الأزهر يتراجع عن تصريحاته ويؤكد اعتقال الأمن المصري لعشرات الطلاب من الإيغور

تم النشر: تم التحديث:
MSR
HUFFPOSTARABI

تراجع الأزهر الشريف عن نفيه اعتقال الأمن المصري لطلبة مسلمين من أقلية الإيغور الصينية، وقال محمد مهنا، أحد مستشاري شيخ الأزهر أحمد الطيب، السبت، 8 يوليو/تموز 2017، إن المعلومات المتوفرة لديهم تشير إلى احتجاز الأمن 43 شخصاً من أقلية الإيغور الصينية، من بينهم 3 طلاب أزهريين.

وأشار مهنا وهو عضو هيئة كبار العلماء (أعلى هيئة دينية تابعة للأزهر)، إن "المعلومات المتوفرة لدى الأزهر حتى الآن تشير إلى احتجاز 43 من أقلية الإيغور من بينهم 3 طلاب أزهريين فقط، تم القبض عليهم بأحد المطاعم شرقي القاهرة".

وأضاف في تصريحات صحفية أنه "لم يصل الأزهر حتى الآن أي معلومات حول الإفراج عن الطلاب الثلاثة".

وأشار إلى أن "شيخ الأزهر كلف، صباح الخميس، إدارات الأزهر الخاصة بالطلاب الوافدين بمتابعة الموقف والتنسيق مع الجهات المعنية وعرض المستجدات عليه شخصياً أولاً بأول".

ولفت إلى أن "شيخ الأزهر مهتَّم بالطلاب الوافدين وحمايتهم، بعيداً عن أي فكر متطرف أو أعمال مخالفة". وذكر أنه "في حالة الإفراج عن الطلاب الإيغور نهائياً سيُعلن الأزهر عن ذلك في بيان رسمي".

ومساء أمس الجمعة، نفى الأزهر في بيانٍ، القبض على عدد من الطلاب من أقلية الإيغور الصينية الدارسين بجامعته "من داخل مؤسساته" بمصر.

ونقل البيان عن السلطات المعنية (لم يحددها) قولها إنها "تقوم بفحص الموقف الخاص بأي ممن يتم الاشتباه في حالته، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن".

وخلال اليومين الماضيين، اتهم ناشطون مصريون ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، وتقارير إعلامية، قوات الأمن المصرية باحتجاز عشرات الطلاب من إقليم تركستان الشرقية بالصين، والمنتمين إلى أقلية الإيغور ممن يدرسون بجامعة الأزهر.

ولم يصدر عن السلطات المصرية تأكيد لتلك الاتهامات حتى مساء السبت، فيما رفض المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد التعليق عليها.

وقدَّرت منظمة الشهاب لحقوق الإنسان (غير حكومية مقرها القاهرة)، عبر بيان، الجمعة، عدد الطلاب التركستانيين المقيدين بجامعة الأزهر بشكل عام بما يتجاوز 300 طالب، مشيرة إلى أن "الأمن المصري احتجز مؤخراً نحو 100 منهم، وسط مخاوف من تسليمهم للسلطات الصينية".

وينحدر الإيغور من إقليم تركستان الشرقية (تطلق عليه السلطات الصينية اسم "شينجيانغ")، وهي أقلية مسلمة تركية تطالب باستقلال إقليمها عن الصين.

يشار إلى أن مصر والصين وقَّعتا، في سبتمبر/أيلول الماضي، وثيقة للتعاون في عدد من المجالات الأمنية المتخصصة، وفق بيان صدر عن وزارة الداخلية آنذاك، دون مزيد من التفاصيل.

وتُمارس السلطات الصينية ضغوطاً على الأقلية المسلمة، وتعود سيطرة بكين على إقليم تركستان الشرقية إلى عام 1949.