لأول مرة في مصر.. مناهضة الختان في مناهج كليات الطب

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

أعلنت وزارة الصحة المصرية، الخميس 13 يوليو/تموز، موافقة 17 كلية طب حكومية على تدريس مقررات عن مناهضة ختان الإناث بداية من العام الدراسي المقبل، في خطوة هي الأولى من نوعها وتهدف إلى الحد من الظاهرة.

وقال وزير الصحة والسكان، أحمد عماد، إن مبادرة "أطباء ضد ختان الإناث" التي يقودها برنامج مناهضة ختان الإناث في المجلس القومي للسكان (حكومي) نجحت في التواصل مع كليات الطب لصياغة مقررات تعليمية هدفها مكافحة هذه الظاهرة المنتشرة في مصر.

وأضاف الوزير، في تصريحات صحفية، أن "17 كلية طب (حكومية من إجمالي 24) أيدت الخطوة التي تسهم في الحد من ممارسة هذه الجريمة على يد الأطباء والممرضين"، وستقوم بتدريس تلك المناهج بداية من العام الدراسي المقبل (يبدأ في سبتمبر/أيلول).

وأشار إلى أن الإحصاءات المصرية تؤكد أن 85% من عمليات الختان تتم على يد أطباء وممرضين في العيادات أو المنازل.

بدوره، قال منسق مبادرة "أطباء ضد ختان الإناث"، عبدالحميد عطية، في تصريحات صحفية، إن هذه الخطوة تستهدف توعية أكثر من 30 ألف طبيب سنوياً من خريجي أقسام النساء والتوليد في الجامعات الحكومية.

وأكد أن المجلس الأعلى للجامعات (حكومي) سيرسل تعميماً خلال أيام إلى كافة الجامعات لبدء تدريس المناهج خلال العام الدراسى المقبل، مؤكداً أن المبادرة تستهدف في الفترة المقبلة نقل هذه الفكرة إلى الجامعات الخاصة.

وفي أغسطس/آب الماضي، وافق مجلس النواب المصري (البرلمان) على مشروع قانون يغلظ عقوبة ختان الإناث، من أجل مواجهة الظاهرة التي تثير الجدل بين الحين والآخر.

ووفق القانون يُعاقب "كل من أحدث عملاً من شأنه ختان أنثى مدة بالسجن لا تقل عن 5 سنوات ولا تجاوز 7 سنوات، ومن طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز 3 سنوات، بالإضافة إلى السجن المشدد (لم يحدد مدة العقوبة) إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة أو إذا أدى ذلك الفعل إلى الموت".

وفي آواخر عام 2015 أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، أن مصر تحتل المركز الأول عالمياً في "ختان الإناث"، دون ذكر عدد من تتعرضن له سنوياً.

و"ختان الإناث"، عادة تقليدية قديمة ظهرت في مصر قبل ظهور الأديان، وهو جميع الإجراءات التي تنطوي على الإزالة الجزئية أو الكلية للأعضاء التناسلية الخارجية أو إلحاق إصابات أخرى بالأجهزة التناسلية للإناث، إما لأسباب ثقافية أو لأسباب غير طبية، وفق تعريف صندوق الأمم المتحدة للسكان.