عارض السلطات فوضعوه بالسجن حتى وفاته بمرض السرطان.. الصين تحرق جثمان معارض حائز على جائزة نوبل للسلام

تم النشر: تم التحديث:
LIU XIAOBO
DALE DE LA REY via Getty Images

أحرقت الصين جثمان مواطنها المعارض الحائز على جائزة نوبل للسلام ليو تشياوبو السبت 15 يوليو/تموز 2017 في مراسم جرت بتكتم، بعيداً عن وسائل الإعلام لكن بحضور زوجته التي لم يعرف مصيرها حتى الآن.

وقال جانغ تشيجيانغ أحد المسؤولين في مكتب الإعلام في شينيانغ (شمال شرق الصين) أن جثمان المعارض أُحرق "عملاً برغبة أفراد أسرته". وكان ليو أدخل المستشفى في هذه المدينة حتى وفاته الخميس.

وأظهرت صور نشرتها السلطات أرملة الراحل الشاعرة ليو تشيا التي تخضع للإقامة الجبرية منذ 2010 وقد وضعت نظارات سوداء وهي تبكي أمام جثمان زوجها الذي أحاط به عدد من أقاربه ونثرت حوله ورود بيضاء.

ونفى المسؤول وجود أي تسرع من قبل السلطات في إحراق الجثمان. وقال إن الإجراءات "تمت حسب تقاليد شمال الصين التي تقضي بإحراق الجثمان في مركز خاص بذلك وعزاء في الأيام الثلاثة التي تلي الوفاة".

وتوفي ليو الذي منح جائزة نوبل للسلام في 2010، عن 61 عاماً بسرطان الكبد بدون أن يسمح له النظام الصيني بأن يمضي أيامه الأخيرة حراً في الخارج.

وتواجه الصين انتقادات حادة منذ وفاته لهذا السبب.

وكان الكاتب والأستاذ الجامعي ليو تشياوبو أوقف في كانون الأول/ديسمبر 2008 ثم حكم عليه بعد عام بالسجن لأحد عشر عاماً بعد إدانته بالتخريب. وقد منح حرية مشروطة وأدخل إلى المستشفى بعد اكتشاف إصابته بالسرطان في نهاية أيار/مايو.


مصير أرملته


ولم تكشف السلطات الصينية ما ستفعله برماد ليو تشايوبو. إلا أن جانغ تشينجيانغ وعد "بالاهتمام به وفقاً لرغبات عائلته". وقال "سنبلغ الجميع بالوضع في الوقت المناسب".

وبعد وفاة تشياوبو، تتركز الأنظار على أرملته ليو تشيا التي تخضع للإقامة الجبرية منذ 2010.

وسمح للشاعرة السابقة والمصورة بالبقاء مع زوجها في المستشفى قبل وفاته لكن اتصالاتها مع العالم الخارجي تبقى محدودة جداً.

وطالب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بكين بالإفراج عنها والسماح لها بمغادرة الصين إذا كانت ترغب في ذلك.

وقال المسؤول الصيني في مؤتمره الصحافي "على حد علمي السيدة ليو تشيا حرة"، بدون أن يوضح ما إذا كانت حرة في تنقلاتها.

وخلال مراسم التشييع عزفت مقطوعة جنائزية لموتسارت كانت أرملة المنشق تحدق خلالها بجثمان زوجها.
- "مهووس" -

قال جانغ إنه "من الأفضل لها ألا تتلقى الكثير من الطلبات الخارجية خلال فترة الحداد هذه. إنها رغبة العائلة".

وعبرت لجنة نوبل النروجية الجمعة عن "قلقها العميق" على ليو تشيا ودعت بكين إلى السماح لها بمغادرة البلاد.

وقال جاريد غينشر محامي ليو تشياوبو في الولايات المتحدة إنه "على العالم أن يستنفر لإنقاذها وبسرعة". وأضاف "إنها تستحق أن تعيش ما تبقى لها من العمر خارج الصين، حسب رغبتها وبعيداً عن الخوف وبهدوء وسلام".

وانتقدت دول عدة دعت بكين إلى السماح بمعالجة المنشق في الخارج، وثم الكشف عن ملابسات وفاته.

وأعلنت الصين أنها احتجت على هذا الموقف لدى فرنسا وألمانيا والأمم المتحدة.

وكتبت الصحيفة الصينية الرسمية "غلوبال تايمز" المعروفة بمواقفها المتشددة والقومية في بعض الأحيان إن "الغرب يستخدم ليو تشياوبو ورقة في لعبته". ووصفته بأنه "مهووس وساذج ووقح".

وتأخذ الصين على ليو تشياوبو خصوصاً مشاركته في صياغة بيان سمي "ميثاق 08" يدعو إلى انتخابات حرة.