يمس كرامتك ويتعمد إذلالك.. إليك رد الفعل الأنسب عند التعرُّض للتحرُّش في الأماكن العامة؟

تم النشر: تم التحديث:
HARASSMENT
social

لا تنتهي المضايقات وحالات التحرش التي تتعرض لها المرأة في الشوارع والأماكن العامة بشكل شبه يومي، والتي يسعى فيها المتحرّش إلى المسّ من كرامة وخصوصية ضحيّته سواء بالنظرات والغمز والكلمات، أو وصولاً للانتهاكات الجسدية والإذلال.

صحيفة ماريان الفرنسية، أجرت مع الأستاذة في علم النفس في جامعة لورين والخبيرة القانونية في محكمة الاستئناف في مدينة نانسي الفرنسية، مارتين بات، مقابة حول هذا الموضوع للتركيز على الوسائل التي يجب أن تتبعها المرأة للرد على التحرش في الشوارع.

وتقول بات إن المتحرش يسعى إلى مهاجمة أشد الأمور حساسية بالنسبة للمرأة، ومن جهتها، لا تقدر الضحية على الرد على هذا العنف المُسلط ضدها لأنها ليست على قدم المساواة مع المتحرش. فمن الممكن أن يُلحق بها الشخص الذي يُطاردها بعض الأضرار.


شخص بارد ومنحرف


وتوضح الأستاذة الجامعية أنه عادة ما يكون مرتكب هذا الفعل الشنيع شخصاً بارداً ومنحرفاً وغير مبال بالآخرين. وتتمثل طريقته في التحرش باستهداف أشخاص لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم. ومن هذا المنطلق، تتحول المرأة إلى "شيء" يتعرض إلى انتهاكات عديدة.

وعن السبب الذي يدفعه إلى التحرش، تؤكد بات أنه يشعر بالمتعة عندما يرى أنه يُثير ضحيته ويُجبرها على رد الفعل. ويبلغ شعوره ذروته عندما يلاحظ خوف المرأة وإحساسها بعدم الأمان والعجز.


ولكن هل يجب الردّ على هذه المضايقات؟


تقول بات إن الرد يجب أن يكون نداً لند، ويُمكن أن يكبح ذلك جماح رغبة المتحرش في مطاردة الفتاة أو المرأة، ذلك أنه سيجد نفسه في مواجهة مباشرة مع ضحيته.

وبالتالي، يجب أن نعتبر هذه المواجهة بمثابة المعركة. وككل معركة، توجد أطراف فائزة وأخرى خاسرة. لهذا السبب، من الخطورة مواجهة متحرشي الشوارع، لأنهم معتادون على الانتهاكات العلنية للمبادئ الاجتماعية. كما لا يُمكن أن نتوقع إلى أي مدى يمكن أن يصل بهم هذا العنف.

ووفق ما ذكرت، فإن أفضل سلوك يُمكن تبنيه للدفاع عن النفس، هو إظهار اللامبالاة، مشيرة إلى أنه كفيل بوضع حد للمتحرش، ويُعد هذا الأمر أفضل الوسائل الدفاعية لتجنب تصرفاته السيئة.

إلا أن هذه الوسيلة قد لا تقنع الكثير من الفتيات، اللاتي بدأن اللجوء إلى أساليب أخرى تمنحهن قوة أكبر للدفاع عن أنفسهن.

ومن بينها على سبيل المثال، إقدام فتيات مصريات على تعلّم الكاراتيه أو فنون قتالية أخرى لمواجهة التحرّش أو أي انتهاكات يتعرضن لها في الشوارع.