"أرافريت".. نظام لغة هجين يجمع بين العربية والعبرية

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

لم تكن ليرون لافي توركينيتش تولي اهتماماً يُذكر بالكتابة العربية الموجودة بجانب العبرية على لافتات الشوارع والمتاجر مثلها مثل الكثير من الإسرائيليين.

ولكن بحكم مهنتها كمصممة طباعية تولّد لديها شغف بأشكال الحروف التي لم تكن تستطيع قراءتها.

وقررت أن تمزج اللغتين وطورت نظاماً هجيناً للكتابة أطلقت عليه "أرافريت" الذي يجمع بين العربية والعبرية في نفس الكلمة.

وقالت توركينيتش التي وُلدت وترعرعت في حيفا: "بدأت أنظر للافتات في إسرائيل ورأيت أنه لا توجد تقريباً أية علاقة بين العبرية والعربية والإنكليزية، وأنها توضع فقط على اللافتة إحداها فوق الأخرى أو تحتها وهذا ما في الأمر. وأردت أن أطرح هذا النظام الجديد للكتابة الذي سيتبدى فيه نفس الاحترام للعبرية والعربية على اللافتة".

وباستخدام مهاراتها في الكتابة، مزجت توركينيتش البالغة من العمر 32 عاماً الكلمات ببعضها البعض، وربطت النصف الأعلى من الكلمات العبرية بالنصف الأسفل من اللغة العربية أو العكس.

وتقوم فكرتها على أساس أن طريقة "أرافريت" يمكن قراءتها بالعربية والعبرية، بحيث يستطيع القراء بكل لغة من اللغتين تمييز الحروف التي يعرفونها دون تجاهل اللغة الأخرى.

وتقول توركينيتش: "تقرأون اللغة التي تشعرون بالراحة لها لكنكم لا تتجاهلون الأخرى لأنها ملحقة بها.. فهما موجودتان معاً".

ويعتقد صاحب مقهى في سوق حيفا يُدعى إيلان فيرون حيث تقضي توركينيتش الكثير من الوقت في تصميم الكلمات أنه ينبغي استخدام هذا النظام في الكتابة على علامات الطريق.

ويضيف: "كأنها تكسر الخطوط وتستخدم لغة جديدة يمكن أن ننتمي لها (معاً).. إنها مثل بذرة لتحرك جديد ولكي نفكر معاً لنكون معاً".

وتظهر رسوم متحركة أنتجتها توركينيتش اللغتين أثناء تقطيعهما إلى أنصاف ولصقهما معاً في رمز لانصهار ثقافي بين مجتمعين تأمل أن يكون بإمكان "أرافريت" المساعدة في دفعه قدماً.