بعضهم في العاشرة من العمر!.. زواج أكثر من 200 ألف طفل في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة

تم النشر: تم التحديث:
CHILD MARRIAGE
social

أرقام صادمة وحقائق مذهلة كشفتها أحدث البيانات عن زواج الأطفال في الولايات المتحدة الأميركية، حيث أكدت قائمة نشرتها مجموعة Unchained At Last، أن أكثر من 200 ألف طفل تزوجوا خلال الخمسة عشر عاماً الأخيرة معظمهم من الفتيات.

القائمة التي نشرتها المجموعة الساعية لمنع زواج الأطفال ضمت 3 فتيات في العاشرة من العمر وصبياً في الحادية عشر من عمره كأصغر المتزوجين، باستخدام ثغرات قانونية تسمح للقُصر بالزواج في ظروف معينة، وفقاً لما نشرته صحيفة The Independent البريطانية.

وبحسب البيانات التي نشرت فقد بلغ عدد القُصر الذين تزوجوا في الولايات المتحدة بين عامي 2000 و2015 حوالي 207468 على الأقل، فيما يرجح أن تكون البيانات الحقيقية أكثر ارتفاعاً، إذ أن هناك 10 ولايات لم تقدم بياناتها، أو قُدمت ناقصة.

وأشارت البيانات إلى أن 87% من القصّر الذين تزوجوا في الولايات المتحدة بين عامي 2000 و2015 كانوا من الإناث، معظمهن في أعمارٍ تتراوح بين السادسة عشر والسابعة عشر، وفقاً لما نقلته الصحيفة البريطانية.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد أشارت الشهر الفائت إلى زواج القاصرات في الولايات المتحدة؛ عبر عرض قصة طفلة أميركية تم إجبارها على الزواج من مغتصبها صاحب العشرين عاماً، الذي كان أحد أعضاء كنيسة الحي.

وتقول الصحيفة، إنه وعند بلوغ شري جونسون ذات الـ11 عاماً، وجدت نفسها على وشك الزواج من شاب عمره عشرين عاماً اغتصبها وجعلها تحمل منه.


أرقام صادمة


وعبرت فريدي رايس، مؤسسة Unchained at Last، عن صدمتها وقالت: "لقد فاق هذا الرقم توقعاتي. بالإضافة إلى حقيقة أن الأطفال كانوا في الثالثة عشر من العمر، كما أن معظم الحالات كانت زواج الفتيات الصغار برجال بالغين.

ووفقاً لما نقلته الصحيفة البريطانية فإن أصغر المتزوجين الذين تم رصدهم في البيانات، كانوا 3 فتيات في العاشرة من العمر في ولاية تينيسي، تزوجن رجالاً بالغين بلغت أعمارهم 24، 25، و31 في عام 2001. أما أصغر الصبية المتزوجين فكان في الحادية عشر من عمره، وتزوج امرأة في السابعة والعشرين من عمرها في نفس الولاية في عام 2006.

وأظهرت البيانات أن نسبة القُصر الذين تزوجوا من قُصر آخرين بلغت 14% فقط، بينما تزوجت الأغلبية من شريك عمره ما بين 18-29 عاماً، و60% منهم ما بين الثامنة عشر والعشرين من العمر.

وفي ألاباما، تزوجت فتاة في الرابعة عشر من عمرها برجل بلغ عمره 74 عاماً، وفي إيداهو، تزوجت فتاة في السابعة عشر برجل عمره 65 عاماً.


رخص زواج


يبلغ الحد الأدنى لعمر الزواج في الولايات المتحدة 18 عاماً، إلا أن لكل ولاية استثناءات –مثل موافقة الأهل أو الحمل- تسمح للأطفال الأصغر سناً بالزواج.

تحدد معظم الولايات سن الموافقة الجنسية بين 16 -18 عاماً، ويمكن توجيه الاتهام القانوني بالاغتصاب لممارسة الجنس مع قاصر، إلا أن العديد من الأطفال حصلوا على رخص الزواج، التي وافق عليها القضاة، قبل أن يبلغوا السن القانوني للموافقة على ممارسة الجنس.

في مايو/أيار، رفض كريس كريستي، حاكم نيوجيرسي الجمهوري، التوقيع على قانون من شأنه أن يجعل ولايته الأولى في حظر زواج الأطفال دون استثناءات، قائلاً إنه سيتعارض مع التعاليم الدينية.

وذكرت الصحيفة البريطانية أنه تم منحَ رخص الزواج إلى أطفال بعمر الثانية عشر في ألاسكا، ولويزيانا وكارولينا الجنوبية، بينما سمحت 11 ولاية أخرى للأطفال في عمر الثالثة عشر بالزواج.

وحصل ما يزيد على 100 طفل لم تزد أعمارهم على 14 عاماً على رخص الزواج أيضاً.

وبحسب جين سموت، المحامية لدى مؤسسة Tahirih التي نادت بحظر زواج الأطفال والتي تقدم خدماتها القانونية للنساء الفارات من العنف، فإن معظم المتزوجات من الصغار يأتين من خلفيات فقيرة.