النساء في المغرب ينجبن عدداً أقل من الأطفال مقارنة أمهاتهن.. وهذا هو السبب

تم النشر: تم التحديث:
WOMEN MARKET MOSQUE
John Miller / robertharding via Getty Images

انخفض متوسط عدد الأطفال في المغرب لكل امرأة إلى حد كبير. ففى عام 1960، كان لكل امرأة في المتوسط أكثر من 7 أطفال. وبعد ما يقرب من 50 عاماً، وصل هذا المتوسط إلى 2.21 طفل في عام 2014، كما صرحت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة جديدة، نُشرت بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسكان 11 يوليو/تموز.

استغرق هذا "الانخفاض المؤكد في الخصوبة، أقل من 30 عاماً بالمغرب، بينما استغرق ما يقرب من قرنين من الزمان في فرنسا، حيث انخفض معدل الخصوبة من أكثر من 6 أطفال لكل امرأة في منتصف القرن الـ18، إلى ما يقرب من طفلين لكل امرأة بالثلاثينات"، بحسب النسخة المغاربية من "هاف بوست".


ارتفاع سن الزواج


لتوضيح هذا التحول في معدلات الخصوبة، تشير المندوبية السامية للتخطيط إلى ارتفاع سن الزواج والاستخدام المفرط لوسائل منع الحمل على نحو متزايد.

وأضافت المندوبية: "بشكل عام، كانت تقاليد الزواج المبكر تسود المغرب في عام 1960، وغالباً ما كان يرتبط الزواج بسن البلوغ، ولكن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، التي شهدها المجتمع المغربي خلال العقود الخمسة الماضية، أدت إلى تغيير هذا الوضع".

وكان العمر عند الزواج للمرة الأولى بالنسبة للمرأة يبدأ قبل سن العشرين، لكن ارتفع إلى سن الخامسة والعشرين في عام 2014.

ولعبت وسائل منع الحمل دوراً هاماً في انخفاض معدل الإنجاب؛ ففي عام 1960 كان معدل استخدام وسائل منع الحمل 6% فقط، وارتفعت هذه النسبة إلى 19% عام 1979، وارتفعت إلى 63% عام 2004، ثم إلى 67.4 عام 2011.

وتشير المذكرة التي نشرتها المندوبية إلى أن تنظيم الأسرة في المغرب يتم باستخدام وسائل منع الحمل حديثة بنسبة 55%، أما الوسائل التقليدية فيتم استخدامها بنسبة 8%.


تحسُّن وضع المرأة


وتشير المنظمة المسؤولة عن إنتاج وتحليل ونشر الإحصاءات الرسمية في المغرب، إلى تحسن وضع المرأة عن ذي قبل.

المرأة المغربية أصبحت لديها القدرة على القراءة والكتابة. المدارس والجامعات فتحت آفاقاً جديدة للمرأة وساعدتها في الحصول على استقلاليتها وحصولها على الوظائف؛ ما تسبب في تراجع سن الزواج واستخدام وسائل منع الحمل على نحو متزايد.

وتشير المندوبية إلى تحسُّن تعليم الفتيات من سن 7-12 سنة، وبلوغ معدل صافي الابتدائية 94.4٪ في عام 2014، وكان يرافق ذلك محو أمية المرأة المغربية ليصل إلى 57.9٪ في عام 2014 بدلاً من 4% في عام 1960.

كما تحسنت مشاركة المرأة المغربية في الحياة العملية، وارتفع معدل مشاركتها من 17٪ في عام 1982 إلى 25.1٪ في عام 2014.

ويهدف اليوم العالمي للسكان إلى تركيز الانتباه على ضرورة وأهمية القضايا السكانية، والذي أطلق في يوم 11 يوليو/تموز عام 1989 من قِبل مجلس الأمم المتحدة لبرنامج الإدارة والتنمية، وكان موضوع احتفال هذا العام "تنظيم الأسرة وتشجيع الناس على العمل والمساهمة في تنمية البلاد".