الفلبين تدرس تخصيص بطاقات هوية خاصة بالمسلمين.. وهيومن رايتس تعتبره "عقاباً جماعياً"

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

تدرس الشرطة في إحدى مناطق الفلبين مشروع قرار لإصدار بطاقات هوية إجبارية لآلاف المسلمين الذين يعيشون داخل الدولة ذات الأغلبية المسيحية، وهو اقتراح أدانته منظمة "هيومن رايتس واتش" بوصفه "عقاباً جماعياً"، وفق ما ذكر تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

ودافعت السلطات بأن هذه السياسة تمثل إجراءً لمكافحة الإرهاب، بعد أن استولى مسلحون إسلاميون على مدينةٍ تقع على بعد مئات الكيلومترات جنوباً على جزيرة مينداناو.

وجرى النقاش بشأن القضية في اجتماعٍ مشترك بين الشرطة والجيش وشخصيات سياسية ونحو 200 قيادي ديني ومجتمعي مسلم في مبنى العاصمة الإقليمية.

وقال قائد الشرطة آرون أكوينو إن بطاقات الهوية ستُمكِّن السلطات من تحديد الإرهابيين والأشخاص غير المرغوب في وجودهم والتخلص منهم.

وأوضح أن هذا النظام جرى تطبيقه بالفعل في بلدة بينيكو، و"نريد تكرار ذلك في جميع المجتمعات المسلمة على مستوى كامل المنطقة من أجل التعرُّف السهل والفعَّال على إخواننا وأخواتنا المسلمين".

وهاجمت القوات الحكومية مدينة مراوي في الجنوب لمدة شهرين تقريباً بعد أن اجتاحت فصائل محلية مسلحة، تعلن الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، المدينة وسيطرت عليها، وفق ما ذكر تقرير سابق لسي إن إن بالعربي.

وأعلن الرئيس رودريغو دوتيرتي الأحكام العرفية في أنحاء مينداناو، واضطر للاعتذار بعدما ألقى اللوم على سكان مراوي بقوله إنهم سمحوا لمناصري داعش بالبقاء في المدينة.

قالت مصادر في المخابرات الفلبينية إن نحو 40 مقاتلاً جاؤوا في الفترة الأخيرة من الخارج، بعضهم جاء من دول في الشرق الأوسط كانوا ضمن ما بين 400 و500 مقاتل اجتاحوا مدينة ماراوي في جزيرة مينداناو، بحسب ما قالت وكالة سبوتنيك الروسية.

وعلَّقَت منظمة هيومن رايتس واتش قائلةً إن السلطات كانت تُهدِّد بـ"تمييز المسلمين" ببطاقات هوية، مُنتَهِكةً بذلك حقوق المساواة في التمتع بحماية القانون وحرية التنقل والحركة.

وذكرت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان، التي يقع مقرّها الرئيسي في نيويورك، في بيان: "يعد اشتراط بطاقات الهوية على المسلمين فقط رداً على إخفاقهم المُتصوَّر في منع مقاتلين إسلاميين من دخول مدينة مراوي إحدى صور العقاب الجماعي".

وأضافت المنظمة أن ما ذكرته تقارير عن حضور بعض القادة المسلمين للاجتماع مع عدم رفضهم الصريح لبطاقات الهوية الإجبارية يعد "غير ذي صلةٍ من منظورٍ حقوقي" بالنسبة للمسلمين المقيمين في منطقة لوزون الوسطى، الذين يصل عددهم إلى نحو 26 ألف نسمة، وتابعت: "اشتراطات بطاقات الهوية على المسلمين يجب أن تُرفض بشكلٍ صريح".