أيرلندا تطالب بعودته لوطنه ورئيس وزرائها يضغط لإطلاق سراحه.. قصة إبراهيم حلاوة المعتقل منذ سنوات في مصر

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

طالب رئيس الوزراء الإيرلندي السلطات المصرية بإطلاق سراح إبراهيم حلاوة بكفالة مالية والسماح لمواطنه الذي يواجه اتهامات بالقتل والتفجير بالعودة إلى أيرلندا.

ومن المقرر أن تتم مرافعة النيابة اليوم في القاهرة في محاكمة جماعية لحلاوة البالغ من العمر 21 عاماً و 493 رجلاً آخرين اعتقلوا في أغسطس/آب 2013 على إثر مظاهرات مناهضة للحكومة. وجديرٌ بالذكر أن التهم الموجهة إليهم عقوبتها الإعدام، بحسب صحيفة التايمز البريطانية.

وقال ليو فاردكار، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإيرلندي، إن "رئيس الوزراء قلق جداً بشأن حلاوة الذي كان قاصراً حين اعتُقل قبل 4 سنوات".

وأضاف أن رئيس الوزراء، فارادكار، "يريد إطلاق سراح الفتى بكفالة مالية وعودته إلى منزله في أقرب فرصة ممكنة".

وكانت الحكومة الأيرلندية قد أعلنت أنها سترسل مبعوث طبي للكشف عن الحالة الصحية للمعتقل المصري الأيرلندي، إبراهيم حلاوة، بحسب تقرير سابق لصحيفة آيريش تايمز، بعد إعلان عائلته عن تدهور حالته الصحية بسبب دخوله في إضراب عن الطعام منذ شهرين، وهو الإضراب الثالث الذي يدخله إبراهيم منذ إلقاء القبض عليه في 2013.

y

وقالت الجريدة الأيرلندية إن الحكومة ناقشت قضية حلاوة، حيث أكدت وزيرة شؤون الطفل، كاثرين زابون، أن الحكومة طلبت من كبير مستشاريها للشؤون الصحية ترشيح مبعوث طبي مستقل يمكنه تقييم حالة حلاوة الصحية. ونقلت الجريدة عن متحدث باسم الحكومة الأيرلندية أن نظيرتها المصرية تستجيب عادة للطلبات المشابهة التي تقدمت بها أيرلندا في السابق.

وقدم محامو حلاوة مدعومين من قبل الحكومة الأيرلندية طلباً بالكفالة العام الماضي لكن لم يحدث شيء حتى الآن. يذكر أن 3 من أخواته اللواتي اعتقلن معه من مسجد الفتح أطلق سراحهن بعد 3 أشهر بكفالة مالية تبلغ 2000 جنيه مصري أي ما يقدر بـ98 يورو لكل واحدة منهن، وفق ما ذكرت التايمز.

كتب إبراهيم إلى فارادكار في الخامس عشر من يونيو/حزيران بعد انتخابه لمنصب رئيس الوزراء قائلاً: "لقد أعطيتني الأمل لأنني أعرف أنك ستفهم كم أحب وطني رغم كوني من خلفية أجنبية".

لم يرد فارادكار على الرسالة لكن المتحدث الرسمي باسمه قال إنه "رد بفاعلية" قبل أسبوعين أثناء لقاء مع داميان كول السفير الأيرلندي في مصر، عندما طلب منه أن "ينقل اهتمامه الشخصي بالقضية إلى إبراهيم".

طرح فاردكار القضية أيضاً مع أليكسز تسيبراس رئيس وزراء اليونان في قمة للاتحاد الأوروبي قبل 15 يوماً طالباً منه أن تسحب اليونان اعتراضها على إرسال مراقبين للمحكمة في القاهرة. اليونان هي العضو الوحيد للاتحاد الذي اتخذ هذا الموقف، وفي الأساس يعتقد أنه بسبب علاقاتها التجارية مع مصر.

وبحسب المتحدث الرسمي فإن "رئيس الوزراء سيتدخل أكثر حتى الحد الذي يعتقد فيه أن التدخل سيؤتي ثماره الإيجابية"، وأضاف: "لكنه مدرك أيضاً أن تدخلاً أكبر قد يؤدي إلى نتائج عكسية وهو لا يريد إحداث أي ضرر".

b

بعد انتخابه رئيساً لحزب فاين جايل قال فارادكار إن استراتيجية الحكومة في محاولتها ضمان إطلاق سراح حلاوة لم تنجح وتحتاج مراجعة كلية.

داراه ماكين - محامي حلاوة - كتب إلى فارادكار في الثالث والعشرين من يونيو/حزيران الماضي طالباً مقابلته لمناقشة خطة الحكومة المستقبلية التي تتضمن رفع قضية ضد مصر في محكمة العدل الدولية. وقال ماكين إن فارادكار لم يرد بعد.

وسيحضر فريق من مسؤولي السفارة الأيرلندية جلسة المحاكمة اليوم وسيكتبون تقريرهم إلى الحكومة.

وقال المتحدث الرسمي لسيمون كوفوني، وزير الخارجية، إنه قابل سها جندي سفيرة مصر في أيرلندا في الأيام القليلة الماضية لمناقشة القضية.

وقالت إن هناك خططاً تقضي بزيارة كوفوني لمصر في المستقبل القريب أثناء العطلة الصيفية للضغط من أجل التقدم في قضية حلاوة.

ليس من المعروف كم ستستمر القضية حتى يقرر القاضي عدد شهود الدفاع الذين سيقدمون شهادتهم، وحجز القضية للنطق بالحكم. وجديرٌ بالذكر أن الإجازة الصيفية للمحاكم في مصر تستغرق شهرين.