داخل السيارة مكان عام أم خاص.. ماذا لو خلعت الإيرانيات غطاء الرأس فيها؟

تم النشر: تم التحديث:
TEHRAN AFTER IRAN STRUCK A NUCLEAR DEAL WITH WORLD
Iranian women flash a heart sign during celebration in northern Tehran on July 14, 2015, after Iran's nuclear negotiating team struck a deal with world powers in Vienna. Iranians poured onto the streets of Tehran after the Ramadan fast ended at sundown Tuesday to celebrate the historic nuclear deal agreed earlier with world powers in Vienna. AFP PHOTO/ATTA KENARE (Photo credit should read ATTA KENARE/AFP/Getty Images) | ATTA KENARE via Getty Images

أثار نائب رئيس الهيئة القضائية الإيرانية جدلاً في إيران بعد تصريح قال فيه إن الجزء الداخلي من السيارة يعتبر مثل الصندوق، مكاناً خاصاً يحق للمرأة أن تكشف شعرها فيه، لكنه قال أيضاً إن ذلك لا ينطبق على الأجزاء المرئية منها.

ورداً عليه نشر أحد المستخدمين صورة ساخرة على الشبكات الاجتماعية لشخصين يتعانقان داخل صندوق السيارة. وذكر مستخدم آخر في تغريدة له أن "الشرطة ذكرت أن صندوق السيارة هو الجزء الوحيد الذي يعامل معاملة المكان الخاص.. فمن يمتلكون سيارة هاتشباك [ليس بها صندوق] بؤساء.. ليس لدينا أي مكان خاص للتصرف بحرية به"، وفق تقرير نشرته صحيفة الغارديان.



وتضمن مقال صادر عن وكالة أنباء إرنا الإيرانية المملوكة للدولة أمس الإثنين السؤال التالي "مكان خاص أو غير خاص؟ وقد أثار هذا التساؤل مناقشات قانونية ودينية حول الأماكن الخاصة داخل السيارات".

ونقلت وكالة إرنا عن المحامي حسين أحمدي نياز قوله إن انتهاك الأماكن الخاصة يعد انتهاكاً لحقوق المواطن، ورأى أن تعريف الأماكن الخاصة من صميم اختصاص أعضاء البرلمان، وليس رجال الشرطة.

وقال: "ينص القانون على أن المساحة داخل السيارة تعد مكاناً خاصاً. ويشير الميثاق الحكومي لحقوق المواطن [الذي أصدره روحاني] إلى أن السيارة مكان خاص ويتعين على تطبيق القانون احترام ذلك".

وكتب المحامي البارز باهمان كيشافارز مقالاً بصحيفة الشرق الإصلاحية يقول إن ارتداء الحجاب المهلهل لا يمثل جريمة بمقتضى القانون الإيراني.

في منتصف سبتمبر من العام 2015 أُدينت إيرانيتان في طهران بدفع غرامة قيمتها 260 دولاراً بسبب ارتداء الحجاب "بشكل سيئ" وفقاً لخبر نشرته وسائل إعلام إيرانية الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2015.

ومنذ الثورة الإسلامية التي وقعت 1979، أصبح ارتداء الحجاب إلزامياً لجميع النساء سواء كن إيرانيات أو أجنبيات. لكن منذ منتصف التسعينيات، بات هناك تراخ تدريجي في ارتدائه.


مراعاة الأعراف داخل السيارة


وفق صحيفة الغارديان يرى المتحدث باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي أن "ما يراه العامة ليس مكاناً خاصاً ولابد من احترام ومراعاة القواعد والأعراف داخل السيارات". وحذر أيضاً ملاك السيارات من استخدام الزجاج الملون لمنع رؤية ما بداخل السيارة.

وقال مسؤول في الشرطة إن كل سيارة تقودها امرأة غير محجبة أو أنها تُقل نساء غير محجبات سيتم مصادرتها.

ولا يقتصر الجدل على الإيرانيين المتحررين فقط. فقد ذكر رجل الدين أبو الفضل نجفي طهراني في تغريدة له قائلاً "سيارة المواطن كمنزله تعتبر ملكية خاصة؛ وسوف يؤدي انتهاك خصوصية هذا المكان إلى زعزعة الأمن الأخلاقي وزعزعة ثقة النساء بالشرطة".

وذكر عضو البرلمان الإيراني يحي كمالبور أن "المساحة الموجودة داخل سيارات المواطنين تعد مكاناً خاصاً ولا يحق للشرطة انتهاكه بدون إذن قضائي".

ويأتي ذلك الجدل وسط صدع كبير بين الحكومة والسلطة القضائية المتشددة التي تعمل بصفة مستقلة عن حكومة روحاني.

ورغم القيود المفروضة، يزداد نشاط المرأة في المجتمع الإيراني. واتضح مؤخراً أن الخطوط الجوية الوطنية الإيرانية قد عينت أول امرأة في منصب المسؤول التنفيذي الأول للشرك. ويخضع روحاني لضغوط من قاعدة ناخبيه لترشيح عدد لم يسبق له مثيل من الوزيرات خلال التعديل الوزاري المزمع إجراؤه خلال الشهر المقبل.

وفي تحول طفيف في وجهات النظر، دعا لاعب الكرة الإيراني علي كريمي السلطات أمس الإثنين للسماح للمشجعات بحضور المباريات بالاستاد مع المشجعين.