ليس بالسياسة وحدها.. هذا ما تفعله قطر في أميركا لمواجهة دول الحصار

تم النشر: تم التحديث:
ALMERRI
social media

تنوعت ردود الأفعال حول الاتفاق القطري الأميركي لمكافحة "تمويل الإرهاب" الذي أعلن عنه الثلاثاء 11 يوليو/تموز 2017، بيد أن هذه الخطوة السياسية ليست المبادرة القطرية الوحيدة في الملعب الأميركي، التي تسعى لتفنيد اتهامات دول الحصار ضد الدوحة، بل وربما "إدانة" مطلقيها.

فعلى الصعيدين الحقوقي والإعلامي، بدأ علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر (مستقلة)، عدة لقاءات، من بينها لقاؤه بـ"ألن جرمين" مساعدة وزير الخارجية الأميركي بالإنابة، وكريستينا لوسوسن، رئيس مكتب حقوق الإنسان وشؤون العمال بالخارجية الأميركية، إضافة إلى لقاءين منفصلين مع مدير مشروع الأمن الأميركي (منظمة غير حكومية)، بيتر كوهاريس، ونائب رئيس المركز الدولي للصحفيين (غير حكومي)، شارون موشافي.

وخلال لقائه مع كوهاريس، قال المري، إن "دول الحصار انتهكت المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، ما قد ينعكس على استقرار وأمن المنطقة، بل هي (دول الحصار) مُهدد فعلي للأمن والسلم الدوليين"، وفق بيان صادر عن اللجنة، الثلاثاء 11 يوليو/تموز 2017.

كما عقد المري، ندوتين في نادي الصحافة الوطني؛ حضر الندوة الأولى ممثلون لكبريات المؤسسات الإعلامية وكبار الشخصيات الصحفية، وممثلو المنظمات والنقابات الإعلامية بواشنطن، ومنها "سي إن إن"، و"إم إس إن بي سي"، و"سي بي إس"، و"فورين بوليسي"، و"وول ستريت جورنال".

فيما خاطب في الندوة الثانية أكثر من 100 شخصية، بينهم سياسيون وأكاديميون وقادة مراكز أبحاث أميركية، بحسب بيان اللجنة.

وقال المري، إنه "يجب على الإدارة الأميركية والدول الأخرى وقف الانتهاكات قبل الحديث عن الوساطة والحلول السياسية". وشدَّد على ضرورة "جعل ملف حقوق الإنسان على قمة الأجندات السياسية، وعدم إطالة مأساة الناس تحت أية ذريعة كانت".

وقدّم المري، خلال الندوتين "شرحاً مفصلاً حول مدى انعكاسات أزمة الحصار على أوضاع حقوق الإنسان في منطقة الخليج العربي". وتناول ما وصفه بـ"انتهاك دول الحصار للحق في حرية الرأي والتعبير، بمطلبهم الداعي إلى إغلاق شبكة الجزيرة الإعلامية والفضائيات التابعة لها".

وشدَّد رئيس اللجنة، على أن "هذا المطلب من أغرب وأقسى المطالب التي تنتهك الإعلام الحر في القرن الـ21".

ومضى قائلاً إن "الدوحة لم تحجب فضائيات دول الحصار (...) لو ذهبتم إلى أي فندق في قطر ستجدون (قناتي) العربية وسكاي نيوز، فقطر لا تتعامل بالمثل في مجال الانتهاكات؛ لأن مسألة احترام مبادئ حقوق الإنسان راسخة في الدول الديمقراطية".

وأكد أن "الدفاع عن قناة الجزيرة هو رمزية لمبدأ الدفاع عن حرية الرأي والتعبير ووسائل الإعلام، بما في ذلك فضائيات دول الحصار نفسها.. المطالَبة بإغلاق الجزيرة كالمطالبة بإغلاق السي إن إن، والبي بي سي، وغيرها من الفضائيات الحرة".

ووجّه المري، دعوة مفتوحة إلى ممثلي وسائل الإعلام وكبار الشخصيات الصحفية في واشنطن لحضور المؤتمر الدولي، الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، يومي 24 و25 يوليو/تموز الجاري 2017، في الدوحة حول "حرية الرأي والتعبير في مواجهة المخاطر"، بالشراكة مع الفيدرالية الدولية للصحفيين ومعهد الصحافة الدولي.

وأشار إلى أن "هذا المؤتمر سيحضره أكثر من 200 منظمة وشخصية دولية ذات صلة بالعمل الإعلامي، للخروج بتوصيات تفرد مساحات أكبر لحرية الرأي والتعبير وضمانات لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين ومروجي خطاب الكراهية والتحريض وتحديد الآليات التي تضمن عدم الإفلات من العقوبات".

وكانت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قد قطعت، منذ 5 يونيو/حزيران 2017، علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الثلاث الأولى عليها حصاراً برياً وجوياً؛ بزعم "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، وتقول إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وأوضحت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن نشاط رئيسها بواشنطن "يأتي في إطار مستجدات أزمة الحصار على قطر ومواطنيها والمقيمين على أرضها، وانعكاساتها على أوضاع حقوق الإنسان".