أحدهم مكفوف وآخر استعدَّ على باب العناية المركزة.. هؤلاء أوائل الثانوية العامة بمصر وهذه قصصهم

تم النشر: تم التحديث:
SECONDARY SCHOOL IN EGYPT
NurPhoto via Getty Images

علت الزغاريد لتملأ منزل بَاسم محمد عبد المجلي إدريس، في محافظة سوهاج بصعيد مصر، بعد اتصال من وزير التربية والتعليم يخبره بحصوله على المركز الأول مكرر (حصل على نفس المركز مع طلبة آخرين) في الثانوية العامة شعبة علمي علوم بمجموع 409.5.

بَاسم كان واحداً من بين مجموعة من طلاب الثانوية العامة المصريين الذين تلقوا اتصالاً من وزارة التربية والتعليم، لتهنئتهم على المركز الأول. منهم من كان الاتصال الذي لم تتجاوز مدته الدقيقتين خيرَ مكافأة على المجهود المادي والمعنوي لكل الأسرة، ومنهم من ظنَّ أنه مجرد مقلب.


مجدي يعقوب.. القدوة


أوضح الطالب، في تصريحات صحفية له، أن مثله الأعلى وقدوته هو الدكتور مجدي يعقوب -بروفيسور مصري بريطاني وجراح قلب بارز- ويتمنى الالتحاق بكلية الطب، ليحقق حلم والدته ويكون جراح قلب.

أما والده فقد وصف فرحته بأنها "لا مثيل لها"، وتمنَّى أن يلتحق ابنه بالكلية التي يريدها، مضيفاً أنه كان يوفر له المبالغ التي يطلبها للدروس الخصوصية.


الاستعداد على باب العناية المركزة


كان عام 2017 هو الأصعب على الطالب علي محمد إسماعيل، الحاصل على المركز السابع مكرر في الثانوية العامة القسم العلمي.

تزامنت فترة استعداد علي للامتحان مع دخول والده للعناية المركزة بأحد المستشفيات، ولم يكن عليه أن يغادر المستشفى، فاختار أن يجلس على باب غرفته حاملاً كتابه. كان والد الطالب يوصيه بالصلاة والاجتهاد، وسعى لاتباع وصية والده الذي توفي قبل أيام من بدء الامتحانات.


أول المكفوفين


محمد علي هو أول المكفوفين في الثانوية العامة، فقد حصل على مجموع 398.5 من 410.

قال محمد، إن إعاقته لم تمنعه من تحقيق حلمه بالحصول على المركز الأول.

وأهدى الشاب نجاحه لوالده، الذي كان يعمل كثيراً لكي يوفر له المال الكافي للحصول على الدروس الخصوصية في كل المواد، وأوضح أن أمنيته هي الالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

ويكرم وزير التربية والتعليم أوائل الثانوية العامة من الشعبتين العلمي والأدبي والأول على المكفوفين، وقد وصل عدد الأوائل هذا العام لـ56 طالباً.


الثقة في الله نجاح


يبدو أن الممثل محمد رمضان أصبح الأقرب للأجيال الجديدة، حتى تحولت الجمل التي يرددها في أعماله أمثالاً بالنسبة لهم. الطالب محمد ناصر الدين إبراهيم معوض، السابع مكرر شعبة العلمي علوم في الثانوية العامة، وضع جملة رمضان الشهيرة "الثقة في الله نجاح" أمام مكتبه، لتكون حافزاً له على ساعات التحضير، وبجوارها ورقة أخرى كتب عليها "100%.. هانت" وحصل محمد على مجموع 409 من 410، وأوضح في أحد اللقاءات أن تلك العبارات هي سر تحفيزه.


50 ألفاً للدروس


قالت الطالبة سلمى علي محمد، الحاصلة على المركز الثاني بالثانوية العامة شعبة الآداب، إنها حصلت على دروس خصوصية هذا العام بـ50 ألف جنيه ( حوالي 3 آلاف دولار).

وقالت إنها عندما تلقت مكالمة الوزير اعتقدت أنه مقلب في البداية، لأنه قال لها فى بداية المكالمة "لو واقفه اقعدي". وأشارت الطالبة أنها كانت تحضر للامتحان من 10 إلى 12 ساعة يومياً.