قطري يخسر ثلاثة ملايين ريال بسبب الحصار.. هكذا انقطعت صلته بأرحامه وحلاله

تم النشر: تم التحديث:
CAMELS QATAR
Naseem Zeitoon / Reuters

تسبب حصار قطر في خسائر بملايين الدولارات للمواطن القطري سعيد المري الذي يمتلك قطعاناً كبيرة من الإبل كانت ترعى في السعودية ولكن مأساته تعدت ذلك فهو لديه ممتلكات كثيرة في المملكة لا يعرف مصيرها، والأسوأ أن الحصار قطع صلته مع أقرب الأرحام إليه التي تعيش في الإمارات.

مري نموذج للعديد من المواطنين القطريين الذي تسبب لها الحصار في أَذى كبير بعد أن طردت السعودية الإبل القطرية أو حالت دون تواصل ملاك الإبل مع رعاتها بعد حرمانهم من دخول البلاد.

وكانت صحيفة التليغراف البريطانية قد ألقت الضوء على هذه المأساة حينما قامت السعودية بطرد الإبل المملوكة للقطريين في منتصف يونيو/حزيران 2017 بعد أيام من اندلاع الأزمة.

ولم تصمد المئات من الجمال أمام الجوع والعطش، فلقيت المئات منها حتفها، حسب التقرير الذي ترجمته هاف بوست عربي.

وقالت صحيفة التليغراف البريطانية، إن بعض هذه الجمال ماتت على جانب الطريق بعد أن علقت على الحدود بين البلدين، حيث لم يكن هناك ما يكفي من الماء والطعام.

عدداً منها ماتت عندما منح أصحابها مهلة ساعة واحدة لمغادرة مزارعهم، وذلك عندما طردت السعودية الرعاة القطريين الذين يملكون أكثر من 15 ألف رأس من الإبل، و10 آلاف رأس من الغنم.


ملايين الريالات


مشكلة سعيد المري 41 عاماً قد تكون الأسوأ بين ملاك الإبل القطرية فقد "خسر قرابة ٣ ملايين ريال بعد فقدان الإبل في السعودية، إذ لم يستطع الوصول إلى إبله خاصة أن أعدادها كبيرة وبعضها نفق في الصحراء بسبب الحرارة والجوع والعطش الشديد ولا يوجد من يهتم بها.

وبعد طرد المواطنين القطريين من السعودية وإعطائهم مهلة تبلغ أسبوعين فقط للخروج من الأراضي السعودية ومنعهم من الدخول إليها أصبح من الصعب التواصل مع الرعاة المعنيين بالاعتناء بالإبل والإشراف عليها ومن المستحيل أيضاً تحويل الأموال إليهم لشراء الأعلاف للإبل ليصبح مصيرها مجهولاً، حسبما قال المري لهاف بوست عربي.

وسعت قطر لجلب ممتلكات مواطنيها (يطلق عليها باللهجة المحلية حلال) في السعودية ونجحت بالفعل في جلب المئات منها وخصصت لها مواقع في منطقة النخش جنوب البلاد.


ما مصير منزله وأخته؟


ومن الأضرار الأخرى التي تعرض لها المري إلى جانب إبل السباقات والمزاين منزله في السعودية الذي مازال يجهل مصيره حتى اللحظة.

ولفت المري إلى الحديث عن تعرض أملاك القطريين مثل المزارع والمنازل والسيارات كثيراً للسرقة منذ اندلاع الأزمة الخليجية.

المري اتجه إلى لجنة حقوق الإنسان في الدوحة لرفع دعاوى وطلب تعويضات عن الممتلكات التي فقدها في السعودية ومازالت الإجراءات قائمة في هذا الشأن، بهدف الحصول عليها أو تعويضه عنها في حال تضررها وفقدانها خاصة أن قيمتها المادية تقدر بملايين الريالات، حسب قوله.

وأكد المري لهاف بوست عربي أن الحصار على قطر أضر بالشعب القطري وكل مقيم على أرضها حرم من التواصل مع الأقارب والأصدقاء في دول الحصار.

أما أسوأ ما يعاني منه المري في هذه الأزمة فهو أن لديه شقيقة كبرى في الإمارات كان يتواصل معها ويبادلها الزيارات ولكن للأسف بعد قطع العلاقات مع قطر قُطعت معها صلة الأرحام في دول الحصار.