إسرائيل تعتقلُ مفتي القدس وعباس يدينُ "عملية الأقصى"

تم النشر: تم التحديث:
ALAQSA
social media

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، على مقربة من المسجد الأقصى.

وقال عمر، نجل المفتي، للأناضول، إن "الشرطة الإسرائيلية اعتقلت والدي بطريقة عنيفة واقتادته إلى جهة مجهولة".

وجاء اعتقال المفتي أثناء تواجده في منطقة باب الأسباط (إحدى بوابات القدس المؤدية إلى المسجد الأقصى) بعد انتهاء صلاة الجمعة في المكان، حيث أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى ومنعت الأذان وإقامة الصلاة فيه للمرة الأولى منذ 5 عقود، ما اضطر المصلين لأداء الصلاة على أبواب المسجد وفي الطرقات المؤدية إليه.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب قيام 3 شبان من فلسطينيي 48 بإطلاق الرصاص على عناصر شرطة الاحتلال الذين بادلوهم إطلاق النار في ساحة المسجد الأقصى، ما أسفر عن مقتل اثنين من الشرطة الإسرائيلية وإصابة ثالث، ومقتل منفذي الهجوم.

ودعا مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين الفلسطينيين لتحدي الإغلاق.

وقال في مكالمة هاتفية لرويترز "نرفض رفضاً قاطعاً ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من منع المصلين الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة.. قلنا ودعونا كل أبناء الشعب الفلسطيني لشد رحالهم إلى المسجد الأقصى في هذا اليوم وكل يوم لأداء الصلاة في المسجد الأقصى".

وبعد ذلك بفترة قصيرة قالت مصادر فلسطينية إن السلطات الإسرائيلية اعتقلت المفتي من محيط المسجد الأقصى، كما لا تزال قوات الاحتلال تحتجز حراس المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح، ولم يعرف مكان احتجازهم، فيما اقتادت عدداً منهم للتحقيق في مركز المسكوبية.

وأغلقت قوات الاحتلال الشوارع المؤدية الى البلدة القديمة وانتشرت بأعداد كبيرة فيها.


عباس يدين


ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن العملية حتى الآن، إلا أن حركة المقاومة الإسلامية حماس أشادت بها على لسان متحدثها عبد اللطيف القانوع الذي قال "تبارك حماس عملية القدس الفدائية وتعتبرها حقاً مشروعاً لشعبنا".

من جانبه أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدان خلاله الهجوم، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية، التي أضافت "عبر الرئيس عن رفضه الشديد وإدانته للحادث الذي جرى في المسجد الأقصى المبارك كما أكد رفضه لأي أحداث عنف من أي جهة كانت وخاصة في دور العبادة".

ودعا عباس نتنياهو إلى إنهاء إغلاق المسجد الأقصى. وقالت الوكالة إن نتنياهو أكد لعباس أنه لن يتم تغيير "الوضع القائم للأماكن المقدسة" الذي يمنح المسلمين وحسب حق الصلاة في الأقصى.

حركة فتح بدورها أصدرت بياناً اعتبرت فيه أن "قرار الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع إقامة صلاة الجمعة في رحابه اليوم هو تصعيد خطير مرفوض ومدان".


كيف نفذوها؟


قالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري إن المسلحين وصلوا الموقع وتوجهوا صوب إحدى بوابات المدينة القديمة القريبة.

وأفادت بأن المنفذين تمكنوا من الدخول وبحوزتهم بندقيتان ومسدس، وأطلقوا النار على عناصر الشرطة، ولاذوا بالفرار في المدينة إلى أن تمكن عناصر الشرطة من "تحييدهم" (قتلهم)، وهم محمد أحمد جبارين (29 عاماً)، ومحمد حامد جبارين (19 عاماً)، ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاماً)، من مدينة أم الفحم.