بعد لقائه الأول مع بوتين.. ترامب لروسيا: لن نرفع العقوبات عنكم قبل تنفيذ هذين الشرطين

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP AND PUTIN
Anadolu Agency via Getty Images

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد 9 يوليو/تموز 2017، أنه لن يتم تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، طالما لم تحل المشاكل في أوكرانيا وسوريا، في حين طالب نواب جمهوريون بتشديد إضافي للعقوبات على روسيا، بسبب تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقال ترامب في تغريدة إثر عودته من جولة استمرت أربعة أيام في أوروبا، التقى خلالها للمرة الأولى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "لن يتم القيام بشيء حتى حل المشاكل في أوكرانيا وسوريا"، مضيفاً أنه "لم يتم التطرق إلى العقوبات" خلال الاجتماع.

ورداً على سؤال، ألمح وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى أن ترامب أشار إلى مشروع قانون يقترح عقوبات جديدة على روسيا، تجري مناقشته حالياً في الكونغرس.

واتفقت روسيا والولايات المتحدة الجمعة في عمان على وقف لإطلاق النار في سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاتفاق دخل حيز التطبيق، اليوم الأحد، في ثلاث محافظات جنوبي سوريا (درعا، والقنيطرة، والسويداء).

وحول أوكرانيا تواصل واشنطن اتهام موسكو بدعم المتمردين الانفصاليين في شرقي البلاد، وتبنَّت عقوبات جديدة ضدها، في 20 يونيو/حزيران 2017.

واستهدفت العقوبات 38 فرداً وكياناً في أوكرانيا، إضافة إلى مسؤولين روسيين اثنين، و12 شخصاً ومنظمة تعمل في القرم.

وتنفي روسيا تقديمها أي دعم عسكري للانفصاليين الأوكرانيين، وقالت في قمة العشرين بألمانيا هذا الأسبوع، إن هذه العقوبات أشبه ما تكون بحمائية مقنعة.


"ثمن يتعين دفعه"


وكانت أميركا فرضت على روسيا سلسلة عقوبات أولى، في مارس/آذار 2014، في أوج الأزمة الأوكرانية، قضت بتجميد موجودات في الولايات المتحدة تعود للعديد من المسؤولين السياسيين ورجال الأعمال، الذين اعتبروا مقربين من بوتين.

وعلاوة على ذلك كان الرئيس السابق باراك أوباما قد قرر، في التاسع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول، طرد 35 دبلوماسياً بتهمة القيام بأعمال تجسس، في إطار الاتهام بتدخل روسيا في الانتخابات الأميركية.

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، خلال زيارة رسمية له الأحد إلى كييف "من الضروري أن تقوم روسيا بالخطوة الأولى لإتاحة خفض التصعيد في شرقي أوكرانيا، خصوصاً من خلال احترام وقف إطلاق النار وسحب أسلحتها الثقيلة وتمكين مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من العمل".

وتجري عدة تحقيقات، أحدها لمكتب التحقيقات الفدرالي، حالياً، في الولايات المتحدة، بشأن اتهامات بالتعاطي مع روسيا، تخص فريق ترامب الانتخابي. ونفى ترامب بشدة هذه التهم.

وانتقد العديد من النواب الجمهوريين، الأحد، الرئيس الأميركي، معتبرين أنه لم يكن حازماً كفاية بشأن مسألة التدخل المفترض في الاقتراع الرئاسي. وقال السناتور ليندسي غراهام "يبدو أنه (ترامب) يريد العفو عن بوتين وتناسى" الأمر، ووصف الاجتماع بينهما بـ"الكارثي"، مضيفاً: "لذلك يتعزز تصميمي على رفع اقتراحات بعقوبات على بوتين إلى الرئيس ترامب".

وقال ترامب الأحد في تغريدة: "حان الوقت للمضي قدماً والعمل بشكل بناء مع روسيا"، مضيفاً أن بوتين "نفى قطعياً" أن يكون تدخل في انتخابات 2016 في الولايات المتحدة.

وردَّ السناتور جون ماكين عبر قناة سي بي إس "نعم حان الوقت للمضي قدماً، لكن هناك ثمناً يتعين دفعه".

كما انتقد ماكين أيضاً مشروعاً تحدَّث عنه ترامب بشأن إنشاء "وحدة للأمن المعلوماتي"، مشتركة على ما يبدو بين روسيا والولايات المتحدة.

وعلَّق ماكين بسخرية "أنا متأكد أن فلاديمير بوتين يمكن أن يقدم مساعدة هائلة في تلك الجهود، لأنه هو نفسه الذي يقوم بالقرصنة".