إيطاليا اعتبرتها فضيحة.. صفقة أسلحة رقابة رقمية من فرنسا لنظام السيسي تؤجج قضية مقتل ريجيني

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

أثارت صفقة بيع شركة "أمسيس" لأجهزة رقابة رقمية لمصر حفيظة المتعاطفين مع قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي لقي حتفه مطلع 2016. ولا زالت حتى الآن كل من عائلة الطالب الراحل والصحافة الإيطالية مستميتة في المطالبة بالكشف عن ملابسات مقتل ريجيني في مصر، خاصة أن خيوط هذه القضية لم تُكشف بعد، وفق ما ذكر تقرير لصحيفة Géopolis الفرنسية.

واعتبرت الصحافة الإيطالية أن بيع مؤسسة فرنسية لأجهزة رقابة رقمية إلى نظام السيسي بمثابة "الفضيحة"، خاصة أن ملابسات حادثة مقتل ريجيني لم تكتشف بعد على الرغم من مرور سنة ونصف على مقتله.

وبعد مرور 17 شهراً تقريباً منذ اكتشاف جثة ريجيني، الذي يبلغ من العمر 28 سنة، مُلقاة بإحدى ضواحي القاهرة وتظهر عليها آثار تعذيب. وحتى الآن تُواصل الحكومة الإيطالية تحرّكها لكشْف كواليس مقتل الطالب الشاب.

b


عائلة ريجيني لم تستسلم بعد


مع حلول 3 يوليو/تموز سنة 2017، عادت أخت الطالب المقتول، إيرين ريجيني، إلى جامعة كامبريدج التي سجل فيها جوليو نفسه لمزاولة تعليمه والحصول على دكتوراه في الاقتصاد. وكان الهدف من هذه الزيارة التعريف بقضية شقيقها، حيث عُلّقت لافتة كبيرة على جدران الجامعة البريطانية كُتب عليها: "المطالبة بكشف حقيقة مقتل جوليو ريجيني".
وفي الحقيقة، يؤكد ذلك أن كلاً من عائلة ريجيني والصحافة الإيطالية لن تنسحب من معركة كشف حقيقة مقتل الطالب الإيطالي في مصر.


"رحلة البحث عن الحقيقة مستمرة"


وأشارت والدة الطالب الإيطالي إلى أن "النائب العام المصري قدّم وعوداً كثيرة منذ ديسمبر/كانون الأول من بينها تمكين عائلة ريجيني من الاطلاع على ملف التحقيق المصري في القضية".

وأكدت والدة القتيل أن رحلة البحث عن الحقيقة تعد بمثابة "الحرب المستمرة ليلاً ونهاراً". كما أنها نوّهت بأن "العائلة لا تأبه بالصعوبات التي تعترض طريقهم، حيث إن الجميع مقتنع تماماً بأن الحقيقة ستظهر عاجلاً أم آجلاً".

وفي الموضوع نفسه، تعمل العدالة الإيطالية على معرفة سبب إلقاء جثة ريجيني، التي عليها آثار تعذيب، على قارعة الطريق بإحدى ضواحي القاهرة. وتجدر الإشارة إلى أن ريجيني اختفى منذ 25 يناير/كانون الثاني عام 2016، قبل أن يتم العثور على جثته في الثالث من فبراير/شباط من نفس السنة. وبحسب التحقيقات، خرج ريجيني خلال ذلك اليوم من منزله بحي الدقي لملاقاة صديق له في حي باب اللوق.


آثار حروق سجائر تحت عينيه وأسفل قدميه


واكتُشفت جثة جوليو ريجيني، حيث بدا نصف عارٍ وتظهر عليه علامات تعذيب تمثلت في حروق سجائر تحت عينيه وأسفل قدميه. وتؤكد الصحافة الإيطالية أن الطالب قُتل تحت تعذيب أجهزة المخابرات المصرية التي اعتقلته من أجل التقصي عن بحوثه الخاصة بتاريخ النقابات المستقلة، وقد نشر هاف بوست تقرير سابق يوضح كيف لقي حتفه.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي دعا الدول الأعضاء إلى عدم بيع مثل هذه التكنولوجيا إلى مصر بعد مقتل ريجيني. علاوة على ذلك، منع الأوربيون بيع وتصدير أجهزة رقابة إلكترونية وغيرها منذ 2016 إذا تم التأكد من أنها ستُسْتخدم في انتهاك حقوق الإنسان".