أردوغان يجهش بالبكاء في حفل لإحياء ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة.. هذا ما دفعه لعدم تمالك دموعه!

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

أجهش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالبكاء، الخميس 13 يوليو/تموز، تأثراً بأبيات شعر رثى فيها والد ابنيه الشرطيين، اللذين لقيا حتفهما، خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة، في يوليو/تموز الماضي.

جاء ذلك في حفل بالمجمع الرئاسي في أنقرة، لإحياء ذكرى شهداء المحاولة الانقلابية.

وقبل ترديد مرثيته، قال الوالد: "أنا عليّ أوروج، والد موظفَي الشرطة التوأمين، محمد وأحمد، اللذين استشهدا إثر هجوم من قبل خائن ساقط، في 15 تموز (يوليو) 2016، على مقر العمليات الخاصة للشرطة، في منطقة غولباشي" بأنقرة.

وأضاف: "ابني أحمد كان عيني اليمنى، ومحمد اليسرى، والله ما زال يلهمني الصبر على استشهادهما. أسكنهما الله في جنانه".

وعند إلقائه مرثيته تأثر أوروج كثيراً، خاصة حينما شرح كيف أن مكان ابنيه في المنزل ظل فارغاً، عقب استشهادهما، وأن زوجتهما الشابتين لا تزالان تنتظران عودتهما.

وأبكى والد الشرطيين الشهيدين الكثير من الحاضرين، وعلى رأسهم الرئيس أردوغان، الذي وقف عقب إكمال أوروج لمرثيته، وبدأ يصفق له، وعيناه تذرفان بالدموع.

وحضر الحفل بجانب أردوغان، عقيلته أمينة أردوغان، ورئيس البرلمان، إسماعليل قهرمان، ورئيس الوزراء، بن علي يلدريم، وعدد من الوزراء، بينهم وزير الداخلية، سليمان صويلو.

وشارك أيضاً رئيس الأركان العامة خلوصي أكار، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، والمتحدث الرئاسي إبراهيم قالن، ورئيس الشؤون الدينية محمد غورماز، بالإضافة إلى عدد من ذوي الشهداء وجرحى المحاولة الانقلابية.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر من مساء (15 يوليو/تموز)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية.

وحاول الانقلابيون إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، بجانب بعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقُوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن.

ومع هذا التحرك الشعبي، اضطر الانقلابيون للانسحاب بآلياتهم العسكرية، من هذه المواقع، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في إفشال مخططهم.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصلها، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.

ويقيم "غولن" في الولايات المتحدة، منذ 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.