الجزائر تردُّ رسمياً على اتهامها بالعنصرية تجاه المهاجرين الأفارقة.. ووزير خارجيتها: أمننا القومي مهدَّد

تم النشر: تم التحديث:
ABDELAZIZ BOUTEFLIKA
ERIC FEFERBERG via Getty Images

قال وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، الإثنين 10 يوليو/تموز 2017، إن النزوح الكبير للمهاجرين غير الشرعيين الأفارقة نحو بلاده تقف وراءه شبكات منظمة، وأضحى تهديداً للأمن الوطني.

كان مساهل يرد على أسئلة الصحفيين، على هامش مؤتمر حول التطرف بالعاصمة، بشأن الجدل الذي أثارته تصريحات أحمد أويحيى، مدير ديوان الرئاسة، الذي دعا سابقاً إلى تقنين وجود المهاجرين في الجزائر.

وحسب المسؤول الجزائري، فإن "الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات استعجالية؛ لأن وراء هذا النزوح الكبير (للمهاجرين الأفارقة) توجد شبكات منظمة، والظاهرة أصبحت تهدد الأمن الوطني".

وتابع: "هناك مافيا منظمة تضم جزائريين تؤطر عمليات الهجرة غير الشرعية إلى الجزائر بعد أن أُغلق المعبر الليبي بفعل وجود القوات الأجنبية وممثلي المنظمة الدولية للهجرة".

والأحد 9 يوليو/تمو الجاري، انتقدت منظمات حقوقية محلية ودولية تصريحات لـ"أويحيى" دعا فيها الحكومة إلى تقنين وجود المهاجرين غير الشرعيين في البلاد؛ لكون هذه الفوضى -حسبه- هي "مصدر للجريمة والمخدرات وتضر بالمواطن".

وأكد مكتب منظمة العفو الدولية بالجزائر أن هذه التصريحات "صادمة وتروِّج للعنصرية".

وعلق وزير الخارجية الجزائري، الإثنين، على هذه الانتقادات بالقول: "الجزائر لا تتلقى دروساً من أي شخص أو منظمة أو حزب، وينبغي أن يتم الدفاع عنها من قِبل أبنائها، والحكومة ستبقى متيقظة".

وأضاف: "الجزائريون معروفون بقيم حفاوة الاستقبال والأخوة، لكنهم غيورون أيضاً على سيادتهم وأمنهم الوطنيَّين".

وتعاني الجزائر خلال السنوات الأخيرة موجة تدفق للمهاجرين الأفارقة عبر دول تحدها جنوباً، ويعمل بعضهم في ورشات ومزارع؛ بسبب نقص اليد العاملة المحلية.

ويلاحظ المتجول عبر كبرى المدن الجزائرية وجود عدد كبير من المهاجرين الأفارقة من مختلف الأعمار، أغلبهم يمارس التسول في الطرقات والساحات العامة بشكل دفع أحزاباً ومنظمات إلى دعوة السلطات لمعالجة هذا الوضع.

ولا توجد أرقام رسمية دقيقة حول عدد المهاجرين الأفارقة المقيمين بطريقة غير شرعية في الجزائر، غير أن أرقاماً سابقة لوزارة الداخلية تؤكد أن عددهم تجاوز 25 ألفاً، ينحدرون من 10 جنسيات إفريقية، فيما تقول منظمات حقوقية إن الرقم في حدود 50 ألفاً.

ونهاية يونيو/حزيران الماضي، أعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون، أن "الحكومة تقوم حالياً، ومن خلال وزارة الداخلية، وبالتنسيق مع مصالح الأمن، بعملية إحصاء للنازحين؛ من أجل ضبط وضعيتهم إما بتسليمهم وثائق إقامة قانونية تمكنهم حتى من العمل وإما بترحيل الآخرين بالتنسيق مع حكومات بلدانهم".

وانتقد تبون دعوات تم تداولها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وقال إن بلاده تضمن لهم الرعاية الصحية؛ لأنهم فروا من نزاعات.

والأسبوع الماضي، أكد مسؤولون في منظمات إنسانية، عبر تصريحات لـ"الأناضول"، أن السلطات الجزائرية شرعت في إعادة إسكان مهاجرين غير شرعيين قادمين من بلدان إفريقية، بولايات جنوب البلاد، في انتظار أن تتوسع العملية إلى بقية المحافظات.