تحدَّث معهما الألمانية بطلاقة قبل أن يقتلهما.. تفاصيل جديدة عن المشتبه به في هجوم الغردقة

تم النشر: تم التحديث:
HURGHADA
Stringer . / Reuters

كشفت مصادر أمنية أن المشتبه به في قتل السائحتين الألمانيتين بمدينة الغردقة المصرية جلس معهما أولاً وتحدث الألمانية بطلاقة قبل أن يبرز سكين مطبخ كبيراً ويهاجمهما، وفق وسائل إعلام مصرية.

وعقب الهجوم هرب عبد الرحمن شعبان (29 عاماً) من مكان الحادث، وطارده عمال الفنادق وحراس الأمن. فألقى هاتفه المحمول والسكين في البحر وهرع إلى الفندق المجاور حيث هاجم وأصاب أربع سيدات، اثنتان منهن من الأرمن، وواحدة من أوكرانيا وأخرى من جمهورية التشيك.

نقلت صحيفة الشروق المصرية عن وكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر الدكتورة نجلاء حماد شطا، إن «السائحة التشيكية خضعت لعملية جراحية بمستشفى الغردقة العام فيما تم حجز الأرمنيتين بنفس المستشفى وتم نقل الأوكرانية لاستكمال العلاج فى معهد ناصر بالقاهرة، لافتة إلى أن حالة الثلاث مصابات الأخريات جيدة ومستقرة».


في منزل "عبد الرحمن"


تحول منزل عبد الرحمن الكائن في قرية قلين بمحافظة كفر الشيخ المصرية إلى ما يشبه الثكنة العسكرية من قوات الشرطة التي حضرت بكثافة عصر يوم الجمعة "5 سيارات بوكس و3 سيارات ملاكي" وتوجهوا لمنزل عبدالرحمن وقاموا باصطحاب "والده وعمه" للأمن الوطني ولم يتم إطلاق سراحهم حتى الآن، وفق موقع البوابة نيوز.

"عبدالرحمن بريء"، هذا ما رددته والدته ذات الـ50 عاماً، وهي تبكي قائلة "عبدالرحمن طيب وعمره ما يعمل كده، ابني الكبير وأنا ربيته صح، سافر يوم الخميس للعمل في الغردقة ووصل هناك صباح يوم الجمعة واتصل بوالده ليطمئنه وقال أنا وصلت بالسلامة وبدور على شغل وخلاص هذا كل ما حدث".

مروة ( 22 عاماً) شقيقة عبدالرحمن الحاصل على بكالوريوس التجارة من جامعة الأزهر، قالت بدورها "تخرج أخي قبل 3 سنوات، وبعدين سافر للسعودية اشتغل هناك محاسب 8 أشهر، وبعدين الشركة سرحت العاملين بها نظراً لسوء الأوضاع المالية، ونزل عبدالرحمن واشتغل مع والده في الأرض واشتغل في السباكة؛ المهنة التي تعلمها من أحد أقربائه، وقبل أيام قال لنا إنه سيعمل في الغردقة، وسافر يوم الخميس وصل هناك يوم الجمعة الماضية في الصباح الباكر".

وأضافت أن عبدالرحمن "طيب وحافظ القرآن وهو ليس ملتحياً ولا عمره انضم لا للإخوان ولا السلفيين ولا له أي ميول سياسية، ولا عمره دبح فرخة، هو كان هدفه يساعد أبوه ويساعد نفسه يتزوج زي بقية الشباب".

علي محمود من أبناء القرية، وأحد جيران عبدالرحمن وصفه بأنه "شاب طيب ولكنه منطو، ولم نسمع عنه شيئاً سوى عقب إعلان اسمه بقتل السياح الألمان"، مشيراً إلى أنه "كان بالقرية في العيد، ولم يكن تابعاً لأي توجه سياسي أو جماعة سياسية ولا نعرف لماذا تغير وانحرف بذلك الشكل"، بحسب موقع المصريون.

فيما أوضح خالد حافظ، أحد أقارب المشتبه به، أن "عبدالرحمن لم يكن أبداً شاباً مجرماً، ولا نعرف لماذا فعل ذلك، يمكن أن يكون أحد قام باستقطابه، لافتاً إلى أنه ضيّع نفسه وضيع أسرته وأقاربه". وأكد أنه "كان يقوم بتجهيز شقيقته، ولا نعرف ماذا حدث، ولكن الدنيا اسودت مرة واحدة والقرية اتحوّلت إلى ثكنة عسكرية والولد ضيع نفسه وعائلته"، على حسب وصفه.


لماذا قتلهم؟


بعد أن قتل السائحتين بدأ عمال الفندق في مطاردته، فصاح بهم عبدالرحمن "ابتعدوا، أنا لا ألاحق المصريين".

ولم تعلن أي جماعة مسئوليتها عن الهجوم، فيما قال بيان صادر عن النيابة العامة للأمن الوطني في القاهرة السبت 15 يوليو/تموز 2017 إن دوافع عبد الرحمن ومعتقداته الأيديولوجية لا تزال غير واضحة.

وقال البيان "إن تحديد وصف العمل الذي ارتكبه الجاني، سواء كان عملاً فردياً أو جنائياً أو إرهابياً، ليس واضحاً للادعاء حتى الآن". وفي الوقت نفسه، تجري الشرطة مقابلات مع 15 من العاملين في الفنادق لتجميع شهاداتهم عما حدث.

وأكدت ألمانيا يوم السبت رسمياً مقتل السائحتين اللتين لقيتا مصرعهما على يد شعبان وأنهما مواطنتان ألمانيتان، ولكنها لم تعط أي معلومات أخرى. وذكرت تقارير إعلامية محلية أن الاثنتين كانتا مقيمتين فى الغردقة وليستا سائحتين. وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان لها "وفقاً لما نعرفه فإن هذا العمل يستهدف السياح الأجانب، وهو عمل غادر ومجرم بشكل خاص يدفع إلى الحزن والانزعاج والغضب"، بحسب مجلة "تايم" الأميركية.

ومن المرجح أن تؤثر هجمات الجمعة على صناعة السياحة في مصر، وهي العمود الفقري لاقتصاد البلاد الذي يوظف الملايين من الناس ولكنه تدمر بسبب الاضطرابات السياسية وانعدام الأمن الذي يهدد البلاد منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

كانت آخر مرة هوجم فيها سياح في الغردقة في يناير/كانون الثاني 2016، عندما طعن سائحان نمساويان وسائح سويدي من قبل اثنين يشتبه في انتمائهما لجماعات مسلحة، في فندق أيضاً. ولكنهم أصيبوا بجراح طفيفة. وأطلقت قوات الأمن النار على المهاجمين، مما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر قبل اعتقاله.