قال إنهم مصدر للجريمة والمخدرات.. تهمة العنصرية تلاحق سياسياً جزائرياً بعد تصريحاته بشأن المهاجرين الأفارقة

تم النشر: تم التحديث:
FF
sm

خلفت تصريحات رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ثاني أكبر قوة سياسية بالجزائر، أحمد أويحيى، بشأن اللاجئين الأفارقة، ردود فعل واسعة، ووضعته في مرمى الانتقادات اللاذعة من قِبل المنظمات غير الحكومية والناشطين الحقوقيين.

وقال أويحيى، السبت 8 يوليو/تموز 2017، على هامش اجتماع المكتب الوطني للحزب، إن "المهاجرين الأفارقة يحملون معهم الجريمة والمخدرات وآفات كثيرة"، معتبراً أن الامتثال للقانون الجزائري في القضية "أسمى من ذريعة حقوق الإنسان".


حملة الجريمة والمخدرات


وصرح أحمد أويحيى لقناة تلفزيونية جزائرية، بأن هناك وجوداً متصاعداً للاجئين الأفارقة بمختلف المدن الجزائرية، القادمين من النيجر ومالي والسنغال ونيجيريا وبوركينا فاسو، مبدياً موقف حزبه من القضية التي أسالت كثيراً من الحبر وشغلت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية.

ودعا الرجل الذي يشغل منصب مدير ديوان رئاسة الجمهورية، ورئاسة حزب التجمع الوطني الديمقراطي، القوة السياسية الثانية في البرلمان، إلى "وضع قوانين صارمة لوجود الأفارقة في البلاد".

وقال أويحيى إن "هؤلاء الناس جاءوا بطريقة غير قانونية، والقانون الجزائري لا يسمح باستخدام اليد العاملة الأجنبية".

وأضاف: "نحن لا نقول للسلطات الجزائرية: احملوهم وألقوهم في البحر أو ما وراء الصحاري، ولكن الإقامة في الجزائر تكون بضوابط قانونية ولا نترك الشعب الجزائري يعاني الفوضى".

غير أن الجملة التي جلبت له متاعب كثيرة ووضعته محل انتقادات لاذعة، كانت قوله إن "هذه الجالية فيها الجريمة والمخدرات وآفات كثيرة"، معتبراً أن التغاضي عن وجودهم بالشكل الحالي بدعوة حقوق الإنسان ليس مبرراً، مؤكداً أن "من يقولون حقوق الإنسان، أولاً رانا أسياد في دارنا" (إننا أسياد في بيتنا).


جدار ترامب وسياج أوروبا


واستشهد أحمد أويحيى برغبة الرئيس الأميركي بناء جدار عازل مع المكسيك؛ للحد من قدوم المهاجرين، وقال: "انظروا، الولايات المتحدة الأميركية، أكبر دولة في العالم، تريد أن تبني جداراً لوقف الهجرة غير الشرعية".

وأفاد رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، بأن "وأوروبا تريد من الجزائر ودول شمال إفريقيا أن تكون معسكرات لوقف تقدم الأفارقة نحوهم".


تصريحات صادمة ومخزية


ووصفت منظمة العفو الدولية، تصريحات أحمد أويحيى، بأنها "صادمة ومخزية".

وقالت في بيان لها نُشر على حسابها الرسمي بـ"تويتر"، إن "مثل هذه الخرجات مغذّية للعنصرية ومعززة للتمييز ورفض هؤلاء الأشخاص".

وذكّرت المنظمة أويحيى، بأن اللاجئين الأفارقة فروا من الحروب والفقر والمجاعة، وجاءوا إلى الجزائر بحثاً عن الأمن والاستقرار، ومن الواجب -حسبها- استقبالهم طبقاً للمعاهدات الدولية الموقَّعة من قِبل الجزائر.


جون مارين أويحيى


وانتشرت ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقدت أحمد أويحيى وأطلق عليه البعض تسمية "جون مارين أويحيى"، في إشارة إلى زعيم اليمين الفرنسي المتطرف وابنته لوبان، وفيما يلي عدد من التغريدات:

وأمام حملة الانتقادات، أكد حزب التجمع الوطني الديمقراطي موقفه من مسألة اللاجئين الأفارقة، وأصدر بيانا على صفحته الرسمية بفيسبوك قائلاً: