فيديو مهين لقائد "حراك الريف" يثير غضب المغاربة.. ووزير يتوعَّد بعقاب المسؤول

تم النشر: تم التحديث:
NASSER ZAFZAFI
sm

أمرت النيابة العامة المغربية بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات تسريب مقطع مصور لزعيم حراك الريف ناصر الزفزافي المحتجز لدى السلطات حالياً، تسببت إذاعته في استياء كبير وإثارة اتهامات بتعرضه للتعذيب.









وعرض الزفزافي ذراعيه وساقيه وجسمه أمام الكاميرا في هذا المقطع المصور الذي بثه موقع على الإنترنت معروف بصلاته بأجهزة الأمن، حسب رويترز.





وبث الموقع التسجيل المصور كدليل لدحض مزاعم تعرض الزفزافي لمعاملة سيئة لكن كانت هناك علامات وكدمات واضحة على وجهه وأسفل ظهره.

وخلال ساعات حذف الموقع المقطع المصور بعد أن أبدى مغاربة غضبهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال عبد الصادق البوشاتوي محامي الدفاع عن الزفزافي، إن الفيديو المصور يمثل "جريمة أخرى" ضد موكله. ويقول البوشتاوي إن موكله تعرض لإصابات بدنية أثناء القبض عليه ونقله إلى السجن. ورفضت الحكومة التعليق على هذه الادعاءات انتظاراً لما تسفر عنه التحقيقات.

وقال الحسن مطار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إن إجراءات قانونية ضرورية ستتخذ بشأن التسجيل المسرب.

وقال مكتبه في بيان أذاعته وكالة المغرب العربي للأنباء "أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق دقيق للوقوف على حقيقة ظروف وملابسات تصوير شريط (الفيديو) والغاية من نشره، لاتخاذ المتعين قانوناً على ضوء نتيجة البحث".

ونفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن يكون التسجيل المصور قد التقط داخل سجن عين السبع في الدار البيضاء حيث يحتجز الزفزافي. كما أعلنت اليوم الثلاثاء 11 تموز 2017 أنها ستنقل مدير السجن في إطار حركة تنقلات واسعة بالسجون.

ولم يرد وزير العدل محمد أوجار على طلب للتعليق.


الرميد: كرامة المغاربة خط أحمر


بعد نفي المندوبية العامة للسجون (مؤسسة عمومية) مسؤولية إدارة السجن الذي يتواجد به الزفزافي عن تسريب الفيديو، خرج الوزير المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد للتعبير عن إدانته للفيديو.

وأوضح الرميد في تدوينة له على فيسبوك، أن ظهور الزفزافي في الفيديو بتلك الطريقة "يعتبر إهانة مدانة لمواطن أعزل مهما كانت التهم الموجهة إليه".





واعتبر وزير العدل السابق، مصطفى الرميد، أن القضاء هو الوحيد المخول له بتحديد الجهة الآثمة التي ارتكبت خطيئة التقاط تلك الصور ونشرها في تحد سافر لكل القيم الأخلاقية والنصوص القانونية بل إنها تمثل مساً صارخاً بكرامة مواطن بطريقة أحسست معها أن كرامتي وكرامة جميع المواطنين مست معها.

وقال الرميد أنه جد غاضب من "هذه الصبيانيات التي لا مبرر لها مطلقاً"، مشيراً إلى أن وزير الداخلية بدوره عبر عن غضبه من ذلك.

وشدد المسؤول الحكومي على أن التحقيق سيكون جدياً ونزيهاً للوصول إلى الحقيقة التي ينبغي أن يعرفها الجميع. وأكد الرميد أنه ستتم معاقبة المسؤولين عن خروج الفيديو، مضيفاً أن" كرامة المغاربة جميعاً خط أحمر".


منجيب: الفيديو إهانة للريف


اعتبر الناشط الحقوقي والمؤرخ المعطي منجيب، أن الفيديو المسرب للناشط الزفزافي مهين لكرامة المعتقل، مضيفاً أنه رسالة موجهة لباقي ساكنة الريف تفيد أن "زعيمكم نهينه كما نشاء".

وأوضح منجيب في تصريح لموقع "هاف بوست عربي"، أنه لم يستطع متابعة مضامين الفيديو، مضيفاً أن "أجهزة الدولة قد تكون وراء هذا العمل، لا سيما وأن وزارة الداخلية باتت تتحكم في كل شيء".

ودعا المؤرخ المغربي، الجهات العليا بالدولة إلى تغيير سياستها بعد واقعة نشر فيديو الناشط الزفزافي.

وبخصوص ما ذهب إليه وزير حقوق الإنسان، دافع المؤرخ عن الرميد، غير أنه دعاه في الوقت نفسه إلى تقديم استقالته بعد هذه الواقعة.

وقبل القبض عليه في 29 مايو/أيار قاد الزفزافي احتجاجات على الفساد والبطالة في مدينة الحسيمة بشمال المغرب امتدت إلى أجزاء أخرى من المملكة. وزادت وتيرة الاحتجاجات منذ اعتقاله.

وبدأ "الحراك" بعد موت بائع أسماك في أكتوبر/تشرين الأول 2016 سحقاً داخل سيارة جمع قمامة أثناء محاولته استعادة بضاعته التي صادرتها الشرطة.