بلا يديْنِ ولا قدمَينِ.. آية مسعود تحصل على المركز السابع في الثانوية العامة.. ماذا طلبَ والدها؟

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
sm

توقفت قدماها ويداها عن الحركة، لكن لم تتوقف العزيمة والإرادة؛ بل فجرت بداخلها حلماً جديداً. آية مسعود، طالبة الثانوية العامة بمصر الحاصلة على المركز السابع في القسم الآدبي بمجموع 407 من 410، والتى أعلن وزير التربية والتعليم حصولها على تكريم خاص.

كانت آية قبل 10 سنوات طفلة طبيعية، إلى أن أُصيبت بضمور العضلات؛ فتوقفت أطرافها عن الحركة، حينها تضاءل حلم والديها، خاصة بعد فشلهما فى الحصول على علاج لها داخل مصر وخارجه.


اتصال الوزير




egypt

قال المهندس مسعود والد آية، إنه تلقى اتصالاً من وزير التربية والتعليم، الثلاثاء 11 يوليو/تموز 2017. دخل والد الطالبة عليها الغرفة التي كانت تصلي بها صلاة العشاء قبل أن تصلي ركعتي شكر لله بعد سماع الخبر من والدها.

قال الوالد لـ"هاف بوست عربي" إن ابنته أُصيبت بالمرض وهي في المرحلة الابتدائية، لتبدأ رحلة البحث عن علاج، ولكنها باءت بالفشل، فاضطر للاستسلام للقدر، ونقل آية من مدرستها الأجنبية؛ لبعدها عن المنزل، إلى مدرسة قريبة منه.


الدروس الخصوصية


بدأت الطالبة تجتهد في دروسها، فيما جعل خوف الأب على صحة ابنته أن يطلب منها ألا تجهد نفسها، لتردَّ آية: "يا بابا مفيش مستحيل". اعتبر الأب هذه السنة هي أكثر السنوات التي كافحت فيها ابنته.



egypt

دأبت آية على الذهاب إلى المدرسة مرة كل أسبوع؛ لتجميع الدروس، إلا أن عددها بدأ يتراكم فاضطرت إلى الدروس الخصوصية، التى كانت تصل لنحو 1200 جنيه شهرياً (67 دولاراً) وكانت عبئاً على الأسرة، خاصة أنها تحتاج لمكملات غذائية غالية الثمن؛ بسبب حالتها الصحية.


فترة الامتحانات


قال والد آية إن ابنته كانت تستعد للامتحان في بداية العام نحو 6 ساعات، أما في فترة الامتحانات فتخطى عدد ساعات المراجعة الـ8 ساعات، ولكن بشكل منفصل؛ "لأنها تحتاج مساعدة، فكنت أنا ووالدتها وأختها الكبرى نداوم معها طوال اليوم"، يوضح الوالد.

ينص القانون على أن يرافق الأخ الأصغر كلَّ من لا تسمح حالته الصحية باجتياز الامتحان بمفرده؛ حتى يتمكن من الكتابة بدلا منه، إلا أن أخا آية الأصغر يعاني المرض نفسه. فاضطرت الأسرة إلى الاستعانة بابنة جيرانهم، وإن كان ذلك يتطلب تصاريح من وزارة التربية والتعليم والصحة.



egypt


الجامعة الأميركية.. الحلم


أوضح مسعود أن ابنته تتمنى الحصول على منحة للدراسة إما بالجامعة الأميركية وإما الألمانية؛ لدراسة العلوم السياسية أو اللغات بكلية الألسن، مشيراً إلى أنها تنوي أن تكمل الدراسات العليا وطموحها لا يتوقف عند الحصول على الإجازة.

طالَب والد آية، في حديثه لـ"هاف بوست عربي"، المسؤولين عن التعليم الجامعي بمراعاة ظروف ابنته في الحضور للمحاضرات، خاصة أنها لا تستطيع الذهاب يومياً، كما تمنى أن يجد من يدلّه على علاج جديد لحالة ابنته، سواء داخل مصر أو خارجها، قائلاً: "لا أحتاج غير المشورة".

وعن الهدية التي ستحصل عليها الطالبة المتفوقة، قال مسعود إنه سيهديها هاتفاً جوالاً جديداً وجهاز كمبيوتر.