قوات أميركية لحماية الأرض من حرب نجوم محتملة.. قصة المقترح الغريب من الكونغرس لخوض المعارك خارج الأرض

تم النشر: تم التحديث:
SPACE FORCES
Sylphe_7 via Getty Images

تقترح لجنةٌ في الكونغرس الأميركي أن تضيف القوات المسلحة الأميركية فرعاً عسكرياً جديداً من شأنه -حرفياً- أن يرسل جنوداً خارج هذا العالم لحمايته من حرب نجوم محتملة، وفقاً لما ذكرته شبكة "سي إن إن" الأميركية السبت 8 يوليو/تموز 2017.

ويُدرَج الفريق المُكلَّف بالمهمة، والمُؤلَّف من أشخاصٍ حقيقيين يشبهون الشخصية الكرتونية "بظ يطير" في فيلم "حكاية لعبة"، في قانون إقرار الدفاع الوطني المُزمَع التصويت عليه في الكونغرس.

وأشارت الشبكة الأميركية إلى أنه عادة لا تُدرَج أمورٌ غريبةٌ كهذه في قانون إقرار الدفاع الوطني الذي يُحدِّد الإنفاق العسكري للولايات المتحدة سنوياً. مضيفةً: "لكن هذه المرة صوتت لجنة الخدمات العسكرية بالكونغرس، بواقع 60 صوتاً ضد واحد، لصالح مشروعِ قرارٍ يقضي من بين أمورٍ أخرى بتأسيس الفرع الجديد الأول للقوات المسلحة الأميركية منذ إنشاء القوات الجوية في العام 1947".

وستكون من واجبات مسؤولي سلاح الفضاء "توفير قواتٍ فضائيةٍ جاهزةٍ للقتال، تُمكِّن قادة المقاتلين من الأمرِ بالقتال وإحراز النصر في الحروب".

ويندرج سلاح الفضاء ضمن القوات الجوية، بنفس الطريقةِ التي يندرج فيها سلاح مشاة البحرية ضمن القوات البحرية. وسيكون رئيس أركان سلاح الفضاء، والذي سيُعيِّنه الرئيس لمدة ست سنوات، ذا منصبٍ على قدمِ المساواة مع رئيس أركان القوات الجوية. وكلاهما سيُقدِّم تقاريره لوزيرة القوات الجوية الأميركية.

لكن هناك مشكلة رئيسية حول هذا المقترح حتى الآن، وهي أن وزيرة القوات الجوية، وكذلك رئيس أركانها، ليسا مسرورَين بشأنِ فصل "حماة المجرة" الأميركيين عن بقية القوات المسلحة.

وقال مايك روجرز، النائب الجمهوري عن ولاية ألاباما، خلال جلسةِ استماعٍ للجنة في 22 يونيو/حزيران الماضي: "صُدِمت من رد فعلِ قيادة القوات الجوية". ويرأس روجرز اللجنة الفرعية التي أدرجت سلاح الفضاء في التشريع.

ويرى مسؤولون رفيعو المستوى بالقوات الجوية أن السلاح الجديد المُقتَرَح إضافة غير ضرورية إلى الجهود المبذولة من قِبَلِ القوات الجوية في مجال الفضاء، علماً بأن سلاح الفضاء لن يذهب إلى حيث لم يذهب أحدٌ قبله، فالقيادة الفضائية للقوات الجوية تعمل في هذا المجال منذ العام 1982، بحسب "سي إن إن".

وقالت هيذر ويلسون، وزيرة القوات الجوية، لمراسلين صحفيين في 21 يونيو/حزيران الماضي: "هذا سيجعل الأمور أعقد، وسيضيف المزيد من الكيانات إلى الهيكل التنظيمي، وسيُكلِّف المزيد من المال".

ولا تزال هناك الكثير من العقبات التي على سلاح الفضاء أن يجتازها قبل أن يُقَر رسمياً.

ولدى القوات الأميركية أنشطة في الفضاء الخارجي للكرة الأرضية، ففي 9مايو/ أيار 2017 هبطت طائرة فضائية تابعة للقوات الجوية الأميركية في مركز كينيدي التابع لوكالة الفضاء (ناسا) بفلوريدا بعدما قضت عامين في مهمة سرية.

وأكد مسؤولون في القوات الجوية الأميركية هبوط المركبة (X-37B)، وهي طائرة بدون طيار، مشيرين إلى أن لديهم "حماساً كبيراً لمعرفة المعلومات التي جمعتها"، بحسب ما ذكره موقع "بي بي سي".

وأشار الموقع إلى أن ثمة تساؤلات كثيرة عن مهمة المركبة السرية التي قضت 24 شهراً في الفضاء.