلة حقيقية بالنسبة لنخبة سكان كورسيكا، كيف لا والأبقار الشاردة تجوب شواطئ الجزيرة بروائحها القذرة ودون مالك، بحسب صحيفة Le Figaro الفرنسية.

ويثير هذا الأمر ذهول المتسكعين والسياح المستكشفين للمنطقة، الذين قد يستغل بعضهم الفرصة لالتقاط الصور ونشرها على الشبكات الاجتماعية لمشاركة هذه المشاهد الطريفة والنادرة مع الجميع.

وأصبح هاشتاغ #بقر_كورسيكا يحقق عدداً هاماً من المتابعين على موقع إنستغرام. ولكن بعيداً عن ظاهرة التندر فإن هذا يعتبر خطيراً.

في الشهر الماضي، تعرضت امرأة لنطحة بقرة على شواطئ "مار إي سول" في جنوب كورسيكا، ما استوجب تقطيب الجرح الذي خلفته ضربة البقرة في وجهها. وقد تعرضت المرأة لهذا الحادث فقط لأنها أرادت التقاط صورة سيلفي.

خلال سنة 2005، قررت البلدية وضع الحيوانات الشاردة في حديقة مؤقتة، وقد قال مسؤول في البلدية حيال هذا الشأن، "يجب وضع الحيوانات الشاردة لثمانية أيام في حديقة خاصة، وتقديم الطعام والماء لها إلى حين ظهور مالكها الأصلي. وفي صورة غيابه، تذبح على يد طبيب بيطري معين من طرف البلدية".

ويوضح المسؤول، "ولكن تصعب مقاومة تلك الحيوانات لأن عددها يتجاوز 80 إلى 90 بقرة.. وبالتالي، ليس هذا بالحل الأمثل لأن المكان ليس مناسباً لهذه الحيوانات".


الحواجز غير فعالة


يبدو أن هذه ليست المشكلة الوحيدة، فهذه الحواجز لم تثبت عدم نجاعتها في احتجاز الحيوانات فحسب، بل هي أيضاً ليست في مأمن من التلف. وفي هذا الإطار، أفاد المصدر نفسه، "لقد اشترينا حواجز لاحتجاز الحيوانات فسرقت، لأنها حواجز قابلة للنقل وتتيح لنا وضعها حيثما تتواجد الحيوانات الشاردة".

وقد تدخلت المحافظة هي الأخرى في هذا الصراع الإداري. فبالنسبة لسيباستيان سيشي، نائب الوالي والمسؤول المكلف بمسألة الحيوانات الشاردة في منطقة كورسيكا الشمالية، تعتبر المشكلة حساسة جداً لأنها "تطرح عدة إشكاليات خاصة فيما يتعلق بالسلامة المرورية والصحة". فعدد الأبقار الشاردة في كل الجزيرة يتراوح بين 10 و15 ألف بقرة.

وفي ظل غياب حل جذري، عمد سكان كوتي شيافاري وبيوتروسيلا إلى الوقاية من خلال تعليق لافتات تحذيرية. وفي هذا الصدد، أفادت عمدة كوتي شيافاري، "نحاول منذ سنوات أن نخبر السياح بضرورة التعامل بشكل مختلف مع تلك الحيوانات، ونطلب منهم عدم الاقتراب منها لأنها متوحشة، ووجود الإنسان بجانبها يمثل تهديداً له. وبالتالي، إن لم نقترب من تلك الحيوانات سنظل في مأمن من ردود فعلها غير المتوقعة".

في المقابل، قال عمدة بيوتروسيلا، جون بابتيست لوتشيوني، "نستخدم علامات تدل على أنها حيوانات متوحشة وأنها ليست أليفة، كما وضعنا موظفاً يجوب الشاطئ ليعلم الناس بهذا دون أن تكون لديه أداة لمقاومة تلك الحيوانات. فمهمته تقتصر فقط على إخبار السياح بأن يبقوا بعيدين عن الخطر".

كما تعمد السلطات إلى اتباع حلول صيفية، ولعل هذا ما أكده أحد المسؤولين، "نعمل مع أجهزة الدولة لاحتواء الحيوانات في الغابة. فمن الناحية العملية، نحاول تشويه الجهاز التناسلي للثيران، بمساعدة الأجهزة البيطرية، للتقليل من نسب تكاثرها، ثم ننتظر حتى تنفق الحيوانات بصفة طبيعية".