طفلها غرق في دمائه بعد طعنه بصدره وساقه.. القبض على طبيبة عربية بعد مقتل رضيعها المصاب بالتوحد في شقتهما

تم النشر: تم التحديث:
S
s

أُلقي القبض على طبيبةٍ عراقية في إيرلندا، بعد العثور على طفلها المتوحّد مقتولاً إثر طعنه بصدره وساقيه وبطنه بشقتهما.

ووفق صحيفة الديلي ميل البريطانية، عُثر على مها الأدهيم، وهي طبيبة في أوائل الأربعينات من عمرها، مع ابنها وهي تعاني طعناتٍ بالسكين أيضاً في منزلها بالعاصمة الإيرلندية دبلن، ونُقلت إلى المستشفى من أجل إجراء جراحة لإنقاذ حياتها.

الطبيبة العراقية اتصلت بخدمات الطوارئ قبل الساعة السابعة من مساء الإثنين بوقتٍ قصير.


شهادة الجيران


وقال الجيران الثلاثاء 11 يوليو/تموز 2017، إنَّ المسعفين حاولوا اقتحام الشقة المغلقة، واستدعوا قوات الشرطة التي كسرت الباب بعد وقتٍ قصير لاحقاً، ثم فوجئوا بالمشهد المروع حين اكتشفوا أنَّ الطفل "عمر" قد مات بالفعل، وأنَّ أمه مصابة بعدة طعنات. ويُعتقد أنَّ الطفل كان قد مات قبل عدة ساعات من وصول الشرطة.

وحاول أصدقاء زوج مها، الذي لا تربطها به أي علاقةٍ الآن، تهدئته بعد أن أُبلِغَ بهذه الحادثة المفجعة في وقتٍ متأخرٍ من ليلة الإثنين الماضي.

وحاولت قوات الشرطة بضاحية كروملين في العاصمة دبلن، التوصل إلى الدافع وراء هذه الحادثة العنيفة.

وقالت الشرطة الإيرلندية، إن المرأة الخاضعة للتحقيق بالقضية قد تم استجوابها بمحطة كروملين فى دبلن.
وقد علمت صحيفة الديلي ميرور أن المرأة هي مها الأدهيم، وهي طبيبة تبلغ من العمر 42 عاماً، وهي أم الطفل القتيل عمر عمران البالغ من العمر 3 سنوات.

وحسب "الديلي ميل"، فإن مها درست الطب في موطنها، وعملت سابقاً طبيبةً بسوريا، ووُلِدَ ابنها عمر في 9 يناير/كانون الثاني 2014 بضاحية روتوندا في العاصمة الإيرلندية دبلن.


من هي هذه المرأة الغامضة؟


ورغم تعريف مها بأنها ربّة منزل في شهادة الميلاد، فإنَّها عرّفت نفسها لاحقاً كطبيبة عندما قابلت نسا تشايلدرز، العضوة بالبرلمان الأوروبي، خلال حملتها الانتخابية بضاحية كيميدج. وسُجِّلَ هذا اللقاء بواسطة صحفي إيرلندي مستقل كان مرافقاً لـ"نسا" في ذلك الوقت.

وقالت مها لعضوة البرلمان الأوروبي إنَّها انتقلت إلى إيرلندا عام 2011، ولكنَّها لا تستطيع إيجاد عمل كطبيبة في هذا البلد.

واشتكت أيضاً من عدم تمكنها من العثور على شقة أكبر لعائلتها؛ لأنَّ المُلَّاك لا يقبلون بمستأجرين غير قادرين على سداد الإيجار بالكامل.

وقالت مها لـ"نسا": "عملتُ طبيبة في سوريا، ولكنِّي لا أستطيع القيام بذلك هنا، وأنا أريد العمل حقاً".
وبعد وضع الزهور والتذكارات لـ"عمر" خارج المجمع السكني أمس، تحدث الجيران عن صدمتهم بعد علمهم بالفاجعة.

وقالت فيفيان كوستيلو، التي تعيش على الجانب الآخر من مجمع ريفرسايد: "إنَّ الأم كانت ودوداً، وإنَّ الطفل الصغير كان لطيفاً".

وقالت فيفيان إنَّها كانت ترى الوالد مع الطفل الصغير على دراجته الثلاثية أحياناً وهما يتجولان في الشارع، وأضافت قائلةً: "كل شيء كان يبدو رائعاً. بدوا كأنَّهم عائلةٌ سعيدة، إنَّه أمرٌ مفجع".

وأضافت فيفيان وهي تشير إلى أفراد الطب الشرعي التابعين لقوات الشرطة وهم يعملون على الجانب الآخر من الطريق: "لا يتوقع أحد أن ينظر من نافذته الأمامية ويرى هذا. أستطيع فقط أن أقول إنَّنا آسفون بشدة للعائلة، وإنَّنا جميعاً مصدومون".

ووصفت لورين ليون، التي تعيش أيضاً على الجانب الآخر من الطريق، الطفل عمر بأنَّه كان طفلاً مفعماً بالحياة ومهووساً بكلابها.

وقالت لورين: "كان رائعاً وجميلاً. كان يمتلك عيوناً بُنية ومفعماً بالحياة، وكان اجتماعياً. كان يمكن أن يتحدث معك طوال الوقت".

وأضافت لورين أنَّ أمه بدت مستقرةً في الحي، وقالت: "كان لديها أصدقاؤها، ومختلطة مع المجتمع".