مصر تطمئن مواطنيها حول دخولها مرحلة الفقر المائي.. فماذا قالت عن بدء تخزين المياه في سد النهضة الإثيوبي؟

تم النشر: تم التحديث:
ARAB INFORMATION MINISTERS
SOCIAL MEDIA

قالت وزارة الري المصرية، الأربعاء 12 يوليو/تموز 2017، إن إثيوبيا لم تبدأ التخزين في سد النهضة حتى الآن، وكميات المياه الموجودة حالياً أمام السد جراء الفيضان.

جاء ذلك في بيان لوزارة الموارد المائية والري المصرية، قالت إنه تعليقاً على "صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تُظهر تكوُّن بحيرة أمام جسم السد الإثيوبي" بحسب وكالة الأناضول.

يأتي ذلك عقب تصريحات صادمة أدلى بها وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور محمد عبدالعاطى، خلال اجتماع وزراء المياه العرب الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في السادس من يوليو الجاري، حين كشف النقاب عن وصول العجز المائي في مصر إلى نسبة مائة بالمائة.

وأوضحت الوزارة أن "فيضان النيل الأزرق يبدأ من يونيو/حزيران، ويستمر حتى أواخر سبتمبر/أيلول من كل عام، ويجود النهر بالجزء الأكبر من مياهه خلال تلك الفترة ثم يقلّ إيراده المائي خلال باقي شهور العام".

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد النهضة الإثيوبي على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما يقول الجانب الإثيوبي إن "السد سيمثّل نفعاً له، خاصة في مجال توليد الطاقة، ولن يمثل ضرراً على دولتي المصب؛ السودان ومصر".

وأشارت الوزارة إلى أن "مستوى وارتفاع الإنشاءات في سد النهضة سيؤديان إلى ظهور بحيرة أمام السد في أثناء مرور المياه منه؛ وذلك بسبب كميات المياه الواردة من المنبع، والتي تفوق كميتها حجم التصريف من أنفاق السد بوضعها الحالي وكذلك مفيض الطوارئ (المنطقة الوسطى بالسد)".

وتابع البيان: "سيزيد حجم البحيرة عن العام الماضي؛ نتيجة زيادة حجم الإنشاءات، إلا أنها ستبدأ بالانحسار التدريجى بعد انتهاء شهور الفيضان".

وفي مارس/آذار 2015، وُقّعت وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في الخرطوم، وتضمنت الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إجراء دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث، إثيوبيا بلد السد، ودولتي المصب السودان ومصر.

وأكدت وزارة الري المصرية، الأربعاء، أن "كميات المياه الموجودة في تلك البحيرة، لا تمثل أي ضرر على حصة مصر المائية".

ولفتت إلى أن "عملية ملء سد النهضة يحكمها اتفاق إعلان المبادئ الذي تم توقيعه في مارس/آذار 2015، والذي ينص على تعاون الدول الثلاث في استخدام المخرجات النهائية للدراسات المشتركة؛ وذلك للاتفاق على الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول للسد وقواعد التشغيل السنوي".

وتنتظر مصر والسودان وإثيوبيا، وفق اتفاق تم في سبتمبر/أيلول 2016، نتائج مكتبين استشاريين فرنسيين متخصصين، يقومان بإعداد ملف فني عن السد وأضراره، على أن تنتهي الدراسات في أغسطس /آب المقبل.

وتمت مناقشة أول تقرير فني "استهلالي مبدئي" في أبريل/نيسان الماضي خلال اجتماع فني ثلاثي بالقاهرة، ولم تعلن نتائجه رسمياً بعد.