تهكموا على الدب.. وسرقوا "جوزة الطيب".. حروب شرسة اشتعلت بين الدول بسبب الحيوانات والطعام

تم النشر: تم التحديث:
BEAR
غيتي

حروب كثيرة قامت بسبب الطعام والحيوانات منها كانت تستحق أن تحدث ومثال على ذلك، حرب الهند ضد بريطانيا نتيجة لسيطرة الثانية على صناعة الملح، ومنع أهل الهند من استخدامه، وحروب لا تستحق أن تحدث، مثل حرب الخنزير بين أميركا وبريطانيا. في هذا التقرير نلقي الضوء على أبرز هذه الحروب.


"دب" كان السبب في قيام الحرب في سويسرا




في سويسرا وبالتحديد عام 1579، نشبت الحرب بين إقليمي سانغال، وأبنزل، بسبب صورة "دب"، فكان رمزاً مشتركاً لإقليمي سانغال وأبنزل، وتعود قصة الحرب بسبب إقامة رئيس إقليم سانغال احتفالاً تهكم فيه على دب إقليم أبنزل، ووصفه بأنه "دب أنثى"، وأن دب إقليمهم هو الذكر، لتقوم الحرب من أجل اعتراف إقليم سانغال بذكورية دب إقليم أبنزل، وتستمر الحرب لمدة عامين يذهب ضحيتها كثير من الرجال، لتكون نهاية الحرب اتفاق كلا الطرفين على أن دب كل منهما ذكر.


حرب الخنزير


في عام 1846، وقعت معاهدة أوريغون بين الولايات المتحدة وبريطانيا؛ من أجل حل النزاع الحدودي على ولاية أوريغون "مقاطعة كولومبيا"، وقد تم تقسيمها إلى جزأين، جزء لأميركا، والجزء الآخر لبريطانيا، بعد ثلاثة عشر عاماً من توقيع المعاهدة، وبالتحديد عام ،1859 وقعت الحرب بين أميركا وبريطانيا، بسبب إطلاق مُزارع أميركي النار على خنزير كان يأكل النباتات في حديقة منزله.

اتضح بعد ذلك أن الخنزير ملك مزارع أيرلندي، يعيش في الجزء الخاص ببريطانيا في ولاية أوريغون الأميركية، وبسبب مقتل الخنزير وقعت الحرب بين أميركا وبريطانيا لمدة 4 شهور، بدون أي إصابات بشرية، وأطلق على هذه الحرب اسم حرب الخنزير، لأن الخنزير كان القتيل الوحيد في هذه الحرب.


"جوزة الطيب" أشعلت الحرب بين بريطانيا وهولندا


كان لسيطرة هولندا على تجارة "جوزة الطيب" في العالم السبب في وقوع الحرب بينها وبين بريطانيا، وتظل الحرب الإنكليزية الهولندية الثانية، مستمرة بينهما حتى توقيع معاهدة بريدا، والتي أعطت هولندا حق السيطرة على جزيرة رون، المصدر الوحيد لشجرة جوزة الطيب في ذلك الوقت، بينما سيطرت بريطانيا على نيو أمستردام (نيويورك سيتي)، وظلت النزاعات مستمرة بين هولندا وبريطانيا؛ بسبب احتكار الأولى لتجارة، وصناعة جوزة الطيب، ورفع أسعارها بشكل غير طبيعي في بريطانيا .



لتظل هولندا مسيطرة على هذه التجارة حتى الحرب العالمية الثانية، إذ جاء الفرنسي بيير بوفيريه وكسر احتكار هولندا؛ عن طريق نقل شجرة جوزة الطيب وزراعتها في جزيرة موريشيوس، لتنقلها بريطانيا بعد ذلك عن طريق شركة الهند الشرقية، إلى سريلانكا وسنغافورة، ودول أخرى وتنتشر في العالم؛ لتنهي احتكار هولندا لتجارة جوزة الطيب.


من أجل "ناقة" قامت حرب البسوس


حرب البسوس التي قامت بين قبيلتي بكر وتغلب، والتي استمرت لمدة 40عاماً قامت بسبب مقتل ناقة لامرأة تُسمى"البسوس بنت منقذ"؛ لتقوم الحرب بين القبيلتين، بعد قيام "جساس" من قبيلة بني بكر بقتل كليب التغلبي، الذي قتل الناقة، وعندما يعلم "الزير سالم"، بمقتل أخيه كليب يطلب الثأر من قبيلة بني بكر؛ لتستمر الحرب لمدة 40عاماً.


حرب الفطائر


تعود القصة إلى قيام الحرب بين المكسيك و فرنسا، عندما قام جنود مكسيكيون، بنهب مخبز للفطائر كان يمتلكه رجل فرنسي، في العاصمة المكسيكية "مكسيكو"، ونتيجة لذلك تقدم صاحب المخبز بشكوى إلى ملك فرنسا لويس فيليب، من أجل الحصول على تعويضات؛ فأمر الملك بعقد المفاوضات مع حكومة المكسيك، من أجل دفع التعويضات اللازمة لصاحب المخبز، و قيمتها 600 ألف بيزو.



رفضت المكسيك دفع التعويضات، إثر ذلك قامت الحرب بين المكسيك وفرنسا في عام 1838 حتى 1839، وتوسطت الحكومة البريطانية إلى عقد اتفاقية سلام بين الدولتين، وكان من ضمن بنود هذه الاتفاقية دفع المكسيك 600بيزو لصاحب المخبز الفرنسي.


حرب الملح بين الهند وبريطانيا


كانت تتميز الهند بصناعة الملح قبل احتلال بريطانيا لها، لكن بعد الاحتلال، احتكرت بريطانيا صناعة الملح في الهند، ومُنع أهل الهند حتى من كشط الملح عن سطح التربة، ومن يفعل ذلك كان يتعرض لعقوبات قاسية، فنشبت الانتفاضات في الهند ضد سياسة الاستعمار البريطاني الظالم، وفي نهاية العشرينيات من القرن الماضي، قاد المهاتما غاندي ثورة الملح؛ من أجل تحويلها لقضية وطنية لتحقيق الاستقلال النهائي للهند، وإثر ذلك سمحت الإدارة البريطانية بعد حملة اعتقالات واحتجاجات واسعة لأهل الهند بالتقاط الملح من الأرض لاستخدامهم الخاص، وفي عام 1947، حصلت الهند على استقلالها الكامل.