فرنسا تدعو لرفع العقوبات عن مواطني قطر بأسرع وقت.. ووزير خارجيتها: أزمة الخليج تعطل مكافحة الإرهاب

تم النشر: تم التحديث:
MINISTER FOR FOREIGN AFFAIRS OF FRANCE MINISTER OF
STRINGER via Getty Images

دعت فرنسا، السبت 15 يوليو/تموز، إلى رفع العقوبات التي تستهدف المواطنين القطريين بسرعة، في مسعى لتهدئة خلاف مستمر منذ أكثر من شهر بين قطر و4 دول عربية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان للصحفيين في الدوحة: "تدعو فرنسا إلى رفع الإجراءات التي تؤثر على السكان، في أسرع وقت ممكن، خاصة الأسر التي تضم زوجين من جنسيتين مختلفتين وتفرّق شملها أو الطلاب".

من جهته قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن الدوحة وباريس متفقتان أن الأزمة الخليجية تعطل جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة.

وأضاف وزير الخارجية القطري، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي، أنهما أكدا في لقائهما أن الهدف المشترك لكافة الدول والمجتمع الدولي الآن هو مكافحة الإرهاب وتمويله.

ولفت إلى أن "مكافحة الإرهاب لا يكون بممارسة الإرهاب السياسي والفكري وإرهاب الدول"، مشيرا إلى أنها تتطلب إجراءات جماعية من كافة الدول لا دولة بعينها.

وقد استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمكتبه في قصر البحر بالعاصمة الدوحة الوزير الفرنسي. وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إنه تم خلال اللقاء "بحث آخر التطورات المتعلقة بالأزمة الخليجية والجهود الرامية لحلها ضمن وساطة دولة الكويت عبر الحوار والطرق الدبلوماسية".

كما تم "استعراض العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين الصديقين واوجه تنميتها و تطويرها".

ووصل لو دريان الدوحة في وقت سابق من اليوم، في مستهل جولة خليجية تشمل السعودية والكويت والإمارات، في إطار مساعي البحث عن حلّ للأزمة الخليجية.

وجدّد لو دريان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عقب وصوله، دعم بلاده الوساطة الكويتية بكل قوة لحل الأزمة.

وقال إنه لمس من خلال محادثاته في الدوحة استعداد دولة قطر لمحادثات بناءة مع جيرانها ، ولكن من دون المساس بسيادتها الوطنية.

وشدد على ضرورة التوصل لحل سريع لهذه الأزمة ولحالة التوتر القائمة، واتخاذ تدابير بأسرع ما يمكن، ليتم رفع الإجراءات التي تؤثر على الأسر المشتركة بين دول الأزمة.

بدوره قال وزير خارجية قطر إن الدوحة وباريس متفقتان على أن الأزمة الخليجية تعطل جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة.

وتجيء زيارة لو دريان عقب خطوات مماثلة اتخذتها قوى عالمية أخرى مثل الولايات المتحدة التي زار وزير خارجيتها ريكس تيلرسون المنطقة الأسبوع الماضي سعياً لحل الخلاف.

وزار مسؤولون من بريطانيا وألمانيا المنطقة بهدف تهدئة الخلاف الذي تلعب الكويت أيضاً دور الوساطة فيه.

وفي بيان مشترك بعد توقيع تيلرسون وآل ثاني مذكرة تفاهم يوم الثلاثاء بهدف مكافحة تمويل الإرهاب قالت الدول العربية الأربع إن العقوبات ستظل قائمة.

كما أصرّت على مطالبها الثلاثة عشر التي كانت قد قدمتها لقطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، كشرط لرفع العقوبات.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، معتبرةً أنها تواجه "حملة افتراءات وأكاذيب".

وفي 22 من الشهر ذاته، قدمت الدول الأربعة إلى قطر - عبر الكويت - قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة "الجزيرة"، فيما اعتبرت الدوحة المطالب "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".

وبعد استلامها رسمياً رد قطر على مطالبها، أصدرت الدول المقاطعة لقطر بيانين انتقدا "الرد السلبي" للدوحة على مطالبهم، وتوعدا بالمزيد من الإجراءات "في الوقت المناسب" بحق الدوحة.

وأعربت قطر عن أسفها لما تضمنه بيانا الدول الأربع، وما ورد فيهما من "تهم باطلة"، وأعادت تأكيدها على ما ورد في ردها على دول المقاطعة بأنها "مستعده للتعاون والنظر والبحث في كل الادعاءات التي لا تتعارض مع سيادة قطر".