تامر حسني: أنا أول مصري وعربي تعرض أعماله في هوليوود.. ونقاد يكشفون: دعاية غير حقيقية

تم النشر: تم التحديث:
TAMER
sm

أعلن المغني والممثل تامر حسني نفسه أول مصري يُعرض له عمل في هوليوود. وصول تامر حسني وفيلمه الجديد إلى هوليوود تحت رعاية مجلة "A NEGMA" العالمية، اقترن بعدة تساؤلات عن أهمية ذلك؟ والمعايير التي على أساسها يتم العرض؟

فيلم "تصبح على خير" الذي جسد بطولته تامر حسني بمشاركة كل من نور، ودرة، ومي عمر، وألفه وأخرجه محمد سامي، وأنتجه وليد منصور، يبدأ عرضه بأحد المسارح في هوليوود 9 أغسطس/آب 2017.



بطل الفيلم قال عبر صفحته على إنستغرام، إنه حقق حلم حياته بأن يكون "أول فنان مصري عربي وصل لكبار المتخصصين في الفن بالعالم".


والله العظيم كان حلم من احلام حياتي اني اكون فنان مصري عربي وأحد مشاهيرالعالم اللي ممكن صوته يوصل لكبار متخصصين الفن في العالم عشان يقيموا مشواري الفني ويتعملي الطباعه الأسمنتيه لليد والقدم في هوليوود. انما كمان اكون اول فنان عربي وكمان فيلمي تصبح على خير هيكون اول انتاج مصري يعرض على شاشات هذا المسرح العريق في هوليوود ده كرم كبير اوي ولحد ماتمت دعوتي للتكريم ولوقتنا هذا انا والله لسه مش مصدق وخايف افرح اصلاً. بس كان لازم اعبرلكم عن صدمتي وفرحتي بالتكريم ده اصله ليه معنى كبير اوي عندي كمصري عربي لازم تعرفوا ان مفيش مستحيل مهما شوفتوا اي ظروف وواجهتوا اي صعاب طول ماأنت بتحلم وبتسعى وبتجتهد مفيش مستحيل شكراً مجلة enigma العالميه (الحمدلله )

A post shared by Tamer Hosny (@tamerhosny) on


منتج العمل وليد منصور، قال بدوره إن "إدارة المسرح الصيني الأثري تتشرف بدعوة تامر حسني لحضور مراسم تتويجه أول شخصية في التاريخ تحمل جنسية مصرية عربية فقط يُخلد اسمه على جدران هوليوود".

بخلاف ما صدَّره المطرب الشاب ومنتج العمل بتاريخية الخطوة وكونها إنجازاً غير مسبوق، ذهب بعض النقاد والعاملين في الحقل الفني إلى أن الأمر لا يتعدى خطوة تسويقية من صناع العمل، بتأجير قاعات في هوليوود لعرض الفيلم بعد تحقيقه نجاحاً كبيراً على مستوى الوطن العربي ومحاولة لتضخيم هذا النجاح.

ورغم أنه حقق المركز الثاني بمصر من حيث إيرادات، بعد فيلم "هبوط اضطراري" لأحمد السقا، فإن فيلم تامر حسني حقق أعلى إيرادات على مستوى الدول العربية في موسم عيد الفطر، وربح الفيلم 15 مليوناً و300 ألف جنيه، في السينمات المصرية فقط، وما زال العمل يحقق إيرادات يومية زيادة على إيراداته في شباك تذاكر السينمات العربية.

ويجسد تامر حسني شخصية "حسام الخديوي"، وهو مهندس ورجل أعمال ناجح، ولكنه يمر من العديد من المشاكل في حياته؛ لذلك يقرر اللجوء إلى جهاز يوفر له حياة بديلة ويدخله عالم الأحلام.

وبعد نجاح الفيلم، يجري ترجمته إلى الإنكليزية والفرنسية؛ استعداداً لعرضه في بعض الدول الأجنبية مثل: فرنسا، وإنكلترا، وأميركا.


عرض تجاري


المؤلف والناقد الفني سمير الجمل، أشار إلى ضرورة التفريق بين دعوة العمل السينمائي رسمياً لهوليوود ليأخذ طريقه إلى جائزة الأوسكار، والعرض التجاري الذي هو حق لأي منتج لعرض الفيلم للجاليات المصرية والعربية هناك، معتبراً ذلك ليس إنجازاً من قريب أو بعيد.

وأكد في حديثه لـ"هاف بوست عربي"، أن عرض الفيلم في أميركا نتاج تحركات للموزع كما يعرض الفيلم بالصين وفي سينمات أخرى، نافياً أن يكون تامر حسني أول من يُقبل على هذه الخطوة؛ فهناك فنانون من جنسيات أخرى أقبلوا على الأمر نفسه.

وبحسب الجمل، فإن موزع الفيلم ربما توصل لاتفاق لعرض الفيلم في عدة سينمات بالولايات المتحدة الأميركية أو أراد قصر العرض على هوليوود لرمزيتها، لافتاً إلى أن تامر حسني يحاول دائماً تصدير نفسه كـ"أول شخص يقوم بعمل معين".


استثمار الإقبال


الأمر في نظر السيناريست سمير الجمل لا يتعدى كونه "بزنس" بعرض الفيلم في سينمات أميركا؛ لإقبال الجاليات العربية عليه كما حدث في الدول العربية، مفيدا بأن بعض الفنانين عرضوا أفلاماً لهم في قنوات عربية بأميركا وسوَّقوا الأمر على أنه عُرض في سينمات الولايات المتحدة وكله يأتي بإطار البروباغاندا والدعاية.

ومع هذا، رأى الجمل عرض فيلم مصري في الخارج أو تكريمه أمراً جيد اً، ولكن يجب أن توضع الأمور في نصابها.


تأجير صالة عرض


الناقد الفني نادر عدلي، الذي عمل مستشاراً إعلامياً لمهرجان شرم الشيخ للسينما الأوروبية، ذهب في الاتجاه نفسه؛ إذ أوضح أن الفيلم لم يرشح من أية جهة لعرضه في سينما هوليوود.

وقال في تصريحاته لـ"هاف بوست عربي"، إن الأمر كتسويق سلعة في العالم؛ منتج لديه فيلم فيؤجر صالة عرض عن طريق مسوق وتقديم الفيلم في هوليوود أو غيرها، الأمر أبسط مما يتخيله الناس.

ونفى أيضاً أن يكون حسني صاحب تجربة فريدة في هذا الصدد، مضيفاً: "لنا تجارب قبل ذلك عُرضت بهوليوود، فجميع الأفلام التي اشتركت في مسابقة الأوسكار لا بد من عرضها بهوليوود لمدة أسبوع".

ويرى عدلي، منتج العمل، ومجلة "A NEGMA"، وجدوا أن لتامر جمهوراً كبيراً كمغنٍ وأرادوا عرض الفيلم للجاليات العربية هناك.